يظهر المفهوم العام للكرامة الإنسانية في سياقات الإطار المفاهيمي باعتباره التزاماً أساسياً بالقيمة الإنسانية أو إدراكاً فعلياً للوضع الإنساني، وهي التزامات قائمة على الفضيلة من جهة، وحقوق ومبادئ قائمة على العدالة من جهة أخرى، حيث يعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المعتمد في العام 1948، هو الأساس لتطوير القانون الدولي لحقوق الإنسان.

المبدأ الثابت في حماية وتعزيز حقوق الإنسان تتخذه المملكة مرسىً نابعاً من سماحة الشريعة الإسلامية وقيمها الراسخة التي ظلت كافلة للحقوق الإنسانية والتشريعات الوطنية التي جاءت وفق كفل الحريات المشروعة، مع تجريم كل الانتهاكات بحق الإنسانية.

والمملكة من خلال رؤية «2030» لم تغب عن محاورها حماية وتعزيز ونشر حقوق الإنسان، بل عكست الاهتمام العظيم به، وأظهرت عبر العديد من المواقف تأكيداتها لهذا الوفاء وإيصال كامل حقوقه الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، إلى جانب توثيق مجالات التعاون الإقليمي والدولي من خلال حزمة من الجهود الوطنية المستمرة.

سيادة القانون وتفعيل معايير حقوق الإنسان تجاه كل من يحاول أن يقوض السلم والأمن من خلال تحقيق العدالة وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتعمل بشكل جاد على دمج معايير ومبادئ حقوق الإنسان في جميع برامجها.

استهداف المملكة بتكريس حملات شرسة تدار كل فترة ليس بأمر جديد، على خلفية قضايا إنسانية لمقيمين كقضية تعرض سيدة كينية لسوء معاملة ما هي إلا عينة بسيطة نشرت وهي تحوي معلومات مغلوطة، ومحاولة لصق اتهامات باطلة، لكن المملكة استطاعت أن تعبر بكل شفافية ونزاهة، وتطرح على الملأ كافة التفاصيل الإيضاحية، وكعادتها تصد دفة الشائعات بحكمة ودراية.

من هنا عززت الدولة إجراءاتها وإدارتها للأزمات الإنسانية؛ للتصدي لكل الممارسات المبتذلة التي تؤدي إلى تكريس العنف وهتك جبين الكرامة الإنسانية، وتأكيد التزامها بعدم السماح لارتكاب أسوأ الانتهاكات الإنسانية من خلال اتخاذ الإجراءات النظامية ومحاسبة الجميع تحت سقف الوطن.