أسبوعٌ مرّ على انفجار ميناء بيروت، لم يكن انفجاراً عادياً، فنتائجه لم تقف عنده، بل تعدتها إلى أحداث كانت بقوة الانفجار، تلك النتائج مازال صداها مستمراً ولن يتوقف، فاللبنانيون لم يعودوا قادرين على الاستمرار في ظل الظروف التي تحيط ببلدهم من كل جانب، وأدت إلى ما وصل إليه من مآسٍ، حتى أصبح لبنان غير لبنان الذي يعرفونه ونعرفه، فمنذ أن سيطر (حزب الله) على مفاصل الدولة اللبنانية ولم يرَ لبنان يوماً خيراً قط، لم يعرف المواطن اللبناني أن يعيش في بلده كما تعوّد، أصبح مكبلاً خائفاً متوجساً من سطوة (الحزب) وسيطرته، لم يعد آمناً في بلده، يبحث عن أية فرصة حتى «ينفذ بجلده» من بلد لم يعد العيش فيه يُطاق.

الانفجار لم يتوقف عند لبنان، بل وصل إلى إيران التي ذُعرت ليس خوفاً على الشعب اللبناني ولكن على (الحزب) التابع لها، ومن انتفاضة الشعب اللبناني عليه ورفضه لاستمرار الوضع في لبنان على ما هو عليه، فإيران بممارستها لدور الراعي الأول للإرهاب في العالم، ومن خلال أذرعها في الدول العربية تحاول أن تفرض سيطرتها، ولكن دوام الحال من المحال، خاصة إذا كان ذلك الحال مائلاً كما هو مع إيران، فلا يوجد مواطن عربي شريف يرضى أن تكون بلاده رهينة في أيدي إيران عبر أتباعها، وأن يفقد بلده سيادته ليحقق مصالح إيران.

الدور الإيراني التخريبي في المنطقة بدأ في الانحسار، وهذه حقيقة واضحة للعيان، فالأمر لن يتوقف عند لبنان، بل سيتعداه إلى اليمن والعراق وسورية، فالوجود الإيراني في الدول العربية غير طبيعي وغير مقبول ولن يستمر، فالجسد العربي سيلفظ ذاك الوجود، كونه عضواً غريباً عليه لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال.