أرى أن اتحاد القدم برئاسة ياسر المسحل أفضل اتحاد مُنتخب في تاريخ الكرة السعودية، فما أنجز خلال الأعوام التي مضت، والمجهودات التي بُذلت لا تخفى على أحد، وربما ساهم في نجاحاته الكبيرة أن فترته واكبت دعمًا حكومياً غير مسبوق للرياضة السعودية، وهذا لا يقلل من عمل مسؤولي الاتحاد، لأنه يُحسب لهم استغلال هذا الدعم الذي انعكس على حال الكرة السعودية سواءً على صعيد منتخباتنا أو أنديتنا.

هذه المقدمة "الوردية" لا تلغي وجود بعض السلبيات والملاحظات على عمل الاتحاد ولجانه، بعضها سبق أن تطرقت لها عبر هذه الزاوية، وأخرى في الطريق، والهدف كالعادة هو تقويم العمل من خلال نقد موضوعي هادف.

ما زال ملف التحكيم يشكل هاجسًا لأغلب مشجعي الأندية بسبب كثرة اخطاء الحكام الأجانب والسعوديين، وهذا يعتبر خلل في عمل لجنة الحكام بالتحديد في آلية اختيار الطواقم الأجنبية ونوعيتها، أو توزيع المباريات على المحليين.

وبالنسبة لمحبي الشباب أصبح التحكيم "كابوسًا"، لأنه لا تكاد تمر جولة أو جولتين إلا ويضع أحد الحكام سواءً المحليين أو الأجانب بصمته، رغم وجود تقنية الفيديو، هذا لا يعني أن الشباب تعثر بسبب أخطاء الحكام فقط، لأن هنالك ملاحظات فنية تطرق لها الشبابيون، ووجهوا سهام نقدهم نحو من يستحق، حتى نجمهم بانيغا لم يسلم منها.

الشباب في مباريات كثيرة تعرض لأخطاء تحكيمية "كارثية"، عندما كان في وضع فني جيد تمكن من هزيمة خصمه وهذه الأخطاء، لكنه تعثر في مباريات أخرى وخسر نقاطا مهمة في رحلة المنافسة على لقب الدوري، أتحدث عن أخطاء من شأنها أن تغير مجرى المباراة، وبدون شك لا يمكن للشباب أن يسلم في كل مباراة من هذه الأخطاء، ولن ينافس على الدوري وهو يقع ضحية لمشاكل التحكيم، فيكفيه الأزمات والمشاكل المالية التي يعاني منها، وربما تحرمه من تدعيم صفوفه في الشتاء.

قمة الإحباط أن يخسر فريقك بفعل صافرة حكم، هذا مُنفر للجماهير، وانعكاساته سلبية على مستوى علاقتهم بدورينا سواء في المدرجات أو خلف الشاشات، لذلك على اتحاد القدم أن ينتبه لملف "التحكيم" المليء بالمشاكل والأخطاء باعتراف اللجنة، وألا يكابر فيه، وشخصياً أتمنى أن يتخذ قرار جريء ويستعين بحكام أجانب إلى نهاية الموسم، شريطة أن تكون اختياراته للطواقم الأجنبية بعناية و"مدروسة"، فالحكام السعوديون يحتاجون إلى وقت حتى يتحملون الضغوطات الموجودة في مسابقاتنا اليوم، وبحاجة إلى عمل أكبر ليواكبوا المستوى الذي وصل له دورينا.