كانت الجزيرة العربية تئن تحت وطأة الخوف والفقر والتشرذم والخلافات التي تؤجج العنف وتضعف السلطة المركزية المترهلة آنذاك، حتى قيّض الله لهذه البلاد قائداً فذاً من دهاة العصر الحديث وعظمائها، هو الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه -، فقد دخل الرياض فاتحاً في يناير 1902، فأرسى خلالها اللبِنة الأولى لهذه الدولة الوليدة، ثم تبعتها مدن المملكة واحدة تلو الأخرى تدخل أروقة هذه الدولة الفتيَّة، فعمَّ الأمن واستقرت الدولة، ووهبها الله من المقدرات والثروات مما جعل التنمية عنواناً لهذا البلاد المباركة.

الوطن عنوان للعز فمن لا وطن له لا عز ولا كرامة له. ويتجلى العز والكرامة في أمنك على نفسك، وأمنك على ولدك ومالك.

المملكة العربية السعودية دأبت منذ توحيدها العام 1932 على إرساء الأمن واستقرار الأوضاع الإقليمية، فلا غرو في ذلك لأنها داعية سلام.

نعم داعية سلام فهي لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة والصديقة.

داعية سلام عندما أعلن الملك فهد رحمه الله في مؤتمر فاس العام 1982 مشروع السلام الفلسطيني واستجاب له العرب حينها.

السعودية داعية سلام عندما احتضنت الفصائل اللبنانية في الطائف العام 1989 وأنهت بذلك خمسة عشر عاماً من الاقتتال العنيف في اتفاق شهير، عُرف باتفاق الطائف.

السعودية داعية سلام عندما أعلن الملك عبدالله - رحمه الله - المبادرة السعودية لحل القضية الفلسطينية في مؤتمر بيروت العام 2002، وتبناها العرب وسميت بالمبادرة العربية للسلام.

السعودية داعية سلام عندما عقدت اتفاقية مصالحة بين حركتي فتح وحماس العام 2007 ، وما زالت السعودية تكتوي بنيران هاتين الحركتين  فحماس نكصت على عقبيها، فخلعت الكوفية العربية ولبست العمامة الفارسية، والسلطة الفلسطينية وقفت حجر عثرة أمام المشروع العربي المناهض لثورات ما يسمى بالربيع العربي (هو في حقيقته صيف ولهب).

السعودية داعية سلام في العراق ففي أبريل العام 2019 زار رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي الرياض وجرى خلال هذه الزيارة توقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين وزارات البلدين، والتباحث في فتح الحدود بين البلدين.

حق لنا نحن السعوديين أن نفتخر بوطننا في يوم تأسيس هذا الكيان العظيم..

حُقَّ لنا أن نفتخر في يوم وطننا بقيادتنا الحكيمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله -.

حُقَّ لنا أن نفتخر في يوم وطننا بإنجازات هذا الوطن المعطاء ومكتسباته،

حُقَّ لنا أن نفتخر في يوم وطننا بشبابنا الفتي الذي بسواعده تتحقق بعد مشيئة الله رؤية 2030.

حفظ الله بلادنا وقيادتنا والشعب السعودي الكريم ومزيداً من التقدم والرخاء يا وطني.