في ظل ما يشكله قطاع النقل من أهمية اقتصادية بالمملكة، حيث يعتبر من اقوى القطاعات نمواً، ومايمثله الاستهلاك الدائم سواءً من المواطنين أوالمقيمين، بجانب ذلك، السماح للمرأة بقيادة السيارة، وفي تطور آخر، كشفت تصريحات حكومية، أن المملكة استوردت 419.55 ألف سيارة خلال العام 2019، بقيمة اجمالية بلغت 33.25 مليار ريال، رغم ذلك، لم تتأثر مواقع بيع السيارات الإلكترونية سواءً بارتفاع أسعار الوقود او بجائحة فيروس كورونا، حيث شهدت المواقع الإلكترونية للسيارات ارتفاعات متعددة لجميع موديلات السيارات منذ بداية شهر مارس للعام الحالي، دون وجود مبررات لذلك.

منصة تسويقية جاذبة

رصدت جولة "الرياض"، آراء عدد من المستهلكين تجاه تلك الظاهرة، وفي هذا الاتجاه، أكد عبدالله الهمامي، مالك أحد معارض السيارات، أن السبب الرئيس لارتفاع أسعار السيارات بالمواقع الالكترونية، هو بسبب رغبة الكثير من المستهلكين في البحث عن سيارة معينة من خلال المواقع الالكترونية إختصاراً للوقت والمسافة، كما أن هنالك مفاضلة بين الأسعار والمواصفات على هذه المواقع الإلكترونية، بجانب ذلك، تعدد وكلاء السيارات، وأشار الهمامي، أصبحت المواقع الالكترونية هي الوسيلة الرئيسة حالياً سواء للتسويق أو للبيع، ويعتبرها البعض منصة تسويقية جاذبة العملاء.

وطالب الهمامي، بضرورة وجود رقابة الجهات المعنية، لحل العشوائية الموجودة، من ناحية الأسعار، بمعنى، هنالك بعض الأشخاص في تلك المواقع يضعون أسعارا بحسب رؤيتهم أو بالاتفاق مع أشخاص آخرين غير مبالين بما يتم خارج السوق.

ونوه الهمامي، بعضهم لا توجد لديه السلع المعروضة أصلاً على حسابه في تلك المواقع، فقط سلعة واحدة، وبالتالي يجب أن تكون هنالك رقابة مطلوبة بتوفير المعروض من السلع، مشيرا، وأكد الهمامي، أن بعض الحسابات الالكترونية تكون أرخص من معارض السيارات لرغبتهم بكسب المستهلك.

منصة إعلامية

ومن جهته، أضاف عبدالعزيز محمد، مالك معرض للسيارات، أن المواقع الالكترونية للسيارات لم تعط حقها الكامل من ملاك معارض السيارات، اصبح استخدامها لديهم دعائياً اكثر من البيع خلالها، والعمل عليها كمنصة إعلامية لملاك معارض السيارات، سواءً على المتصفحات أو مواقع التواصل الاجتماعي، وتعطي خلفية عن أن هذه المعارض والسلع المتوفرة لديهم.

ولفت محمد، على أهمية الرقابة على هذه المواقع الالكترونية، نظراً لما يتم عرضه خلالها من أسعار تختلف في حال زيارة معارض السيارات، أو باستخدام الحيلة، وحينها تتفاجأ بإضافة الرسوم الإدارية، مثل رسوم نقل الملكية وإصدار اللوحات للمركبة، وأشار محمد، أن المواقع الالكترونية منافذ بيع قوية، تعمل على نشر أقل سعر بهدف جذب المستهلك.

وفي تطوّر آخر، أكد مرتادو معارض سيارات، بأهمية وجود هيئة تعمل على تنظيم هذه المواقع الالكترونية وضبط الاسعار المبالغ فيها، وأن ضعف الرقابة أدى الى هذه الفوضى في أسعار السيارات، وأنه لابد من جهة معنية يكون لها دور في الحد من هذه الفروقات بالأسعار بين مكان واخر.

تخدم المستهلك

بدوره، قال بندر المطيري، إن مواقع السيارات الإلكترونية إستطاعت أن تخدم المستهلك وهو في مكانه، دون عناء المجيء الى معارض السيارات، وذلك كان له التأثير بارتفاع الأسعار، وتابع المطيري، بأهمية وجود هيئة تعمل على تنظيم هذه المواقع الالكترونية وضبط الاسعار المبالغ فيها، وأضاف المطيري، أن أسعار السيارات الموجودة بمعارض السيارات في متناول اليد عكس ما هو موجود بالمواقع الالكترونية.

ضعف الرقابة

من جانب آخر، لفت فيصل العتيبي، أن ضعف الرقابة أدى الى هذه الفوضى في أسعار السيارات، والجشع الحاصل من ملاك معارض السيارات على وجه الخصوص، باستغلالهم لهذه الجائحة بتوفير السيارات لديهم، وعدم قدرة الآخرين على استيرادها من خارج المملكة، حيث يكون هو المتحكم الرئيس بأسعار السيارات ويرفعه كيف ما يشاء، وذلك أدى الى شح كميات السيارات، واستطرد العتيبي بقوله، يجب توثيق وربط الحسابات الموجودة بالمواقع الالكترونية بوزارة التجارة، وذلك أضمن للدولة وللمواطن، وتساءل العتيبي، كيف يتم السماح لشخص بيع سلعة ولا أستطيع معرفته، ولفت العتيبي، ان المواقع الالكترونية سبب في ارتفاع أسعار السيارات.

الحد من الفروقات

من جهته، ذكر تركي الضليعي، ان الأسعار بالمواقع الالكترونية ثابتة نسبياً، ومقبولة لدى الأغلبية، ولكن في معارض السيارات الأسعار متفاوتة، وقال الضليعي، لابد من جهة معنية يكون لها دور في الحد من هذه الفروقات بالأسعار بين مكان واخر.

من جهته، أوضح احمد الشهراني، أن الأسعار قبل جائحة فيروس كورونا كانت متجهة إلى النزول، ولكن حدث عكس ذلك بعد الجائحة، حيث ان الأسعار ارتفعت بدرجة كبيرة دون وجود مبرر، وأدى ذلك الى ركود في حركة بيع وشراء السيارات بسبب ارتفاع الأسعار.

عبدالله الهمامي
بندر المطيري
عبدالعزيز محمد
أحمد الشهراني