لن يكون الدعم السعودي الذي أمر به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، للوقوف إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق جراء الانفجار الهائل الذي حدث في مرفأ بيروت الأول، ولا لن يكون كذلك الأخير ضمن سلسلة طويلة من أعمال الخير التي امتدت بها الأيادي السعودية البيضاء للوقوف إلى جانب أشقائها العرب والمسلمين وباقي دول العالم التي شهدت أحداثاً مؤسفة ونكبات بيئية متفرقة.

والمملكة وهي البلد الذي يتسنم زعامة العالمين العربي والإسلامي، والدولة ذات المكانة في المجتمع الدولي بعضويتها في منظومة الدول العشرين، لم تتأخر في يوم من الأيام عن مشاركة الدول والشعوب المحن التي يمرون بها، مستشعرة هذه المكانة التي تحتلها في الأوساط العالمية.

صصمن بعض الدول إلا أنها لم تعامل الإساءة بإساءة مثلها، بل جنحت إلى الترفع عن الدخول في مهاترات لا تليق ومكانتها، وردت الإساءات بالإحسان، فضمدت الجروح وأعانت المحتاج، وأنشأت المستشفيات، وأقامت الجسور الجوية والبرية، ودفعت مواطنيها للتبرع في أيام خالدة لا ينساها السعوديون عندما أفردت أياماً طوالاً للوقوف بجانب الشعوب العربية والإسلامية، ولا يمكن نسيان المواقف السعودية الضخام بدءاً من أفغانستان مروراً بأحداث البوسنة والهرسك والصومال، والجوائح التي أصابت السودان وباكستان وسورية والعراق وقبل ذلك كله الدعم اللامتناهي للشعب الفلسطيني وقضيته، ويمكن القول إنه أصبح للسعودية بصمة واضحة في كل جائحة تصيب أي بلد في العالم، تتميز بالدعم بشتى أشكاله من غير منّ ولا أذى.

وليس أدل على هذا التميز السعودي في الدعم والمناصرة ما يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في جمهورية اليمن الشقيق من أعمال خففت على الأشقاء اليمنيين مصائب الانتهاكات الإنسانية التي تنفذها ميليشيات الحوثي المغتصبة السلطة بدعم سافر من إيران.

يأتي الدعم السعودي للشعب اللبناني ليثبت أن المملكة لا تفرق بين دولة وأخرى في مناشط الدعم الإنساني، وأنها تنحاز إلى الشعوب المتضررة، دون أن تلتفت إلى المواقف السياسية التي أدت إلى خراب لبنان تحديداً، وأعلنت وقوفها بجانب الشعب اللبناني بأطيافه كافة متضامنة معه ليتجاوز آثار هذه النكبة، والحزن العميق الذي يلف هذا البلد العربي الشقيق.