عندما يتحدث ملك البلاد وقائدها فالكل ينصت، فما يقول إنما هو خلاصة المشاعر الفياضة التي يشعر بها كل مواطن تجاه هذه البلاد المباركة، والإحساس العالي بالمسؤولية العظمى التي حبانا الله وشرفنا بها دون شعوب الأرض، فكلمات خادم الحرمين الشريفين أبلغ تعبير عن ذاك الشرف وتلك المكانة عندما قال - حفظه الله - عن رعاية المملكة للحرمين الشريفين: «كما أنه تشريف نفتخر به، فإنه تكليف نسعى للقيام به على أكمل وجه وأعلى المعايير، عاماً بعد عام»، فخدمة الحرمين الشريفين مسؤولية تضطلع بلادنا بها على الوجه الأكمل - ولله الحمد والمنة - على مدى عقود طويلة من الزمن، ورغم جائحة كورونا فالمملكة استطاعت إقامة موسم حج العام الحالي رغم صعوبة الظرف واستثنائيته، مسخرة إمكاناتها كاملة من أجل أن يقام موسم الحج على الوجه الأكمل، ما لقي ترحيباً إسلامياً ودولياً بالإجراءات التي تم اتخاذها.

خادم الحرمين في كلمته الضافية التي كانت مكللة ببشائر الخير عندما قال - حفظه الله -: «أن يكون هذا العيد أولى بشائر الخير بانحسار جائحة كورونا المستجد، ثم زوالها وآثارها عاجلاً غير آجل»، ذلك استبشار من قائد الأمة ينعكس على شعبه بالخير والطمأنينة والتفاؤل بالمقبل بإذن المولى - عز وجل -، وشملت الكلمة الملكية اجتماع كلمة المسلمين على الحق والخير والمحبة، فالمملكة من منطلق مسؤوليتها تجاه العالم الإسلامي دائما ما تسعى إلى جمع كلمة المسلمين لما فيه صالحهم في حاضرهم ومستقبلهم من أجل عزة ورفعة ديننا الحنيف.

الملك - أعزه الله - لا يترك مناسبة إلا ويشيد فيها بجنود الوطن الذين يذودون عن حدودنا من كل معتد غاشم، مقدمين أرواحهم فداءً له من أجل رفعته وعزته، وأيضا أولئك الجنود الذين يعملون ليل نهار من أجل الحد من انتشار جائحة كورونا، وهو أمر عهدناه في قائدنا الذي يقود بلادنا لكل ما فيه خيرها وصلاحها وعزها وتنميتها.