مازالت الأكلات الشعبية بحائل تحافظ على هويتها التراثية بين أبنائها، وتتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل، وتجذب الكثيرين لها برائحتها الشعبية الزكية المميزة، وطعمها اللذيذ، وتنوعها، حيث يتناولونها في مختلف أوقات اليوم مهما اختلفت مستوياتهم الاجتماعية، التي تحمل الكثير من خصائص الحياة في مجتمع حائل ولا تخلو مناسبة من إحدى هذه الأكلات كونها تمثل الطبق الرئيس على المائدة. وأصبحت الأكلات الشعبية مطلوبة بكثرة، ومن أشهى الأطباق التي يمكن أن تتناولها على الغداء أو العشاء «التمن» وهو نوع من أنواع الأرز مع اللحم والخضار خاصة القرع، بالإضافة إلى الجريش والهريسة و»المطازيز» والمرقوق، و»الكبيباء» المكونة من ورق العنب والأرز، وتقوم بإعدادها ربات البيوت وبائعات المأكولات الشعبية بنكهة بهارات حائل، وتعتمد مكوناتها على ما يتوافر في البيئة المحلية من مواد متنوعة.

وتجتذب الأكلات الشعبية زوار المنطقة حيث تنشط حركة البيع على المأكولات الشعبية بمختلف أنواعها في المناسبات والمهرجانات، وتتفاوت أسعار المأكولات الشعبية حسب طلب الكميات، وأصبحت مشروعات استثمارية تدر دخلًا ثابتًا لربات البيوت، ويأتي انتشار هذا النوع من الاستثمار بعد كثرة الطلبات والإقبال الكبير من الأفراد والأسر على هذه المأكولات وما تلقاه الأسر المنتجة من دعم وتشجيع أسهم في إيجاد حراك اقتصادي واضح.

هذا الانتعاش في طلبات الأكلات الشعبية يؤكد أهمية المحافظة على التراث والموروث وحمايته، وغرس المفهوم وثرائه وقيمته لدى جيل اليوم الواعد.