تتزايد يوماً بعد الآخر الأصوات المنددة بانتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب الذي يتبناه نظام الملالي الدموي سواء كان داخل إيران أو خارجها، ويمتلك أسوأ سجل بمجال حقوق الإنسان في العالم.

وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الإيطالي السابق جوليو ترتزي، إن الشعب الإيراني يهدف للتحرر من القيود التي تكبل حرية ما يزيد على 80 مليون شخص استعبدتهم ونهبتهم ديكتاتورية متعطشة للدماء.

واعتبر أن جزءاً كبيراً من المجتمع الدولي والشعب الإيراني أصبحوا أكثر تشكيكاً وغضباً بسبب فشل مجلس الأمن في الاعتراف بالتهديدات الإيرانية الضخمة للمنطقة وللمجتمع الدولي بأسره.

وأكد أنه في ظل نظام الملالي، كانت إيران تستحق منذ سنوات عديدة لقب "الدولة الإرهابية الأولى في العالم".

وأعرب الدبلوماسي السابق المنخرط بشكل مباشر لأكثر من عشرين عام في قضية انتشار الأسلحة النووية الإيرانية، عن أسفه بسبب الموقف الأوروبي الحالي تجاه إيران.

وشدد على أن استراتيجية الكيل بمكيالين حسب ما يناسب اللحظة، يطبقها الاتحاد الأوروبي على الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الملالي وبالتالي دائماً ما تصب في مصلحة إيران.

وندد الدبلوماسي الإيطالي السابق بصمت الاتحاد الأوروبي إزاء الإبادة الجماعية من القمع الدموي والاختفاء القسري والقتل في إيران على مدى العامين الماضيين، فضلا عن مذبحة عام 1988، واغتيال المعارض كاظم رجوي في جنيف الذي صنف القضاء السويسري جريمة قتله في إطار "الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية". وطالب بممارسة ضغط حقيقي على النظام الإيراني، وإفهام مسؤوليه أنه سيدفع ثمنا باهظا حيث هناك حاجة ماسة لردع أوروبي حقيقي بحق طهران.

وناشد ترتزي أوروبا بإغلاق السفارات والمكاتب الحكومية والمؤسسات الإيرانية التي تدعم بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل وزارة الاستخبارات والحرس والثوري وميليشيا حزب الله في لبنان ووكلائهم.

من جانبه قال العمدة السابق لمدينة نيويورك رودي جولياني، إن النظام الإيراني يمتلك أسوأ سجل بمجال حقوق الإنسان في العالم، وأضاف جولياني قائلا: "من اليوم الذي بدأ فيه النظام الإيراني أواخر سبعينيات القرن الماضي بقتل وحرمان الكثير من أبنائه من حقوق الإنسان بدون أدنى شك يرعى الإرهاب أكثر من أي شخص آخر". ودعا المسؤول الأميركي السابق إلى وقف دعم طهران من جانب الدول الأخرى بداية من الحصول على اتفاقية نووية خطيرة لا معنى لها، وتلك الأولوية التي أعطتها الإدارة الأميركية السابقة لنظام إيران رغم تورطه بدعم الإرهاب، حيث حصل على حوالي مليار دولار أميركي.

وأكد جولياني أنه لا يوجد أي سبب لرفض الحكومات الأوروبية فرض أقصى عقوبات ممكنة على إيران كما تفعل الولايات المتحدة، معربا عن أمله أن يتغير الحال عندما تعود عقوبات الأمم المتحدة.

وأوضح أن العقوبات كانت الشيء الوحيد الذي أظهر إمكانية إزاء التأثير على سلوك التأثير هذا النظام، مقارنا بين سلوك الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما والحالي دونالد ترمب تجاه إيران.

وقال جولياني"عندما تولى دونالد ترمب منصبه لأول مرة بدأ فقط في فرض العقوبات التي كانت موجودة بالفعل قبل أن يفرض عقوبات جديدة وعلى الفور كان هناك تأثير كبير على إيران".

وأدى الضغط الناجم عن العقوبات الأميركية إلى اندلاع الاحتجاجات في إيران قبل عامين، ولاتزال مستمرة وتحظى بتأييد متزايد، حسب عمدة نيويورك السابق.وأشار جولياني إلى أن نظام طهران زاد من نشاطاته الإرهابية، لاسيما ضد المعارضة الإيرانية مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق. وتطرق جولياني إلى أنه هناك ثلاثة أشياء يجب أن تكون أولويات هي معاناة الشعب الإيراني، ورغبته في التغيير بعد أن يأس من هذا النظام وفظائعه، ومنع النظام من الحصول على السلاح النووي من أجل الحفاظ على أمن المنطقة والعالم.

من جانبها عقدت المقاومة الإيرانية مؤتمرا في 19 سبتمبر الجاري، شارك فيه عشرات الشخصيات الدولية بينهم 22 نائبا في الكونغرس الأميركي من الحزبين الديموقراطي والجمهوري، و9 سيناتورات.

وأقيم المؤتمر عشية بدء الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث انضم له أعضاء مجلسي الشيوخ والكونغرس الأميركيين بالإضافة إلى مشرعين من أوروبا وألبانيا والشرق الأوسط ومسؤولين كبار سابقين.

وشارك إيرانيين من حوالي 10 آلاف موقع حول العالم بهدف مناقشة الإجراءات القمعية للنظام الإيراني في الداخل، وتهديداته للشرق الأوسط والمجتمع الدولي، وتحديد السياسة المناسبة لتحدي سلوك طهران العدواني بشكل فعال.