العودة: «عبادي» جندي إداري مجهول في الهلال

غيب الموت نهاية الأسبوع الماضي لاعب نادي الهلال والمشرف العام على فريق درجة الناشئين سابقاً -الخلوق- عبدالله محمد الرضيان بعد معاناة مع المرض في السنوات الثماني الماضية.

وعُرف الراحل بين الهلاليين بالكابتن (عبادي الرضيان) منذ بداية بروزه في ملاعب حي معكال أواخر ثمانينات القرن الهجري الماضي والتحاقه بالنادي وارتدائه شعاره أول مرة عام 1390هـ ومثله في بداياته على مستوى الدرجة الثانية مع جيل الهلال: إبراهيم اليوسف وسمير سلطان وعبدالله العمار ومحمد الخراشي وعبدالرحمن الفحيل -رحمه الله- وعبدالله الصغير.

ولم تنقطع صلة (عبادي) بناديه بعد اعتزاله اللعب أواخر التسعينات الهجرية.. إذ اتجه إلى ميدان العمل الإداري بجانب صديق عمره عبدالله العثمان المشرف على شباب الهلال سابقا فعمل مساعدا له قبل الاستعانة بخدماته الإدارية للعمل ضمن الجهاز الإداري المشرف على مدرسة الهلال الكروية في بداية تأسيسها قبل أربعة عقود على يد الرئيس الألماسي الأمير بندر بن محمد بن سعود الكبير (شفاه الله) الذي أشرف عليها إداريا ودعمها ماديا ومعنويا.. وعمل في هذه المدرسة الكروية نخبة من الإداريين الأكْفاء من كشافي المواهب في الحواري والمدارس التعليمية أمثال محمد السلامة وخالد النوح وناصر الأحمد وناصر أبو عواض الذين تركوا بصماتهم على النجاحات الهلالية وإنجازات اللاعبين الشبان الذين تتلمذوا على يد كوكبة من كبار المدربين العالميين والعرب أمثال الخبير اليوغوسلافي الراحل بروشتش والمدرب الإسباني كوبالا والمدرب المصري القدير طه الطوخي رحمه الله. وكان على رأس المواهب الفذة التي تخرجت من تلك المدرسة الأسطورة يوسف الثنيان أعظم لاعب مهاري في تاريخ الملاعب السعوديه حتى اليوم.

العودة: (عبادي) صديق طفولة

ويقول المدرب الوطني عبدالعزيز العودة الذي سبق له العمل مع الفريق الأول بنادي الهلال بجانب تدريبه جميع فئات النادي السنية عن صديقه الراحل عبادي الرضيان في حديث لـ (الرياض):

«كانت تربطني بأخي عبادي صداقة متينة وعلاقة قديمة منذ أيام الطفولة بجانب الصديق عبدالله العثمان إداري الهلال السابق إذ كنا نسكن في حي معكال وبيت عبدالله قريب منا في حارة الوسيطاء بجانب مدرسة جبرة ولعبنا معا بفريق الحارة وكان اسمه (الأنصار) وكان يرأسه «العاشق الشبابي» شجاع المبيريك -رحمه الله- وكان فريقنا يضم مجموعة من اللاعبين المميزين أذكر منهم نجمي الهلال عبدالرحمن بن عمر وغرّيب -رحمهما الله- بجانب مجموعة كبيرة من لاعبي حي معكال وشاركنا في دوري الوجيه وفزنا بالكأس بعد تغلبنا على فريق حارة الباطن في المباراة الختامية وكان الفقيد عبادي الرضيان لاعبا جيدا في وسط الملعب.

الدبلي وملعب التكاتف

وأذكر أيضا أننا كنا نلعب معا في ملعب التكاتف الواقع على شارع الغنم (سابقا) وكان يلعب معنا مجموعة أخرى أذكر منهم لاعب الهلال فهد النفيسة (الدبلي) -رحمه الله- وصالح الجبيلة وأبناء الشريمي.

خدم الهلال إدارياً

وأضاف: بعد اعتزال عبادي عمل معنا إداريا لشباب الهلال مع مدير الفريق عبدالله العثمان وكان للفقيد مجهودات إدارية طيبة طيلة فترة عمله مع القطاعات السنية».

رجل مواقف

واختتم المدرب العودة حديثه قائلاً: «إلى جانب العمل المخلص الذي يؤديه داخل نادي الهلال.. كان عبدالله الرضيان -رحمه الله- راعي خير وصاحب مبادرات شهمة ورجل فزعات في عدد من المواقف وله أفضال على العديد من الناس خصوصاً في توظيفهم إبان فترة عمله بإدارة المجاهدين».

بشاشة وابتسامة دائمة

لقد كان المرحوم إن شاء الله عبدالله الرضيان دائم الابتسامة والبشاشة في وجه كل من يقابله.. وعمل في حياته الوظيفية بوزارة الداخلية في الإدارة العامة للمجاهدين وامتدت خدمته 34 عاماً وكان آخر منصب تبوأه قبل مرضه مدير مكتب المدير العام لإدارة المجاهدين وتقاعد على المرتبة 12، وكان على رأس العمل عندما أصيب بجلطة في المخ نهاية عام 2014م وساءت حالته الصحية إثر نزيف وتجلط أدخله في غيبوبة لفترة من الزمن فضلا عن إصابته بشلل نصفي وضعف في الذاكرة واستكمل علاجة التأهيلي بمدينة سلطان الإنسانية بيد أن وضعه الصحي ظل غير مستقر إلى أن وافته المنية يوم الأربعاء قبل الماضي وصُلي عليه الخميس ودفن بمقبرة الشمال وله من الأبناء: «فهد – محمد – لمياء».

تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.

الراحل على كرسيه المتحرك في إحدى المناسبات الهلالية 1441هـ
لاعب وإداري الهلال عبادي الرضيان (رحمه الله)
مع ابنيه فهد ومحمد 1438هـ
عبادي خلف مؤسس الهلال والأمير بندر بن ثامر في احتفالية الفوز بإحدى بطولات شباب الهلال 1415هـ
الأمير بندر بن محمد شفاه الله
المدرب عبدالعزيز العودة مع عبادي الرضيان وعبدالله العثمان وبعض شباب الهلال مع كأس إحدى البطولات
عبادي الرضيان الرابع من اليمين جلوساً بشعار الهلال ويبدو بالصورة إبراهيم اليوسف وسمير سلطان وعبدالله العمار ومحمد الخراشي وعبدالرحمن الفحيل رحمه الله وعبدالله الصغير 1393هـ
الرضيان عانى من جلطة المخ وشلل نصفي ثمانية أعوام