حققت المرأة السعودية حضوراً قيادياً لافتاً في قيادة المنشآت، إذ تضاعفت نسبة المنشآت التي تقودها النساء في المملكة لتصل إلى 45 % خلال العام الحالي بعد أن وصلت في عام 2016 لـ21 %، محققة صعوداً قدر بـ24 نقطة خلال 6 أعوام، فيما انخفضت نسبة المنشآت التي يقودها الرجال في العام الحالي لتصل إلى 55 %، بعدما وصلت عام 2016 لـ87 %.

وعزا خبراء في الاقتصاد إلى أن هذا الصعود الملحوظ يأتي بسبب الجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة في مجال الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها رؤية المملكة 2030، ما فتح المجال على مصراعيه أمام المرأة، محدثة تغييراً حقيقياً على الصعيد الاقتصادي والقيادي بالنسبة للمرأة السعودية التي أصبحت تشعر بحجم التغيير المهول، وذكر م. إبراهيم آل سعيد مدير الاستثمار البحري بوزارة الاستثمار لـ"الرياض" أن التغيير ملموس في القطاعين الحكومي والخاص وذلك على أرض الواقع، مؤكداً أن رؤية المملكة 2030 مكنت النساء من العمل في أعلى المواقع، وقال: "أصبحنا نرى أن المرأة توجد في التخصصات النادرة والمعقدة والشديدة، وتقوم بواجبها الوطني في العمل بكل إخلاص واقتدار ونجاح"، مضيفاً "توجد كفاءات عالية جداً، إذ استطاعت المرأة الدخول في تخصصات كانت حكراً على الرجال، وتمكنت من التغلغل في التخصصات الصعبة مثل التخصصات الهندسية التي تحتاج الحضور في المواقع وتخصصات الطيران التي تتطلب السفر الدائم، ومن أفضل المكاسب الوطنية أننا تمكنا من استغلال الكفاءات النسائية بما يخدم وطننا الحبيب، وهذا من أفضل المكاسب المتحققة للشعب السعودي في الجانب الاقتصادي، وهذا فتح الأبواب الواسعة لكثير من المواهب والكفاءات النسائية في ظل رؤية المملكة 2030"، متمنياً التوفيق لجميع الشباب في المملكة ذكوراً وإناثاً للمساهمة في تحقيق الإنجازات الوطنية ضمن رؤية 2030 التي تسعى لتحقيق الأهداف الصعبة التي نشهد تحققها.

وقال حسين المعلم الخبير الاقتصادي: "إن المرأة السعودية تثبت يوماً بعد يوم أنها في المكان المناسب فهي قيادية أثبتت للجميع أنها قادرة على إدارة العمل في المنشآت التي تحقق نجاحات كبيرة"، مضيفًا "نرى في المملكة في قطاع الأعمال كيف نجحت سيدات أعمال في إدارة الشركات القابضة وهناك أسماء لامعة في المجال الاقتصادي"، مشيراً إلى أن المرأة السعودية تمتلك التأهيل العلمي والإداري ويعود الفضل بعد الله سبحانه إلى الطريق الصحيح الذي تسير فيه القيادة الرشيدة على رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود "حفظهما الله".

إلى ذلك شددت سيدات أعمال على أن المملكة وضمن رؤيتها صنعت من المرأة أنموذجاً اقتصادياً مهماً في النجاح في القطاع الخاص وفي القطاع الحكومي، وقالت سيدة الأعمال عبير الجليح: "لم يكن الفارق بسيطاً بينما كانت القيادات النسائية في قطاع الأعمال تُشكل 21 ٪ منذ بضع سنوات وقد عاصرنا تحديات تمكين المرأة منذ بدايتها من خلال تمثيلي للمملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2016 عندما شاركت في برنامج المرأة القيادية وكان يتمحور حول برنامج التحول الوطني 2020 لتمكين المرأة والذي تم تحقيقه بنجاح من خلال قيادتنا الرشيدة التي تخطط وتعمل وتحقق النتائج دائماً في صالح المواطن وتقدم الوطن، وكان للمرأة في هذه المرحلة أكبر نصيب"، مضيفة "تمكنت المرأة اليوم من كل القطاعات وأعطيت الفرصة لتولي المناصب القيادية كما توسعت بشكل كبير في قطاع الأعمال وساهمت في زيادة الناتج الوطني كل هذه التغييرات الجذرية الكبيرة لم تكن إلا من خلال فكر قيادة آمنت بقدرات المرأة السعودية ودعمتها كامل الدعم لتقدم أفضل ما لديها واليوم نجد المرأة متمكنة تماماً في كافة الصعد والقطاعات وأصبحت امرأة تخطيطية وتنفيذية تضع استراتيجياتها العملية بكل ثقة دون وجود ما يمنعها من تحقيق ذاتها والمساهمة في دعم هذا الوطن الغالي من خلال ما تقوم به".

م. إبراهيم السعيد
عبير الجليح