أكد خبراء وأكاديميون أن قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- بتعيين سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئيسًا لمجلس الوزراء، تتويج لنجاحات سموه في إدارة أضخم الملفات الوطنية وأهمها، ورسم لملامح مستقبل الوطن، مشيرين إلى أن الرؤية الوطنية تحتاج دماء قوية وشابة تعمل ساعات طويلة حتى يستمر الوطن في العطاء ومن أجل رفاهية المواطن.

تتويج النجاحات

وقال الباحث والأكاديمي د. محمد بن علي الذبياني: بلادنا ولله الحمد في أيد أمينة تهتم برقيها وتذود عن حماها وما قرار خادم الحرمين الشريفين الذي أمر فيه -حفظه الله- بأن يكون الأمير محمد بن سلمان رئيسًا لمجلس الوزراء إلا تتويج ويقين بمقدرة سموه -حفظه الله- ونجاحه في جميع الأعمال التي أناطها به خادم الحرمبن الشريفين -حفظه الله- ولم يكن هذا الأمر مستغربا بل كان متوقعا نظرا لما قام به سمو ولي العهد من جهود قوية ومتمكنة في إدارة كثير من الملفات التي أوكلت إليه وأهمها ملف مكافحة الفساد والذي كان له أثر في بث ثقة المستثمرين في أن يخوضوا غمار الاستثمار في بلادنا كما كان لسموه جهود عظيمة في أن تكون المملكة العربية السعودية دولة لها تأثير تفرض رأيها من خلال قوة موقعها الجغرافي والاقتصادي حيث أصبحت محجا لرؤساء الدول.

قيادة شابة

وأضاف: من يتابع جهود سمو ولي العهد -حفظه الله- يرى فيه ملامح المستقبل المشرق لبلادنا فقد أصبحنا بجهوده من دول العشرين المؤثرة وفي كل سنة نتقدم في الترتيب بين دول العالم والتي تتحكم فيه اقتصاديا وأكبر دليل ذلك هو ارتفاع مداخيل الصندوق السيادي للسعودية إلى مبالغ ضخمة ولله الحمد وأجمل مافي الأمر أن كثيراً ممن كان لهم موقف سلبي من سموه في الماضي أصبح يأتي معترفا بقوته حاضرا ولم يكن ذلك خيالا يحكى بل حقيقة واقعة رأيناها من خلال وسائل الإعلام، وإن قرار خادم الحرمين الشريفين في حد ذاته تتويج ومباركة منه -حفظه الله- وإيذانا ببداية قيادة شابة للمملكة العربية السعودية، وهذا في حد ذاته يعتبر دفعة قوية في سبيل تمكين الشباب والاعتراف بمقدرتهم على إدارة الملفات المهمة والمؤثرة والتي لها علاقة بتقدم وازدهار هذه البلاد المباركة.

مستقبل المملكة

وتابع: قرار تعيين سمو ولي العهد -حفظه الله- غمر القلوب بالسعادة، وسيكون له أثر مستقبلي ومفصلي في مستقبل التحديث والتطور في بلادنا حيث سيكون اتخاذ القرارات مرناً ومباشراً ومختصراً للوقت وهذا له أهمية كبيرة في إعطاء قوة وهيبة للدولة بل سيكون مواكب لما يحدث في البلدان المتقدمة من حيث تفعيل القرارات وتنفيذها، من حقنا اليوم أن نفرح بهذا القرار فرحا كبيرا لأننا قد جربنا في السنوات القليلة الماضية مباشرة سمو ولي العهد لملفات كثيرة نجح فيها نجاحا باهرا وهذا يجعلنا مطمئنين لمستقبل هذه البلاد وأنه في أيد أمينة، رأينا واقعها أمام أعيننا حيث تجلى ذلك النجاح في جعل بلادنا في مصاف الدول المتقدمة التي لها أثر واضح في القرارات العالمية وفي كافة المحافل الدولية، شكرا من القلب ودعاء إلى الله بطول العمر لخادم الحرمين الشريفين على هذا القرار المبارك والذي حقق فيه حفظه الله مسارا متوازنا لمستقبل بلادنا كما نهنئ سمو ولي العهد حفظه الله بهذا القرار ونسأل الله له العون والسداد وأن يبارك في مساعيه وجهده.

الإنسان والمكان

وأكد الخبير الاقتصادي عبدالغني بن حماد الأنصاري أن المملكة العربية السعودية في حالة تحول مهمة جداً منذ تولي الملك سلمان -حفظه الله- مقاليد الحكم منذ انطلاقة رؤية ولي العهد، كل ذلك يعطي إشارات أن هناك تحولاً مهماً في الدولة السعودية من خلال التنوع الاقتصادي، كل الدول اللي حققت نجاحات حول العالم كان عندها رؤية، والرؤية تحتاج دماء قوية، دماء شابة تعمل ساعات طويلة، كل هذه التغييرات التي ننشدها لأجل أن يستمر الوطن في العطاء ومن أجل رفاهية المواطن، سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بذل الكثير ومستمر في البذل، والقرار جاء لإعطاء سرعة لتحول البلد إلى بلد ينافس دول العالم المتقدم في الصناعة، اقتصاديات المعرفة، اقتصاديات البترول، اقتصاديات الحج والعمرة في التنوع الضخم ومن خلال اقتصاديات المدن، اليوم لدينا مدن لها أهداف ورؤية، ولدينا خارطة استثمارية واضحة للوطن هذا التغيير هو رسالة للعالم وللمواطن السعودي أولا أن المملكة متجهة إلى تنمية الإنسان والمكان.

عراب السياسة

من جهته أكد المستشار والباحث الشرعي زياد بن منصور القرشي أن هذا التعيين ينبع من ثقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في قدرات وإنجازات وعطاءات عراب السياسة المحلية والدولية ومهندس رؤية المملكة 2030 الذي يمتلك كل صفات القائد الناجح والمتميز فهو شخصية قيادية وسياسية طموحة ومبدعة ويمتلك الحكمة والحنكة وحقق نجاحات كبيرة وعظيمة وباهرة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، فالأمير محمد قيادي وناجح منذ الصغر فقد تخرج ضمن العشرة الأوائل على مستوى المملكة وحصل على بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض، وحاز الترتيب الثاني على دفعته في كلية القانون والعلوم السياسية، وشق طريقه ليصبح ولياً للعهد يقود بلاده نحو التنمية والازدهار والرقي والعالمية ويدافع عن ترابها بقوة وعزيمة وحزم وإصرار.

تمكين الشباب

وأضاف: يتمتع سموه الكريم بشخصية تحب إتقان العمل وتسعى للتفوق والنجاح في جميع المجالات، يجل ويوقر الكبير ويحترم الصغير ويقدر الجميع، وهو قائد فائق الذكاء ورجل المهمات الصعبة لما يتصف به من قدرات وخبرات كبيرة وكثيرة من خلال الأعمال والمهام التي أنيطت به، وتمكن -بتوفيق من الله- من أدائها على الوجه الأمثل، ولما يتمتع به من صفات أهَّلته لهذا المنصب، وأنه -بحول الله- قادر على النهوض بالمسؤوليات العظيمة التي يتطلبها هذا المنصب، فهو يحمل الكثير من صفات جده مؤسس الدولة السعودية الثالثة الملك عبد العزيز -رحمه الله- وسيرته مشابهة لسيرة والده الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- ، من جهة القيادة والشجاعة، والقرب من الناس، وحب الخير للجميع، والمزاوجة بين العمل الرسمي والعمل المجتمعي، فله مساهمات كثيرة سياسية وإدارية واجتماعية وخيرية وإنسانية؛ لأن الأمير محمد بن سلمان تعلم ونهل كثيرًا من مدرسة والده الملك سلمان، منذ أن كان طالبًا وهو متعود على تحمل المسؤولية والجد والاجتهاد والمثابرة، وقد دخل الحياة السياسية والإدارية في سن مبكرة من عمره، فهو يتفانى في خدمة دينه ثم مليكه ووطنه وأبناء شعبه، قريب من الشباب يراهن على نجاحهم وتفوقهم وأنهم عماد الوطن وبنائه، ويشجعهم على التميز والإبداع ويسعى لتمكين الشباب السعودي وتطويرهم في مختلف الميادين والمجالات العلمية والعملية.