زهير فهد الحارثي

كاتب وباحث ، مهتم بالقضايا الفكرية والسياسية والحقوقية. حاصل على درجة الدكتوراه في القانون من جامعة كنت ببريطانيا. له مشاركات في الفضائيات كخبير سياسي وحقوقي. كان عضوا بمجلس هيئة حقوق الإنسان والناطق الرسمي لها في السعودية، عضو في مجلس الشورى السعودي منذ عام 2009م.

الجزائر والسودان.. قراءة هادئة فيما جرى ويجري!

>ما حدث في الجزائر والسودان نتيجة أسباب تراكمية؛ عوامل وأزمات سياسية واقتصادية، من تهميش للمشاركة السياسية، وبطالة، وفساد، وفقر، وضعف للموارد، والأمية، وضعف مؤسسات المجتمع المدني، ما يتطلب إعادة النظر في العلاقة بين الدولة والمواطن.. رغم تسارع الأحداث في السودان، وحدوث مفاجآت كبيرة، إلا أن أكثر المتفائل...

مواجهة التحولات.. بالمنع أم بالتعاطي معها؟

>إن أردت أن تكون فاعلاً ومنتجاً ومبدعاً فعليك بالتواصل والتعاطي مع كل جديد من دون خشية، والانفتاح على الآخر بالانطلاق من التسامح بوصفه ركيزة أساسية، ولا شيء غير التسامح.. في سياق الحديث عن الثقافات وصراع الحضارات واستكمالا لما سبق، فإن ثمة معطيات جديدة تتشكل في عالمنا الآن، ولم تعد هناك قدرة بشرية بإمكا...

الحضارات ونهاية التاريخ.. وسقوط الفرضيات

>البعض يتهم هنتنغتون وفوكوياما بتأثرهما بتخصصهما في مجال الدراسات السياسية الاستراتيجية، الذي ينطلق عادة من مصالح قصيرة المدى، وبالتالي فإن أطروحاتهما تفتقد المعنى التاريخي الشامل، فهما لم يأخذا التاريخ كوحدة تحليل أو فترة زمنية طويلة.. تطفو على السطح نظريات هنتنغتون وفوكوياما كلما كان هناك صدام أو عمل ...

الإرهاب والغرب.. ما بين التعايش والمؤامرة

>من يتابع الإعلام الغربي، لا سيما بعد أي اعتداء، يشعر أنه يكرس مفهوم الحرب الفكرية تجاه العرب، وفعلاً أجاد الإعلام الغربي بمهارة فائقة في تنمية العداء والكراهية للعالمين العربي والإسلامي من قبل الشعوب الغربية.. لا حديث اليوم في العالم سوى الإرهاب والصراع ما بين التطرف والاعتدال وقصة الغرب وموقفه من الأد...

الإسلاموفوبيا والتحريض.. التجريم خطوة ملحة

>جريمة نيوزلندا تكشف بحقٍّ عن صدام حضاري مقلق كونها معركة بين الحق والباطل، بين الخير والشر، بين الحياة والموت، ورغم أن المتطرفين من الطرفين قلة، إلا أن دور العقلاء في المجتمعات الإسلامية والغربية يتمثل في مواجهة التطرف والعنصرية بسن القوانين وترسيخ التعايش والتسامح.. العمل الإرهابي الجبان الذي شهدت...

في الانفتاح والانغلاق.. العلاج بالصدمة!

>الحياة المدنية في أي مجتمع في عصرنا الحديث تتشكل بمرور الوقت؛ لتضمن له نمطاً من العيش الكريم، والكرامة المستندة على الاحترام والمساواة والتعايش والتعددية، ولذا بمقدار فاعلية حركة الوعي والثقافة فيه يتضح مستوى التقدم الذي وصل إليه.. الدول لا يمكن لها أن تنشأ وتنمو من دون وجود رؤية حضارية وعصرية وحداثة ف...

ورطة حزب الله.. دوام الحال من المحال!

>قطع إمدادات حزب الله وتجفيف منابع تمويله، أصبح ضرورة، وطالما تم تجريمه كمنظمة إرهابية، فإنه يمكن استهدافه عسكرياً لتنتهي حقبة مظلمة لإحدى الأدوات التي اعتمد عليها نظام الملالي في تنفيذ عملياته الإرهابية القذرة.. أُدرج جناح حزب الله السياسي على قائمة الإرهاب البريطانية كمنظمة إرهابية بعدما كان جناحه الع...

الرئاسة التركية.. قراءة في التناقضات

>لم تكن هذه هي السياسة التركية التي عرفناها عقوداً ماضية، هناك عوامل ساهمت في تحسن العلاقات التركية – العربية آنذاك خلال مرحلة ما قبل ثورات الربيع العربي منها عوامل تاريخية وثقافية، فضلاً عن التعاون الأمني ومواجهة الإرهاب.. السياسة التركية في السنوات الأخيرة لم تعد تلقى رواجاً في العالم العربي، بل أ...

الرياض.. نحو الشرق الآسيوي

>جولة الضيف السعودي الكبير جاءت لتُدشن مرحلة جديدة في مفهوم الشراكات الاستراتيجية مع تلك الدول المهمة، ما يعني الانطلاق لآفاق رحبة، وتعاون جاد في ملفات عديدة، لعل أهمها الطاقة والاستثمار، ناهيك عن ملف الإرهاب.. جولة ولي العهد الآسيوية الحالية، التي بدأت من باكستان ثم الهند، وتغطي كذلك الصين، تأتي في توق...

جناحا الأمة.. دقة المرحلة وسلاح الإعلام

>المعركة التي تخوضها المملكة ومصر ضد الإرهاب، وضد مشروعات الهيمنة على المنطقة، في حاجة إلى خطاب إعلامي مشترك تعبوي، يعزز حقيقة التضامن العربي المشترك، والدفاع عن القضايا العربية، ويدفع في اتجاه تكريس حماية الأمن القومي العربي.. المشهد العربي الراهن يعكس معاناته بامتياز، بدليل إشكالية إدارة الأزمات/ التح...

وكأنها مخاض.. ولكنها سيرورة!

>الدولة الراشدة (البراغماتية)، هي التي تتكيف مع المتغير، فتكون متفاعلة دون تماهٍ مع هذا أو انعزال عن ذاك، وتتسلح بالعقلانية ليمكن لها التغلب على الصعاب وإلا أصبحت كائناً جامداً غارقاً في الضياع.. تساؤلات تدور في الذهن حول هذه الأجواء الملبدة في عالمنا العربي، وكأنها مخاض لا يلبث أن نخرج منه بتأسيس جديد ...

في السلطة الرابعة.. بُنية الخطاب ونبض الشارع

>المواطن العربي مازال يأمل أن يصحو إعلامه الرسمي من سباته وينتقل إلى مستوى المسؤولية بطرح يستند فيه إلى الشفافية والموضوعية والمهنية، وبما يجعله قائماً بدوره الرقابي كسلطة رابعة وفاعلة تحقق التوازن بين السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية).. لو لم يكن للسلطات التشريعية والقضائية والتشريعية...

محاولة شيطنة السعودية.. لمصلحة مَنْ؟

>مهما اشتدت ضراوة الهجمات والحملات على المملكة بهدف إشغالها في الداخل وإضعاف دورها المحوري الخارجي فإنها لن ترضخ ولن تتراجع عن خططها وبرامجها ورؤيتها ولن تساوم على كرامتها وتاريخها ولن تسمح بالمساس بسيادتها.. خلاف أسري يحدث بين أفراد أسرة سعودية خلال قضائهم إجازتهم خارج المملكة وتقرر الفتاة المراهقة على...

في الفلسفة والفكر.. لماذا تقدم الآخرون؟

>كانت القواسم المشتركة بين المفكرين العرب تتمثل في محصولهم الموسوعي والاهتمام بالتراث من منظور علمي ومعرفي، والرؤية النقدية للحداثة. كل منهم حاول الإجابة على السؤال الشهير الذي ظل معلقاً منذ عقود: لماذا تقدم الآخرون، وتأخرنا نحن؟ أي لماذا تفوق الغرب وتخلف العرب؟ أي مشروع فكري يُطرح يسعى كما أتصور للار...

في التعايش والطروحات العدائية

>علينا أن نعلم أن الغرب الآن هو من يملك الأدوات والإمكانات والقدرات؛ ما يجعل كفة الميزان ترجح له، وليس بالضرورة أن نرفض هذه الحضارة بالمطلق ولا أن نقبلها بالمطلق، بل علينا أن نستوعبها وأن نتفاعل معها من دون أن ننسلخ عن قيمنا وثوابتنا وهويتنا.. أدبيات الحركات الراديكالية المؤدلجة دينياً وسلوكياتها على أر...

في الفعل الإنساني.. لغز الهجوم والمقاومة

>مفاهيم إرادة القوة لا يمكن أن تتشكل إلا من ثنائية وهي الحد الأدنى لها؛ أي أنها هجوم ومقاومة، فعل ورد فعل. الحقيقة أن الأمر هنا يتعلق بطبيعة الإرادة وتوجهها من حيث إنها إيجابية أو سلبية، وبالتالي هي متفاعلة في كلتا الحالتين.. الحضارات واحدة، والثقافات متنوعة، وبعبارة أخرى فإن الحضارة ما هي إلا تجسيد لعمار...

الرياض والقاهرة.. والنظام العربي الإقليمي

>الرياض والقاهرة بمقدورهما إعادة صياغة ترتيب الأولويات بما يحمي الأمن القومي العربي ويواجه الإرهاب، فتوافقهما على حزمة المصالح ونوعية التهديدات يعني بناء جبهة عربية قادرة على المواجهة والتعاطي مع التحديات.. عند الحديث عن تكتل عربي حقيقي قادر على التعاطي مع التحديات الراهنة فإنه يعني ببساطة فكرة تأمين ...

ثقفنة العسكرة وتجاوز المحلية

>بعد تجربة الجنادرية المديدة، وفي ضوء المتغيرات، بمقدورها التحول لموقع حضاري تنويري يدفع باتجاه تلاقح الثقافات من خلال منتدى عالمي سنوي يتناول القضايا الكبرى والمُلحة وهي مهمة ليست مستحيلة طالما توفرت الإرادة.. في ظل ما تعيشه بلادنا من انفتاح وحراك وتفاعلات، يأتي مهرجان الجنادرية ليبث رسالته الحضارية ...

تجديد بيعة ومسارات تفرد ونباهة شعب

>في عالم المجتمعات، عادة ما تأتي مطالب التغيير من الطبقة الوسطى، غير أن الدولة في الحالة السعودية تجدها أكثر تقدماً من المجتمع؛ كونها هي التي تسحب المجتمع للأعلى، على اعتبار أن الإنسان هو غاية التنمية.. في ظل تنوع مسارات تفرد وتراكم حلقات إنجاز، نحتفي بذكرى البيعة الرابعة لتولي والدنا ومليكنا المحبوب ...

قمة G20.. قصة الحضور وأشياء أخرى

>حضور ولي العهد اللافت في القمة خطف الأضواء وجذب انتباه المتابعين وظل محل متابعة الإعلاميين وملاحقة فلاشات الكاميرات والتقى بالزعماء والرؤساء، فكان تواجده وتفاعله يليق بمكانة بلاده فضلاً عن شخصيته التي فرضت احترامها على الجميع.. قمة مجموعة العشرين التي استضافتها العاصمة بوينس آيرس هي الأولى في تاريخ قار...

جولة ولي العهد.. المغزى والتوقيت

>رسالة ولي العهد للجميع ستؤكد أن المملكة ليست دولة طارئة وليست إحدى جمهوريات الموز، بل لها وزنها السياسي وثقلها العالمي وأخذت على عاتقها حماية القضايا العربية، كما أن لديها مخزوناً من الأدوات والإمكانات ولها نفوذ ومصالح كبيرة في كثير من الدول.. يقوم ولي العهد بزيارة عدد من الدول العربية بدأها بالإمارات،...

التسامح.. عندما يكون عنواناً للعالم

>المأساة الإنسانية عمّقها غياب ثقافة التسامح، وضخّمها الجهل والتشبّث بقناعات مريضة ومؤدلجة، ما سبب خللاً وانقساماً في طبيعة الحياة الاجتماعية ليعكس حالة من الانفصام لتصبح حياة منفصلة عن الحياة.. تزامناً مع اليوم العالمي للتسامح، انطلقت الأسبوع الماضي القمة العالمية الأولى للتسامح في دولة الإمارات حي...

الفكر والقراءة وشباب الديجتال!

>رحل الكثير من مفكري العرب، ولم يدركوا حجم المتغيرات وتسارع الأحداث التي عمت أماكن متعددة في عالمنا العربي، ولو شهدوا شئياً من مجرياتها لانعكس ذلك بالتأكيد على طروحاتهم.. التقدم المعلوماتي والعلمي والتقني الذي يشهده العالم بشكل لم تعشه الأجيال الماضية مازال يراه البعض ما هو إلا رأس قمة الجليد وبداية م...

المنطق.. عندما يكون عقيمًا!

>منهجية التفكير لدى العقل العربي عندما تُجسَّد الحقيقة أمامه، فإنه قد يتملص منها، مع أن نفيه لا يلغي وجودها، فالحقيقة هي معيار ذاتها. رفض القبول بحقيقة الأشياء يؤكد أن ثمة علة في جوف العقل العربي.. تشبث البعض بصوابية الرأي وعدم التنازل عنه رغم نسبيته، يعد أحد مظاهر الخلل في التفكير، وهو منطق جامد وعقي...

الدولة والمواطن.. حديث في العدالة

>التعاطي مع هذه الحادثة ليس الهدف منه قطع الطريق على من امتهن تسييسها، بل أيضاً لكشف الحقيقة على اعتبار أن الدولة لها موقف دائم ومعلن في اهتمامها بمواطنيها، وأنها لا تتردد في محاسبة المسؤول متى ما توافرت أدلة قاطعة تدينه. العدالة، ومنذ المجتمعات البدائية القديمة وإلى يومنا هذا، لم تزل تشكل هاجسا مهي...

«بروباغندا» الابتزاز والضغوط مصيرها الفشل!

>السعودية ليست دولة طارئة، وليست إحدى جمهوريات الموز، بل هي دولة محورية، لها وزنها السياسي وثقلها العالمي، وأخذت على عاتقها حماية القضايا العربية، ومواجهة المشروعات التوسعية في المنطقة. في ظل الحملة المسيسة والممنهجة ضد المملكة، خرج بيان واضح وقاطع، ردت به الرياض على كل الأصوات الشاذة. البيان كتب بعناية...

تناقضات وحملات مسعورة.. وثبات وطن!

>القاسم المشترك ما بين طروحاتهم هو ليس انتقاداً موضوعياً مثلاً لسياسة المملكة، بل انحدرت لمستوى وضيع من الشخصنة والشتم والتهكم والتعميم والاتهامات الخطيرة، يتمسكون بأي قصة وتضخيمها لأنهم لم يستوعبوا حقيقة ما يجري وأن هناك إرادة لنفض الغبار ومعانقة المستقبل.. لعقود مضت كانوا يتهموننا بالرجعية والإنغل...

ولحقوق الإنسان وجه قبيح أيضاً!

>ثمة مفارقة بين مفاهيم حقوق الإنسان العالمية وبين أساليب بعض دول الغرب التي تتمظهر بشكل سافر في الانتقائية وتطبيق المعايير المزدوجة، ينكشف هذا الخلل عندما تمارس هذه الحقوق داخل بلدانها، في حين أنها تتجاهلها عندما تتعامل بها خارج بلدانها أو تمارسها مع الغير.. حقوق الإنسان غاية سامية ومبتغى تتطلع إليه الب...

القرن الأفريقي في قصر السلام.. مغزى المصالحات!

>النشاط السياسي الذي تقوم به المملكة يعكس نهج الدبلوماسية السعودية التي تحرص على حل الخلافات والنزاعات ورأب الصدع من خلال اللقاءات المباشرة، لتقريب وجهات النظر بين الأشقاء وتعزيز الأمن والسلم في العالم.. عندما تولى خادم الحرمين الملك سلمان مقاليد الحكم كان من الأولويات للدبلوماسية السعودية الالتفات نح...

المستحيل الذي لم يعد له مكان!

>لا يمكن لنا كدولة ومجتمع أن نعيش بمعزل عن العالم ولا نستطيع أن ننافس بأدوات وأساليب قديمة وبيروقراطية عقيمة ناهيك عن أساليب ممانعة نتاج الفكر الصحوي.. ليس سراً في أن بلادنا تعيش تحولات استثنائية غير مسبوقة وتأتي ذكرى البيعة بعد أيام كمناسبة وطنية نعزز فيها الانتماء والولاء والحب لهذا الوطن الكبير. ...