أوصى خطيب المسجد الحرام الشيخ عبدالله الجهني المسلمين بتقوى الله - عزّ وجلّ - في السر والعلن، وبشكره على آلائه ونعمه، فبالشكر تزاد النعم وتدفع النقم، قال تعالى: «لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد».

وقال في خطبة الجمعة: «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون»، بأن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، وقال تعالى: «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها».

وأوضح أن من النعم ما منَّ الله به سبحانه وتعالى على المملكة، فجمع شتاتها، وآخى بين أهلها، وحكم فيهم كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فاعتصموا بحبل الله وساروا على صراط الله المستقيم، وذلك بفضل الله وتوفيقه، ثم بفضل القادة المصلحين المخلصين الإمامين محمد بن سعود والإمام محمد بن عبدالوهاب - رحمهما الله - حتى نشأت هذه الدولة في مراحلها الثلاث ولله الحمد والمنة في رخاء وازدهار، ثم جاء الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - وأبناؤه البررة من بعده إلى هذا العهد الميمون عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - أمدّ الله في عمره - وسمو ولي عهده الأمين - نصره الله - فقامت مزدهرة سعيدة هنيئة.

وذكر أننا ولله الحمد في مملكتنا العزيزة نعيش في ظل وارف من عدالة الإسلام، وننعم بعيش رغيد، تحت الحكم الرشيد، ونتقلب في أمن شامل، مضيفاً أن من التحدث بنعم الله ما من الله به على هذه البلاد المباركة من نعمة التوحيد والوحدة والأمن والاستقرار وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما والاهتمام بقضايا المسلمين والمواقف الإنسانية الخيرة وتحقيق السلم العالمي منذ تأسيسها إلى هذا العصر الزاهر، مما يوجب شكر النعم والحفاظ على أمنها واستقرارها ومكتسباتها وتحقيق الوحدة الدينية واللحمة الوطنية والبيعة الشرعية ولزوم الجماعة والإمامة والسمع والطاعة والدعاء لولاة أمرها بالتوفيق والسداد.

من جانب آخر، قال إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ د. عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان - في خطبة الجمعة -: إن من التحدث بنعم الله ما منّ الله به على هذه البلاد المباركة من نعمة التوحيد والوحدة والأمن والاستقرار وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، والاهتمام بقضايا المسلمين والمواقف الإنسانية الخيرة، وتحقيق السلم العالمي منذ تأسيسها إلى هذا العصر الزاهر، مما يوجب شكر النعم والحفاظ على أمنها واستقرارها ومكتسباتها وتحقيق الوحدة الدينية واللحمة الوطنية والبيعة الشرعية ولزوم الجماعة والإمامة والسمع والطاعة والدعاء لولاة أمرها بالتوفيق والسداد.

وأضاف: لقد عظم خطب جائحة كورونا على المسلمين فتعطلت صلاة الجماعة، وعظمت لوعة من تعلق قلبه بالمساجد فاشتد وجده وشوقه وحنينه، وقد جاء الله بالفرج فجعل من كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا، فها هي المساجد قد فتحت أبوابها، وهيأت أرجاؤها، ها هي بيوت الله تنتظر عمارها وزوارها، قد ارتفعت أصوات مآذنها تنادي «حي على الصلاة، حي على الفلاح»، ها هو بيت الله وحرمه ومنسك المسلمين مفتوح يستقبل الزوار والمعتمرين فاحمدوا الله واشكروه، واسألوه أن يرفع ما بقي من الوباء، وأن يصرف عنا جهد البلاء، وأن يتم العافية والشفاء، وهلموا عباد الله إلى بيوت الله، أجيبوا داعي الله، استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ويصلحكم ويسعدكم ويهديكم، وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد، وحافظوا على الفرائض حيث ينادى بهن «إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلاّ الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين».

وقال: أداء الفرائض في الجماعة من شعائر الإسلام وعلامات الإيمان، «واركعوا مع الراكعين»، صلاة الجماعة من أفضل الأعمال وأجل الطاعات، وأزكى القربات والدرجات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة».

المصلون في ساحات المسجد النبوي