يغضب الاتحاد الآسيوي كثيراً عندما تتفوق الكرة السعودية ويعلو كعبها على شرق القارة وهذا أمر ملاحظ وجلي ورغم التحديات والعقبات والصعوبات التي تواجدت أمام زعيم آسيا وسيدها الهلال لم يكلف نفسه الاتحاد الآسيوي بتأجيل أي من مباريات الهلال رغم تفشي وباء كورونا الذي اجتاح وقتل مئات الألوف حول العالم، وكانت هناك شواهد مماثلة لما حصل للهلال في بعض الدوريات العالمية وكانت مصلحة الإنسان أولاً فقد تم تأجيل مباريات الفرق التي خسرت لاعبيها بسبب الإصابة بفيروس كورونا خوفاً من تفشيه، ولكذلك لم يكلف الاتحاد الآسيوي نفسه بتأخير منافسات دول غرب القارة أسوةً بدول الشرق ولو أن المساواة كانت حاضرة بين الشرق والغرب لما شاهدنا هذه الكوارث تحدث بتزايد الإصابات عطفاً على كون الاحترازات التي وضعها اتحاد «شرق القارة» لم تكن ذات فعالية كبيرة فلم يقم ذلك الاتحاد بوضع الاحترازات المطلوبة بشكلها الصحيح بجعل كل فرد من البعثات في غرفة منفصلة ولو فعل ذلك لكانت السيطرة على انتشار الفيروس بين منتسبي البعثة أسرع وأقوى، فما حدث للهلال لهو عار على اتحاد «شرق القارة» واللوم يلحق بالاتحاد السعودي الذي لم يكن له موقف حازم بالمحافظة على من تحت مظلته، فما حدث للهلال من الممكن أن يحدث للأهلي والنصر والتعاون ولكن هذه الفرق ربما لا تشكل عقبةً كبرى لاتحاد القارة المتحيز لشرقها مثل الهلال الذي يفرق عن بقية الفرق بقوة عناصره البدنية والذهنية وكذلك شخصية مدربه وفكر إدارته التي استطاعت بفكرها المحترف بأن تعري اتحاد القارة أمام العالم أجمع حيث لم يألُ جهداً بأن يقف أمام الهلال ويزيد من معاناته فبالرغم من كل الظروف القاسية التي مرت بالفريق الهلالي إلا أنه أبى الانسحاب لأنه بطل وهذه شخصية الأبطال مهما نزفوا لا يمكن أن ينكسروا أو ينحنوا أمام منافسيهم فقد نزل إلى أرضية الملعب في مباراته الأخيرة بعد أن ضمن التأهل بشكل رسمي لدور 16 بمجمل لاعبيه الأساسيين والاحتياطيين 11، من بينهم ثلاثة حراس مرمى وهو تحد كبير من البطل الذي لم يخسر معاركه إلا بشرف وبحكم أقوى منه رغم ذلك كله وقف صامداً رغم إقصائه قسراً من البطولة فهو يرى نفسه كبير آسيا الفعلي وسيدها فقد كان موقف الهلال موقف «مرجلة» وشجاعة أقلقت وأقضت مضاجع اتحاد «شرق القارة» ليبعد عن طريق منافسي الشرق أصعب وأعتى عقبة تواجههم لأنه هو المرشح الأقوى لبلوغ النهائي.

عبدالحكيم العضيب