محمد المسعودي


وطننا الكبير وإجلال ضحايا الإرهاب

لا يزال ضحايا الإرهاب في كل دول العالم يكافحون من أجل إسماع أصواتهم، ودعم احتياجاتهم، وتأييد حقوقهم، خاصةً الذين يشعرون بأنهم منسيون ومهملون بمجرد أن تتلاشى التداعيات الفورية لأي هجوم إرهابي، الأمر الذي قد تكون له عواقب وخيمة عليهم وعلى حياتهم الصحية والاجتماعية والنفسية. ومنه فإن العالم عبر "الأمم المتحد...

«الحج الاحترافي» عيد السعودية الأكبر

تسعة وثمانون عاماً ووطننا الكبير يرعى شؤون الحج ويرحب بأفواج ضيوف الرحمن من شتى أنحاء المعمورة وأقطار العالم؛ لأداء فريضة الحج، ومنذ تأسيس "المملكة" بقيادة الملك المؤسس - طيب الله ثراه - وحتى يومنا الحاضر والسعودية وملوكها وشعبها يقدمون المزيد من الاحترافية والابتكار والتميز لتيسر على الحجيج أداء مناسكهم ب...

«جائزة مكة للإعلام الجديد» رسالة عالمية

بملايين الرسائل على مدار الساعة من صور "الإنستجرام"، وتغريدات "تويتر"، وقصص "السناب شات"، ومقاطع فيديو "اليوتيوب".. يزدحم العالم اليوم بثورات وسائل التواصل الاجتماعي المتعددة في ثورتنا الصناعية الرابعة، الأمر الذي جعل من بصمة «الإبداع والابتكار» فيها عملة نادرة بحق!. في المنعطف نفسه، يحار المتابع اليوم لخ...

قل أنا منتج.. لا تقل أنا مسجون!

"جون"، و"هبي"، و"لايف"، و"بليسد" منتجات عطور نسائية ورجالية صنعها أربعة شبان سعوديين برائحة سعودية خالصة ومميزة، تضاهي منتوجات ماركات عالمية. ولوحة سريالية هناك، استوحاها فنانها من العالمي "السلفادور دالي"، مزج فيها الخيال بالواقع، لوحات فنيّة أخرى وأخرى متقنة الخطوط، متجاذبة الألوان، متعددة الخامات بين ا...

غياب الرسالة ضياع للعمر

كانت جارتنا في حي الكنق ستاون بولاية فيرجينيا السيدة "كرستينا رود"، التي تجاوز عمرها 70 عاماً، تصحو كل يوم قبل سكان الحي، تقوم بجولة حول مضمار "الليك فيلِج" لتنظيف ممرات البحيرة، ثم تعود على مواقف السيارات حاملة عصا معقوفة من مقدمتها لا تكاد تراها إلا لدى عمال النظافة وخبراء التنظيف، وبيدها الأخرى كيس تضع ...

"نواب المناطق".. حراكٌ حيوي وخطواتٌ واثبة

دفع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بجيلٍ جديد من الأسرة الحاكمة، وباتوا يتقلدون مناصب رفيعة في الدولة، جُلّهم من الشباب؛ لتأكيد مدى حرص الملك سلمان على ضخ الدماء الشابة لتولي مناصب قيادية في مفاصل الدولة والنهوض بها، بما يمتلكونه من رؤية وتطوير نحو تنمية الوطن وتحقيق رؤيته الطموحة 2030م. ...

هكذا تكون عقولنا جديدة كاملة!

العالم الأميركي توماس آدامز قدم مقترحاً لشركات الأغذية في منتصف القرن التاسع عشر، عبارة عن تصنيع منتج غذائي يقوم المستهلك بمضغه والتلذذ بطعمه أكبر وقت ممكن دون ابتلاعه ثم التخلص منه، استقبل اقتراحه بالاستهزاء قبل الرفض، لم تُثبط عزيمة "آدامز" حتى نفذ فكرته على نفقته الخاصة، فكان ذلك بداية ظهور الـ"علكة" في...

"تعليمنا" مع هيكلة الوزارة

ثروتنا شعبٌ شابٌ طموحٌ، فخرُ وطننا ومستقبله.. ذلك كان تمهيد طرح رؤية المملكة 2030، وارتكازاً على محاورها "مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح"، أعلنها الأمير محمد بن سلمان وحضر فيها -حفظه الله- متجليّاً مُقنعاً وبكاريزماه المُبهرة، بصورة ذهنية إيجابية مرتفعة، بمنطق الأرقام وفورة الشباب، وحسٍّ "نقديّ هادف"...

"FATF" في "رؤية 2030" المجيدة

مجموعة العمل المالي FATF هيئة حكومية دولية، تتولى مهمة دراسة التقنيات واتجاهات وإعداد وتطوير السياسات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، وانتشار التسلح محليًا ودوليًا. وحسب تاريخها ومسيرتها، نجد "مجموعة العمل المالي" ركزت منذ تأسيسها في باريس عام 1989م، جهودها على اعتماد وتنفيذ تدابير ترمي إلى ...

جامعاتنا واستقطاب الطلاب الدوليين

استراتيجية استقطاب الطلاب الدوليين البالغ عالمياً عددهم تقريباً أكثر من ثلاثة ملايين طالب - تأتي من صميم الخطط المدروسة، التي تسير عليها الدول المستقطبة؛ لأنها رأت فيهم قوة محركة بدفع عجلة "البحث العلمي" إلى الأمام، وعملت فيه كذلك على استبقاء اللّامعين منهم في مؤسسات التعليم للاستفادة منهم. وقد أكد ذلك مث...

عن حوار محمد بن سلمان

طالما كان مهندس التغيير ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، محط أنظار الصحف العالمية والإقليمية وإفراد صفحاتها لرجل المرحلة والمهمات المستحيلة بفكره ورؤيته المستقبلية للسعودية الجديدة بكل طموح وجرأة وإقدام.. ومن المتابعات التي توقفت عندها طويلاً، ونالت حظاً وفيراً من أنظار المهتمين حول العالم، ما ذُكر عنه بأنه...

"سلمان" و"محمد".. عرَّابا أعيادنا

كتبت مقالاً سابقاً عندما تحدث معي أحد أصدقاء الغربة عن أعيادنا قبل سنين: "كنا نحتفل ونرقص عرضاتنا وأهازيجنا بأشعارنا وأعذب ألحاننا نختزلها لأعيادنا في مدينة سعودية، واليوم تجهمنا انطواءً وغرقاً.. حتى إن كثيرنا اليوم ينفر ممّن يعرف ولا يعرف، وكأننا لا نعيش تحت شمس الحياة التي نسيرها نحو البهجة وملامح السرور...

برامج رمضان.. ليتهم صاموا!

كل عام اعتدنا مشاهدة إعلانات برامج رمضان قبل قدومه بأشهر عديدة، يشهد فيها منافسة شرسة ما بين القنوات لتقديم العمل الأبرز و"الأربح" والأكثر جماهيرية ومشاهدة وإعلاناً، فنجد المنتجين كل عام يقومون بتحركاتٍ مدهشة لاستقطاب النجوم إلى أعمال تتكدس فيها المسلسلات والمسابقات والبرامج بشكل مبالغ فيه في رمضان فقط! و...

قمة سلمان حصنٌ منيع

منذ أسسها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله-، اضطلعت المملكة بمسؤوليات عظيمة جسيمة تجاه أبناء الأمة العربية والإسلامية، وتجاه المجتمع الإنساني كافة؛ انطلاقاً من نهج حكومتنا الرشيدة بالتمسك بقيم الدين الإسلامي القويم وحثه على خدمة الإسلام والمسلمين ودعم التضامن العربي الإسلامي، والإنسانية جمعاء. التا...

ثمانون "الفيصل" وتكريم "سلمان"

تهادت "ثمانون" الأمير خالد الفيصل نشيدًا أبهج وشجناً أبكى من خلال سيميائياته الشعرية، وعنفوان عزيمته الذاتيّة مع مراحل العمر ومحطاته، وترادف سنينه -تبارك الله- وهو يزداد تجليّاً نحو عطاءات الأوطان؛ مثبتاً منهج مدرسته "تنمية المكان والإنسان" أن عمر الإنسان لا يقاس سنين عدداً، وإنما بالمنجزات والنجاحات، وبال...

نعمة "رئاسة أمن الدولة"

يقول أرسطو: "الشجاعة أهم الصفات الإنسانية لأنها الصفة التي تضمن باقي الصفات"، وما أبطال "رجال أمننا" إلا كوكبة من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فصدقهم الله بإذنه ورزقهم الرسالة، ذلكم "هم" خلقهم الله لتحيا بهم الأوطان وليكون فى جهادهم وبطولاتهم واستشهادهم حياة وسلام وأمن. ليس منا من يهوى الدماء، ...

من قاع الإخفاق إلى ذروة المستقبل

كل عام لا يبرحنا "التوتر" كعادةٍ نصف سنوية تخيّم على قلوبنا حتى معرفة النتائج الدراسية واستلام شهادات أبنائنا؛ ليفرح الناجحون بنجاحهم ويعود غيرهم بإشعارات الإخفاق تحت وطأة حكم "ورقة بيضاء" سميناها الاختبارات بالفشل أو النجاح! فالفريق الأول طاروا من الفرح، وطار بهم نحو إجازات ورحلات سفر وسياحة وهدايا.. فحل...

إجازاتنا طويلة وبرامجها ضعيفة

تطل الإجازة الصيفية كل عام بأيامها "الطويلة"، وفيها يخلد أبناؤنا في إجازتهم إلى الراحة بعد عام مملوء بضغوطٍ "مدرسيّة" أنتجتها ورقةٌ بيضاء أسميناها "الاختبارات"! وها هو صيفنا يطل علينا وسيقسّم أسرنا إلى قسمين، أولهما.. أسرٌ متأزمة انزعاجاً من طول الإجازة وبالتالي في نظرهم.. سهر أبنائها، وتضييعهم للوقت من د...

إلى متى «الاختبارات» تحكمُ عقولنا؟!

علماؤنا الصغار قبل دخولهم المدرسة يبحثون عن ومضة الحقيقة فهماً وبحثاً عن الأسباب وتقويم المعلومات وسبر أغوار الـ "لماذا" وعمق الأسئلة بأنواعها، يُحلّقون دوماً بين الخيال وفوق الحقيقة للبحث عنها، يحدها الاستفسار عن الكون وظواهره والحياة ومكوناتها وماهيتها! تأتي سن "السادسة" والموعد المرهون بالمستقبل، فتستقب...

التعليم الإيجابي نهج حياة

في عام 1998م طوّر رئيس جمعية علماء النفس الأميركيين مارتن سليجمان عملية "التفكير الإيجابي" وحوله إلى "علمٍ للنفس الإيجابي"، كعلمٍ يقوم بالدراسة العلمية لما يحقق السعادة للناس مهتماً بجميع تفاصيل الحياة الإيجابية مما يساهم في تحسينها وعيشها بشكلٍ أفضل، ويهتم بالأمور التي تساعد الفرد ليكون قوياً داخل مجتمعه ...

الثورة على مدارسنا

مع حلول الألفية الثالثة، شكّل العالم خمسة متغيرات رئيسة، هي المتغيرات المعرفية أو البحثية، التقنية أو المعلوماتية، الاقتصادية، السياسية والثقافية، وتتفاعل هذه المتغيرات وتتداخل مع بعضها البعض لتشكل في النهاية البيئة المحيطة للنظام التعليمي بكل مكوناته، أو البيئة المدرسية، التي من المفترض أن تلبي احتياجات "...

وزارة الثقافة وتشكيل الهوية الوطنية

استبشر السعوديون - خاصة المثقفين والأدباء - بقرار إنشاء وزارة للثقافة في 1 من يونيو 2018م، من أجل السعي إلى تعزيز الهوية والمحافظة عليها، وكان إنشاؤها جزءا من الإصلاح المؤدي إلى نهوض الثقافة، ولتكون قوة وحضوراً للمملكة عربياً ودولياً، خاصة مع ما تزخر به من ثراء ثقافي وحضاري كبيرين، وتماهياً مع الانفتاح الذ...

نظّفوا رياضتنا من هؤلاء!

الرياضة جزءٌ لا يتجزأ من حياة الشعوب، وأحد مظاهر تقدمها، ومتعة تسمو بها النفوس؛ نشراً للأخلاق الحميدة والقيم الفاضلة، وتهذيباً للنفس وتوجيهاً للسلوك، من سماتها العليا إيجاباً التنافس الشريف، ومن سلبياتها "التعصب الرياضي" وتطرفه الأعمى، وفيه يجد "المتعصب" ميولاً وشعوراً مبالغاً فيه وزائداً عن حده الطبيعي، ل...

التعليم المبرمج.. علم التعلم وفن التعليم

مع نهاية القرن العشرين، بدأت أنظار الباحثين تتجه حينها نحو طرائق حديثة في التدريس، تركز على شخصية المتعلم بكل مكوناتها، وتسمح له بحرية التعلم واكتشاف الذات ومتعة الاختيار والتجريب وتحقيق الأهداف و"الأنا". ففي عام 1954م، أشار عالم النفس الأميركي الشهير "فريدرك سكينر" في بعض أبحاثه حول تكنولوجيا التعليم إل...

تمكين المرأة تمكين للوطن

تبوأت المرأة في وطني مكانةً سامقة علمياً وعملياً واجتماعياً.. فما من مجال اقتحمته "المرأة السعودية" إلا وأثبتت فيه مثابرتها وجدارتها وتفوقها، فكل الأعمال التي أوكلت إليها برعت في أدائها بفعاليّة واحتراف، كانت سفيرة أو نائبة وزير، وكيلة وزارة، شُوريّة، أكاديميّة، طبيبة، معلمة، موظفة.. أو قياديّة مسؤولة عن ق...

بين الأتمتة والرقمنة.. ذكاء اصطناعي!

مع تقنيات "الأتمتة" المتنامية وتعزيز المسيرة المتواصلة نحو "الرقمنة" والتي تشمل الأصول الرئيسة للثورة الصناعية الرابعة، في زمننا المتسارع لم تعد الخدمات الإلكترونية الموحدة قادرة على إنجاز العديد من المهام المعقدة والوفاء بفضاءات ابتكار الأجيال الحالية علمياً وتكنولوجياً؛ وأولها الذكاء الاصطناعي الذي نقل ا...

ولماذا "الصينية"؟

لا شك أن دعم المناهج الدراسية في مختلف مراحل التعليم بثقافات ومعارف متنوعة، يعد مساراً مهماً يبلور لغة التفاهم ويعزز تكامل الرؤى لفهم ثقافة الآخر، فضلاً عن تمكين الأجيال من فلسفة العمل "المستقبلي"، فالتعددية في تعلم اللغات وسيلة لتوسيع آفاق مناهج التاريخ الوطني والحضارات الأخرى، وسد ثغرات البرامج التعليمية...

عندما لا يوجد غبي بيننا!

سرعة البديهة والفطنة وحسن التصرف والتكيف والتأقلم، بما كان ينظر إلى «الذكاء» فيما مضى، باعتباره بُنية متكاملة ومجموعة من المهام ترتبط ارتباطاً وثيقاً ببعضها البعض، وكأنها جوهر واحد لا يتجزأ. هذا هو المفهوم التقليدي القديم للذكاء، بدءاً من نظرية سبيرمان مروراً بنظرية بياجيه حتى النظرية السيكومترية وغيرها، ...

للعب بالكلمات.. ذكاءٌ فطري

معلمو اللغات بأنواعها يرون أن عدداً قليلاً من "الطلاب" يمتلكون قوة "الذكاء اللغوي" أو اللفظي كما اسماه "جاردنر" صاحب نظريات "الذكاءات المتعددة" الحديثة، ويظهر هذا في قدرتهم -الطلاب- على استخدام اللغة الأم أو غيرها من اللغات بكفاءة وقدرة في التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، وتواصلهم مع الآخرين، مع مهارات عالية ف...

«ذيبان» لا تكن كالشمبانزي!

إن كونك ذكياً فقط، أو تعتقد أنك «ذيبان» بمصطلحات اليوم لا يكفي، ولا يعني امتلاكك الفطري لقدرات عقلية متميّزة، أو للعبقرية أن تكون ناجحاً في علاقاتك الاجتماعيّة وحياتك العمليّة؛ فقرود «الشمبانزي» تعد أكثر ذكاءً من الإنسان في الملاحظة، التذكر، سرعة البديهة، وحسن التصرف الذاتي؛ لكنها لا تحسن التصرف غالباً في ...