لا يخفي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهدف من الإغلاق المشدد الذي بدأ سريانه عند الساعة الثانية من بعد ظهر أمس الجمعة، ويستمر لأكثر من أسبوعين، هو لمنع المظاهرات ضده والتي تطالبه بالاستقالة.

وتشير التوقعات في الكنيست إلى أن لجنة القانون والدستور لن تتمكن من المصادقة على تعديل قانون صلاحيات كورونا، إثر آلاف التحفظات على التعديل التي قدمتها المعارضة. وتنعقد اللجنة حاليا في أجواء متوترة يتخللها تبادل اتهامات.

ويعني ذلك أن الإغلاق المشدد دخل حيز التنفيذ عند الساعة الثانية بعد ظهر الجمعة، لكن من دون القيود المتعلقة بالمظاهرات. ويهدف تعديل قانون صلاحيات كورونا إلى منح نتنياهو صلاحيات بفرض قيود كبيرة على المظاهرات ضد رئيس الحكومة، بادعاء أن ذلك يأتي ضمن مكافحة انتشار فيروس كورونا.

وصادقت الهيئة العامة للكنيست، على التعديل بالقراءة الأولى وأيده 36 عضو كنيست وعارضه 32 عضوا، بينهم اثنان من حزب "كاحول لافان". وناقشت لجنة القانون والدستور في الكنيست التعديل على القانون وحددت الساعة الثامنة والنصف من صباح الجمعة موعدا نهائيا لتقديم اعتراضات. وذكرت وسائل إعلام أن صيغة القانون الجديد لا تحدد القيود التي بالإمكان فرضها، وتمنح بذلك الحكومة صلاحيات كبيرة جدا بفرض قيود على التجمهر في المظاهرات. كما يسمح تعديل القانون للحكومة بمنع شخص من المشاركة في مظاهرة في حال جرت في مكان يبعد عن بيته مسافة تزيد عن كيلومتر واحد.

ويغير هذا التعديل بشكل جوهري البنود المتعلقة بالمظاهرات والتي شملها قانون صلاحيات كورونا الذي جرى سنّه منذ يوليو الماضي. في حينه، نص القانون على السماح للحكومة بفرض قيود تتعلق بالحفاظ على المسافة بين متظاهر وآخر، لكنه لم يسمح لها بمنع مواطنين من الوصول إلى مكان المظاهرة خلال فترة الإغلاق. وشُطب من تعديل القانون النص الذي تحدث عن أن الشروط المحددة لإجراء مظاهرة "ليس من شأنه أن يمنع إجراء المظاهرة".

في موازاة ذلك صادقت الحكومة أمس على أنظمة محددة لتقييد المظاهرات أثناء الإغلاق، بحيث لا يتجمهر أكثر من 20 شخصا في مسافة تبعد كيلومتر واحد عن مكان سكناهم. وستغير هذه الأنظمة شكل المظاهرات أمام مقر الإقامة الرسمي لرئيس الحكومة بعد انتهاء فترة الإغلاق أيضا.

وبلورت الشرطة ووزارة الصحة والمستشار القضائي للحكومة خطة لتقييد عدد المتظاهرين أمام منزل رئيس الحكومة الرسمي بـ2000 متظاهر، وبحيث يتجمعون ضمن مجموعات لا يزيد عدد الأشخاص فيها عن 20 شخصا.