بنجاح باهر، وتفاعل محلي ودولي، تعكسه أربعون اتفاقية وعشر مبادرات، أُسدِل الستار على أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في قلب الرياض النابض، تحت شعار "الذكاء الاصطناعي لخير البشرية"، الذي يترجم على وجه الدقة، مساعي المملكة من وراء احتضان هذه القمة الدولية، والأهداف التي سعت إلى تحقيقها على أرض الواقع، وتصب في صالح البشرية.

ولسنوات قادمة، سيتذكر الجميع تفاصيل تلك القمة، والملفات والموضوعات العديدة التي ناقشتها، وجعلت منها قمة استثنائية، سواء من حيث الحضور النوعي من الشخصيات والخبراء من مختلف دول العالم، أو من حيث حجم التفاعل الكبير من المشاركين والاتفاقات التي عززت الشراكة الفريدة بين القطاعين العام والخاص، ودفعتهما نحو استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات التي تقدمها الجهات.

ومنذ عقود مضت، والمملكة تدرك أهمية تفعيل برامج الذكاء الاصطناعي، ودورها في بناء دولة حديثة ومتطورة ومزدهرة، وتضاعف هذا الاهتمام مع انطلاقة رؤية 2030، التي أولت هذا الملف عنايةً فائقةً، وخصصت له البلاد جهات رسمية وميزانيات ضخمةً، حتى تكون المملكة مركزاً للذكاء الاصطناعي في المنطقة والعالم، وجاء انعقاد القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في الرياض، ليتوج تلك الجهود، ويوجه بوصلة الاهتمامات الدولية صوب الرياض.

وتعكس رعاية سمو ولي العهد رئيس مجلس إدارة "سدايا" للقمة، وهو عرّاب الرؤية، اهتمام سموه الشخصي والدائم بأن تكون المملكة نموذجاً عالمياً رائداً في بناء اقتصادات المعرفة لخدمة الأجيال الحاضرة والقادمة، وتحقيق مستهدفات الرؤية، ومن تلك المستهدفات أيضاً، أن تكون الرياض مدينة الذكاء الاصطناعي، ومن أكبر عشر مدن اقتصادية في العالم.

نجاح القمة تبلور أكثر، في كونها شكلت على مدى ثلاثة أيام منصةً دوليةً، جمعت الخبراء والمختصين والأكاديميين، والرؤساء التنفيذيين لكبرى شركات التقنية في العالم، وقادة الفكر والمبدعين وصناع القرار في القطاعات الحكومية والخاصة من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الشركات الرائدة والمستثمرون ورجال الأعمال، في أكثر من 100 جلسة علمية، تناقش مستقبل الذكاء الاصطناعي في مجالات متفرقة، والخروج برؤية واضحة، ومنهج علمي، يعزز برامج الذكاء الاصطناعي في دول العالم، بهدف خدمة البشرية.

ويؤكد مشهد قمة الذكاء الاصطناعي، نجاح رؤية 2030 في تحقيق أهدافها، والوفاء بما وعدت به، بإعادة بناء المملكة على أسس علمية حديثة، تواكب بها تطورات العالم المتقدم، وتشاركه اهتماماته العلمية، وبالتالي، تقطف ثمار هذه المواكبة، بما ينعكس على الوطن والمواطن.