أكد القانوني الدكتور علاء بن عبدالحميد ناجي، على أهمية وجود "ميثاق" مكتوب لدى المنشآت العائلية، يتضمن الخطوط العامة، التي تضمن استدامة النشاط لدى كل منشأة، مشددا على أن يكون الميثاق نابعا من البيئة المحلية، مع الاسترشاد بالتجارب الأخرى. 

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها غرفة الشرقية بالتعاون مع المركز الوطني للمنشآت العائلية أمس (الاثنين)، تحت عنوان "أهمية الميثاق العائلي في المنشآت العائلية" أدارها الرئيس التنفيذي المُكلف للمركز الوطني للمنشآت العائلية نعيم بن حذيفه آل شراب. 

إذ أوضح د. ناجي بأن أهمية الميثاق العائلي تكمن في الشركة العائلية هي رحلة تكوين واستمرارية وسياق عمل تطوّر يوما بعد يوم، ومع مرور الزمن تتنوع العلاقات في المنشأة، تقتضي أن يكون لديها رعاية ومتابعة لضمان الديمومة، ولذا يتطلب وجود الميثاق الذي يضمن استمرارية الثروة العائلية الحد من الخلافات ذات العلاقة بهذه الثروة. 

وأضاف خلال ورشة العمل التي شهدت حضور عضو مجلس إدارة المركز الوطني للمنشآت العائلية عبدالله بن علي المجدوعي بأن الثروة العائلية أو الثروة التي تديرها الشركة أو المنشأة العائلة تحتاج إلى الميثاق العائلي الذي يكون منهجا عادلا للتوزيع، ويضع الخطوط العامة والعريضة لإدارة هذه الثروة ويولي العناية بكافة أفراد العائلة بصورة مرضية، حفاظا على الثروة وعلى العائلة في آن واحد. 

وتابع ناجي، بقوله إن هذا الميثاق يصاغ من خلال أحد المتخصصين، يراعي فيه أخذ رأي كافة الأطراف من العائلة وغيرهم، على أن يتضمن كافة التعريفات المتعلقة بالمنشأة ومنها مفهوم العائلة وتحديد الملكيات الخاصة بالمنشأة، ويحدد الاتفاقيات المعلنة، ومنهجية الفصل بين الإدارة والملكية، وآليات حل الخلافات، ومسألة العناية بالعائلة وأفرادها، خصوصا من الأجيال المتعاقبة،  

وعن المعايير التي ينبغي أن يسير بموجبها الميثاق المقترح قال إن أبرز المعايير هو أن يكون نابعا من البيئة المحلية الخاصة بالمنشأة، لا أن يكون نسخة طبق الأصل من منشأة أخرى، أو من أطروحة قدمها مكتب استشاري من الخارج، وأن من يضع الميثاق يكون على مستوى عال من الاحترافية والقدرة على إثارة الأسئلة والحصول على المعلومة اللازمة لصياغة الميثاق.. على أن ذلك لا يعني عدم الاسترشاد والتعرف على تجارب الآخرين.  وشهدت الورشة حوارا مفصلا حول مسألة الميثاق كما اطلع الحضور على عرض مرئي عن المركز الوطني للمنشآت العائلية قدمه مدير الورشة نعيم آل شراب.