يقول مهدي‌ عقبائي عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانیة إن انتفاضة 2022 تتميز بسمات فريدة لم تكن فيها جميع الانتفاضات السابقة وعدد هذه السمات كالتالي:

1- على الرغم من أن شرارة هذه الانتفاضة بدأت بمقتل الشابّة الكردیة المظلومة مهسا أمیني وانتشرت في مدن كردستان كإضراب عام، إلا أنها سرعان ما امتدت إلى المدن الإيرانية الكبرى بما في ذلك طهران العاصمة ومشهد وأصفهان، ورشت والعديد من المدن الأخرى وتوسعت إلی جمیع المحافظات، وهذا لم يكن في الانتفاضات السابقة لتشمل جمیع المدن الكبری وفی مختلف مناطق هذه المدن. علی سبیل المثال تشكيل تجمعات احتجاجية واشتباكات في 21 منطقة في طهران وحدها

2 - هذه الانتفاضة منتظمة ولها عناصر تنظیمیة خلفها تقودها بشكل خاص في كل مدینة‌ وبشكل عام في جمیع أرجاء البلاد، وهذا ما اعترفت بها سلطات النظام ووسائل إعلامه ومنهم قاليباف رئيس مجلس النظام، والجميع يقول إن مجاهدي خلق هم من ورائها.. والحقيقة أن وحدات المقاومة انصار مجاهدي خلق التي بدأت نشاطاتها منذ سنوات كانت تعمل لیل نهار للوصول إلی مثل هذه الانتفاضة ومثل هذه الأیام. في الانتفاضات السابقة أیضا كانت لها دور لكن هذه المرة جاءت هذه الثورة بعد 9 أعوام من نشاطات وحدات المقاومة باستمرار، لذا لعبت هذه الوحدات في هذه الانتفاضة دورًا بارزًا للغاية.

3 - إن دور المرأة في قيادة هذه الانتفاضة يظهر من خلال جميع الأفلام والحقائق الميدانية حیث لعبت النساء دوراً مهماً وفي كثیر من المشاهد دور قیادی أیضا. ونسبة كبیرة من المعتقلين هم أيضًا من النساء.. أؤكد أن هذه إحدى سمات الانتفاضات الإيرانية التي يبرز فيها دور المرأة.

4 - مشاركة عامة‌ للطبقة‌ الوسطی في‌ الانتفاضة، في انتفاضة عام 2009 كانت الطبقة الوسطی فی الساحة لكن فقط في طهران. وهذه المرة جاءت الطبقة الوسطى والمثقفون والطلاب إلى الميدان ، ولكن هذه المرة، شاركت هذه الطبقة في جميع المدن، وفي جميع المدن الكبرى، وانضمت الجامعات أيضًا إلى الانتفاضة.

5 - ضعف النظام في إدارة الأزمة والسیطرة علی المدن وحتى اليوم، يسقط عدد من المدن، وهناك تقارير تفيد بأن مدینة اشنویة قد سقطت في أيدي الناس.. وأيضًا قائد الشرطة في محافظة كيلان في شمال إيران اعترف باننا على بعد خطوة واحدة من السقوط منذ عدة ليال وأكد لو لم يتم إرسال قوات تعزیزیة من المحافظات المجاورة لكان الناس قد انتصروا في الميدان، ولكن الآن تلك المقاطعات نفسها تواجه تحديات، والنظام یعاني من النقص في القوات وهذا النقص في القوات أمر خطير جدًا.

6 - فارق آخر في‌ أهداف الانتفاضة‌ وهذه تبرز في شعارات المنتفضین، ففي الانتفاضات السابقة انطلقت شعارات المعتدين ومطالبهم من قضايا نقابية وكان لهم مطلب معين مثل انتفاضة البنزين أو الماء في أصفهان أو الخبز.. إلخ. وكان النظام یوقفها ولو وقتیاً عن طریق القمع وإجابة جانب من طلباتهم، لكن هذه المرة، رغم أنها بدأت بجريمة قتل، لكن منذ البدایة كانت الشعارات حول ضرورة إسقاط النظام بأكمله وركزت على شخص خامنئي.

7 - ومیزة أخرى عممت الشعارات ضد نظامی الشاه والملالي یعنی النظام الحالي والنظام السابق علی المستوی الشعبي في جمیع الاحتجاجات بشكل واسع، والمنتفضون يقولون بوضوح بأننا لا نريد هذا النظام كما لا نرید النظام السابق ويؤكدون أننا لا نريد العودة إلی الماضي.. بل نرید الحرية وجمهوریة ديمقراطية.