دوماً ما يؤكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - أيده الله - على مواصلة العمل الجاد، وأنّه في هذا الوقت الصعب، لا يتمّ إلا بالتكاتف والعمل الجاد ومواصلة الروح "الإيجابية" وتعزيز الوعي الجماعي؛ إذ نعيش في مرحلة تفرض الكثير من التحديات مما يتطلّب نظرة موضوعية لتطوير مسارات الاقتصاد، وهو تطوّر يجب أن يكون مبنياً على الدراسة والأسس. وكذلك سمو ولي العهد يقتفي ذات الخطى الطموحة لتعزيز هذا الوعي؛ فيبث سموه رسائل اطمئنان وثقة بأنه – بفضل الله لسنا قلقين على مستقبل المملكة؛ بل نتطلّع إلى مستقبل أكثر إشراقاً؛ فنخن قادرون على أن نصنعه - بعون الله - بثروة المملكة البشرية والطبيعية والمكتسبة التي أنعم الله بها علينا، ومعاً سنكمل بناء بلادنا لتكون كما نتمناها جميعاً.

من هنا فلا غرابة أن نجد نجاحات مذهلة في جميع المجالات. ومنها الاقتصاد الذي وضع المملكة في أهم مجموعة اقتصادية في العالم "مجموعة العشرين" كشريك ومؤسس.

في تقرير صادر حديثاً عن الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين بدا واضحاً من النتائج دعم واهتمام القيادة بمهنة المحاسبة والمراجعة لإيمانها بدورها المحوري في استقرار التعاملات المالية والاستدامة. فهو خطوة رافدة ومهمة لبناء تشريعي متين مواكب لرؤية المملكة 2030 من خلال صدور النظام الجديد لمهنة المراجعة والمحاسبة ولائحته التنفيذية. وقد بدا أثر هذا في مهنة المحاسبة والمراجعة لتعزيز الاقتصاد الوطني والتنمية والازدهار.

ولا شك أنها جهود حثيثة للهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين في تطوير المهنة وتعميق قيمتها ودورها الكبير في المؤسسات والمنشآت العامة والخاصة فقد أبان التقرير أن الهيئة عملت على عدة جوانب لدعم واستقرار وتحسين المهنة من خلال تسهيل خطوات وإجراءات مزاولة المهنة وحوكمتها والتدريب والتأهيل المستمر والمتصاعد والمستجيب للمتغيرات المختلفة. أيضاً جدير بالتنويه الإشارة لدور الهيئة البارز على المستوى الإقليمي والدولي بعلاقاتها التشاركية في التدريب والتأهيل أو تبادل الخبرات أو بدعم المهنة وتطويرها.

والمطلع على تقرير الهيئة للعام 2020 سيجد أنها حققت فوائض مالية تقدر بعشرات الملايين خلال الأعوام الماضية مع التصاعد في التدريب والتأهيل والترخيص للمزاولين والمكاتب المهنية ما يعني أنها تشكّل أنموذجاً من النماذج تستحق الإشارة لها في العديد من المواضع لنجاحاتها الإدارية والمالية كأنموذج مقارن للهيئات المهنية.