عند تقييم عمل الموظفين واكتشاف أخطاء أو نواقص، يقوم بعض المديرين الجدد بإكمال اللازم وتصحيح الأخطاء دون مناقشتها مع الموظفين الذين كلفوا بالعمل.

سألني أحد ممارسي تلك العادة طالبا المساعدة في التخلص منها بإدارته بسؤال عن سبب هذا السلوك الإداري فقال: ربما بسبب علاقة الزمالة كوني كلفت بالإشراف على زملائي ونحن في نفس المستوى.

إن قيام المدير بتصحيح أخطاء فريق العمل دون مناقشتها معهم وتكليفهم بإنجاز المهام بشكل كامل، هذا السلوك لا يحقق الفائدة ويتضمن سلبيات كثيرة منها الاتكالية، والعبء الكبير على المدير، وتكرار الأخطاء لعدم تحقق التعلم.

الحل لهذه الحالة هو تحقيق التوازن بين مصلحة المنظمة ومصلحة الأفراد. التقييم الموضوعي الذي يركز على الأداء وليس على صاحب الأداء، مناقشة الأداء بشكل مباشر مع البدء بالجوانب الإيجابية يجب أن نفترض أن كل إنسان لديه جوانب إيجابية أو نقاط قوة فلنبدأ بها ثم نفتح صفحة التقييم المهني بعيدا عن المجاملات، تقييم يراعي أهداف المنظمة وأهداف الأفراد في توازن نظامي وإنساني.

تقييم الأداء الناجح هو أن يعامل المدير الموظفين باحترام ولا يتجاهل الأخطاء أو التقصير، ليس في مصلحة المنظمة أو الأفراد تعزيز العلاقات الشخصية على حساب العمل.

المدير الناجح يتعامل مع الموظفين بهدوء إنساني وقوة مهنية، لا يتنازل عن المتابعة والإشراف والتقييم والمصارحة لكنه لا يوصل ملاحظاته بالصراخ أو استخدام كلمات غير لائقة تمس كرامة الإنسان، المدير المتنمر لا يفيد العمل ولا العاملين. التقييم الناجح لا يقتصر على مناقشة الأخطاء، اكتشاف القدرات هو أحد مكاسب تقييم الأداء، المناقشة المباشرة للأداء وسيلة فعالة لاكتشاف نقاط القوة، والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، حين يكون هذا هو الهدف لن يحضر نظام المخالفات ولائحة العقوبات.

التقييم الناجح يعتمد على مؤشرات ومعايير لقياس النتائج مقارنة بالأهداف، التحدي هو كيف يمكن أن يتم ذلك بطريقة تجمع بين المهنية والاحترام.