حينما تدلف إلى منطقة البوليفارد أو مناطق الترفيه الأخرى المنتشرة في العاصمة الرياض، وبخلاف الفعاليات العديدة المبهرة، تجد فرق التنظيم من الجنسين (شابات وشباب) منتشرين في هذه المناطق بشكل لافت وتستطيع تمييزهم بسهولة لأنهم أبناؤنا بطبيعة الحال، لكن ارتدائهم الزي الموحد يبقى عمليا، لكن الجميل والملفت أكثر حسن تعاملهم الراقي أثناء تأديتهم لعملهم، حيث تعلوا الابتسامة والبشاشة محياهم  وحسن توجيهم  بأدب لكافة الزوار عند حديثهم وهو تأكيد على خلقهم الرفيع.

ما جعلني أقف وأتابع همة أحد هؤلاء الشباب السعوديين، موقف حدث امامي وأعجبني كثيرا حينما هم أحدهم بلفت انتباه أحد المتنزهين بضرورة رفع الكمامة بإشارة رقيقة بالأيدي، لم يدرك الرجل الاشارة، صوت عليه مناديا بكل أدب "يا عم" وعاد تكرار إشارته الايحائية في رفع الكمامة. في المقابل استحسنها الزائر وتجاوب على الفور.

أنظر كيف تم الاتصال بين الطرفين ؟ وكيف بدأت والى أي شكل أنتهت؟ . إن هذا المشهد وغيره يبرهن لنا ما يتمتع به الشاب السعودي من صفات جميلة وحسنة، رغم مشقة الوقت وساعات الدوام الطوال ووقوفا في هذا الطقس البارد لكنه  لم يتأثر عطاء هذا الشاب ولم تتبدل مزاجيته محتفظا بلباقته الكلامية التي تدل في واقع الأمر إلى كفاءة الشاب السعودي وقدرته على خوض التحدي متى ما منح الثقة والفرصة كما يحصل في موسم الرياض الذي فتح آفاق كبيرة أمام شبابنا للعمل في مواقع مختلفة وتواجدوا بهمة.