حذرت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية أمس الخميس، من تداعيات قرار جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدام الطائرات المسيرة في تنفيذ عمليات اغتيال في الضفة الغربية.

وحملت الوزارة، في بيان صحفي، الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة والمباشرة عن التصعيد الحاصل في ساحة الصراع والناتج بالأساس عن تصعيد عدوان قوات الاحتلال واقتحاماتها الدموية العنيفة للمدن والبلدات الفلسطينية".

واعتبرت الوزارة أن "التصعيد الحاصل في الأوضاع هو سياسة رسمية إسرائيلية تدفع ساحة الصراع إلى مربعات العنف والتوتر والتصعيد، كان آخر أشكالها قرار استخدام الطائرات المسيرة في عمليات الاغتيال والقتل خارج القانون والإعدامات الميدانية".

كما حملت الوزارة مجلس الأمن الدولي المسؤولية عن "نتائج تخليه عن مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وتغييب نفسه عن بذل جهود حقيقية لإحياء عملية السلام والمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

وفي السياق ذاته، أصيب طفل فلسطيني بالرصاص الحي وآخرون بالاختناق صباح أمس خلال مواجهات مع قوات إسرائيلية شرق مدينة البيرة.

في هذه الأثناء عم الإضراب الشامل محافظة جنين في شمال الضفة الغربية، حدادا على أرواح أربعة شبان فلسطينيين قتلوا الاربعاء خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم جنين للاجئين.

وقتل أكثر من مئة فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري فيما قتل نحو 20 إسرائيليا خلال هجمات متفرقة في الضفة وفي أراضي الـ 48 في ظل تصاعد وتيرة التوتر الأمني بشكل غير مسبوق منذ سنوات.

وكان قد أعطى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، الضوء الأخضر، لتنفيذ اغتيالات ضد القيادات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، عبر ضربات ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي بواسطة طائرات مسيّرة هجومية، وسط تهديدات بتكثيف حملة المداهمات الليلية لمدينة نابلس، شمالي الضفة، في محاولة لإلقاء القبض على مقاومين مطلوبين لسلطات الاحتلال.

وأوردت وسائل إعلام إسرائيلي، أن كوخافي وافق على استخدام سلاح الجو والطائرات المسيّرة الهجومية لتنفيذ اغتيالات في الضفة، في إجراء لم يتخذ منذ سنوات طويلة.

وكشفت أن جيش الاحتلال خطط لاستخدام مسيّرة هجومية لتنفيذ اغتيال خلال عمليته العسكرية التي نفذها في مخيم جنين، صباح الأربعاء الماضي، والتي استشهد خلالها الشبان عبد فتحي خازم، ومحمد محمود الونة، وأحمد نظمي علاونة، ومحمد أبو ناعسة.

وأشارت إلى أن جيش الاحتلال امتنع عن استخدام المسيّرة لقصف مواقع في جنين “في آخر لحظة”، نظرا لبطلان الحاجة لذلك.

من جهة ثانية، قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ حاتم البكري، إن 15 مسجدا تعرض لاعتداءات من قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، منذ بداية العام الجاري.

وأوضح البكري في بيان صحفي، الخميس، أن هذه الانتهاكات تأتي في ظل سياسة احتلالية ترمي إلى إتاحة المجال أمام المستوطنين للعمل دون أية ضوابط أو قيود، حتى فيما يتعلق بالأماكن الدينية والمساجد، بهدف الدفع بالمنطقة إلى حرب دينية لا يمكن تحديد نتائجها على المنطقة بأسرها.

ووثق تقرير وزارة الأوقاف، إخطار سلطات الاحتلال بهدم مسجد قيد الإنشاء في بلدة نحالين غرب بيت لحم، وتبلغ مساحته 220 مترا مربعا، إضافة إلى مئذنة قائمة، كما قامت طواقم بلدية الاحتلال في القدس باقتحام قرية العيسوية وأخطرت بوقف أعمال البناء بمسجد التقوى، تحت تهديد بالهدم عبر قرار إداري.

وفي محافظة طولكرم، اقتحم الاحتلال مسجد كفر عبوش القديم، في ساعات ما قبل الفجر برفقة ما يسمى "سلطة الآثار" التي قامت بتصوير الأجزاء الداخلية من المسجد.

وسلم الاحتلال إخطارا بوقف العمل في مسجد في قرية مردا في محافظة سلفيت، وأخطر بوقف أعمال الترميم الجارية في مقام النبي صالح في بلدة ترقوميا، علما بأن أعمال الترميم جارية في الموقع منذ عدة شهور للحفاظ على هذا المعلم التاريخي الأثري الديني.

وأخطرت سلطات الاحتلال، بمنع أداء الصلاة في مسجد الحميدية ببلدة الخضر جنوب بيت لحم، أو إجراء أعمال الترميم فيه، واستصلاح الأراضي المحيطة به، بزعم أنها منطقة أثرية، وأخطرت بوقف العمل في مسجد قرية خشم الكرم جنوب شرق يطا، في محافظة الخليل.

ورصد التقرير قيام مستوطنين بحرق مدخل مسجد "عباد الرحمن" في زيتا جماعين، في محافظة نابلس ما أدى لحدوث أضرار في سجاده، وخطوا شعارات عنصرية معادية للفلسطينيين والعرب على جدران أحد المنازل القريبة من المسجد، كما هدم الاحتلال مسجدا في تجمع "عرب الرماضين" الجنوبي في قلقيلية، وهاجم مستوطنون بلدة عوريف وحطموا نوافذ مسجد الرباط، وعاثوا خرابا وفسادا بمسجد "التقوى" بالتوانه في مسافر يطا، وكذلك مسجد القزازين بالخليل، بعد تدنيسه وتفتيشه من قبل جيش الاحتلال، واعتدى مستوطنون على مسجد السنية في البلدة القديمة من الخليل، بإلقاء زجاجات الخمر في باحاته، وأغلقت قوات الاحتلال مدخل مسجد الزاوية الأميرية، وتستمر في إغلاقه إضافة إلى وضع نقطة تفتيش ملاصقة له.

وكانت قد وثَّقت وزارة الأوقاف في عام 2021، الاعتداء على أكثر من 10 مساجد في الضفة، إضافة إلى العشرات جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.