الفرح كان عامرا، فرحنا بالوطن وللوطن، احتفلنا، غنينا ورقصنا وابتهجنا. أسأل الله أن يديم أفراحنا.

الكثير من الأغاني رددنا، وشاهدنا الكثير من الفيديوهات الدعائية والاحتفائية.

تفنن الكثيرون بالأزياء التي ارتدوها في يوم الوطن، والكثير رقصوا الرقصات الشعبية على مد الوطن.

شاهدنا الكثير من التصاميم المخصصة لهذا اليوم، والكثير من التشكيليين شارك بلوحات تعبر عن حب الوطن.

هل لاحظتم كيف أن الفن هو الطريقة التي نعبر بها عن مشاعرنا تجاه أغلى ما نملك.. الوطن.

على اختلاف كل فرد فينا، يجمعنا هذا اليوم، وعلى اختلاف الطرق التي حاولنا التعبير بها، لكنها كلها كانت عن طريق الفن. لذلك أقول لكم: الفن ليس رفاهية، الفن مسألة عميقة تمس كل شخص فينا، وحين نفرح، نبحث عنه، لأنه الوحيد الذي يستطيع أن يشرح ما نريد أن نقول، أحبك يا وطني، عن طريق الزي الأخضر الذي ارتديه بفخر وبحب، والذي اخترته لأن الجمال الذي فيه يجعلني أوضح ذلك بشكل أكبر، وهذا الزي صنعه فنان. أحبك يا وطني عن طريق الأغنية التي أرددها مع الفنان الذي أحب والذي عبر بكلمات الشاعر وبلحن الملحن عن أعمق مشاعري.

أحبك يا وطني عن طريق تأملي في هذه اللوحة العظيمة التي قدمها هذا التشكيلي البارع. والتصميم الذي وضعه هذا المصمم الفنان.

أحبك يا وطني وأنا أرقص وأغني وأهزج وأنشد وأصرخ بملء حنجرتي، يا وطني العظيم ما أجملك.

مهرجان الوطن، يجعلنا نفخر بثقافتنا وبفنوننا. مهرجان الوطن يعمق فينا الإحساس بالوطن عن طريق الفن والجمال.

الاحتفاء بالوطن يحتم علينا أن نولي اهتمامًا أكبر بالفنون، كي نكون على قدر الحب الذي نحبه له، علينا أن نهتم بالفن الذي نقدمه بدرجة أكبر، أن نكون على قدر المسؤولية.

الاحتفالات تقام بالفنون، والفنون تغير الشعوب، هذه الحلقة المتواصلة التي يتأثر فيها الإنسان بالفن ويتطور فيها الفن على يد الإنسان ليس أجدر بها من الإنسان السعودي. وهو قادر على ذلك، قادر على جعل الوطن فخورا به وبفنه كما هو فخور بوطنه. علينا أن نؤمن أن الفن دليل تقدم وحضارة، وأزهى الحضارات هي التي كان فيها أزهى الفنون. هذه مسألة ليس فيها اختلاف، حتى حضارتنا الإسلامية، حين كانت مزدهرة، كانت الفنون فيها مزدهرة، لا يستطيع إنسان إنكار ذلك.

أمنياتي بفن أعلى وأرقى في الأعوام القادمة، فن فيديوهات ترضى عنه الصديقة منال العويبيل.

أمنياتي أن يظل هذا الوطن عاليا راقيا جميلا كريما وأن يكون الفن الذي يصنعه أبناؤه شبيها به.