نظم شباب من أنحاء العالم، اتحدوا تحت لواء الناشطة السويدية جريتا تونبري، مسيرات أمس الجمعة للمطالبة بتحرك عاجل لوقف التغير المناخ، في أول فعالية شبابية عالمية خلال جائحة كورونا.

وفي ظل حالة الفوضى التي تجتاح العالم بسبب الطقس بالغ السوء، من حرائق غابات مستعرة في الغرب الأمريكي إلى موجات حارة غير مألوفة بالمنطقة القطبية في سيبيريا إلى فيضانات قياسية في الصين، قال منظمو المسيرات إن الاحتجاجات ستكون تذكِرة للسياسيين بأن أزمة المناخ لا تزال قائمة على الرغم من تركيز العالم على جائحة كوفيد-19.

ومن المقرر تنظيم احتجاجات في أكثر من 3100 موقع، وستنطلق أولا من أستراليا واليابان وفيجي. وسيقام الجانب الأكبر من الحدث عبر الإنترنت نظرا لأن القيود المفروضة لمكافحة الجائحة تحد من حجم المشاركين.

وفي ستوكهولم تجمع عدد من أعضاء حركة فرايدايز فور فيوتشر (أيام جمعة من أجل المستقبل) من بينهم تونبري أمام البرلمان.

وكتبت تونبري على تويتر الخميس إن المضربين "سيعودون في الأسبوع المقبل وفي الشهر المقبل وفي العام المقبل.. مهما استغرق الأمر".

وقالت الناشطة ميتزي جونيل تان البالغة من العمر 22 عاما والعضو بحركة فرايدايز فور فيوتشر بالفلبين إن حكومتها تفشل في حماية الشعب من أزمة المناخ ومن أزمة كوفيد-19.

قالت إن الحكومة "ما زالت تعطي الأولوية للأغنياء على الفقراء، ما زالت تأبى الاستماع لصوت العلم".

وفي أستراليا شارك آلاف الطلاب في نحو 500 تجمع صغير واحتجاجات على الإنترنت للمطالبة بالاستثمار في الطاقة المتجددة ومعارضة تمويل مشروعات الغاز.

وطلب المنظمون من الناس نشر صور على مواقع التواصل الاجتماعي والمشاركة في اتصال عالمي لمدة 24 ساعة عبر برنامج زووم لاتصالات الفيديو على الإنترنت، في حين سيلتزم المشاركون في مسيرات في الشوارع بالقواعد المحلية بشأن عدد المشاركين والتباعد الاجتماعي.

تأتي هذه الاحتجاجات بعد عام من إضرابين عالميين كبيرين شهدا نزول ما يربو على ستة ملايين نسمة إلى الشوارع فيما وصفه المنظمون بأنها أكبر تعبئة في التاريخ من أجل المناخ.

وستركز الاحتجاجات الحالية على التضامن مع "الشعوب والمناطق الأكثر تضررا" وهي المجتمعات التي لا تساهم بقدر يذكر من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لكنها على الخطوط الأمامية لتهديدات المناخ المدمرة مثل الفيضانات وارتفاع منسوب مياه البحر واجتياح الجراد.