ضبط عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي وثائق "سرية للغاية" خلال عملية التفتيش التي أجروها في دارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في فلوريدا، وفق ما جاء في مذكّرة التفتيش المنشورة الجمعة في إطار تحقيق باحتمال حصول انتهاكات لقانون مكافحة التجسس.

وأظهرت المذكّرة والمواد ذات الصلة التي أمر قاض في فلوريدا بنشرها أن العناصر ضبطوا عددا كبيرا من الوثائق المصنّفة "سرية للغاية" إحداها تتعلّق بـ"رئيس فرنسا".

وجرت عملية التفتيش غير المسبوقة لدارة رئيس سابق على خلفية الاشتباه بانتهاكات لقانون مكافحة التجسس على صلة بالاحتفاظ بوثائق دفاعية حسّاسة، وفق المذكرة.

وبحسب المذكرة الواقعة في سبع صفحات، فإنَّ بينَ المضبوطات وثائق تحمل ختم "سري للغاية" و"يفترض ألا تحفظ إلا في منشآت حكومية خاصة"، وشملت الوثائق المنشورة لائحة بموجودات ضُبِطت في دارة ترمب في مار ايه لاغو في فلوريدا ومذكرة تفتيش الدارة الواقعة في بالم بيتش.

وكانت وزارة العدل قد طلبت من قاض فيدرالي نشر مذكرة التفتيش الجمعة ما لم يحتجّ ترامب الذي يجري تقييما لإمكان خوضه السباق الرئاسي في انتخابات العام 2024.

وقال الرئيس السابق البالغ 76 عاما إنه لم يعترض على نشر المذكرة لكنّه شدد على أنه ضحية "استغلال إنفاذ القانون لدواع سياسية" من جانب "الديموقراطيين اليساريين الراديكاليين".

وبحوزة ترمب ووكلائه نسخة من مذكّرة التفتيش منذ أيام، وكان بإمكانهم نشرها، وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" ضبط عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي 20 صندوقا من الوثائق بينها مجلدات صور ومذكرة مكتوبة بخط اليد والعفو الذي منحه ترمب لحليفه روجر ستون.

والخميس نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصادر قريبة من التحقيق قولها إن بين المضبوطات وثائق مصنفة سرية على صلة بأسلحة نووية.

وفي تعليق أصدره، بدا ترامب كأنه ينفي صحّة هذه المعلومات، قائلا إن "قضية الأسلحة النووية خدعة"، ملمحا إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي قد يكون "زرع" أدلة في دارته.