قال المتحدث باسم الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيقيم اليوم الجمعة مراسم لضم أربع مناطق من أوكرانيا إلى بلاده.

وقال المتحدث دميتري بيسكوف إن المراسم ستجري لتوقيع "اتفاقات انضمام أراض جديدة إلى روسيا الاتحادية".

وقال بيسكوف إن الاتفاقيات ستوقع "مع جميع المناطق الأربع التي أجرت استفتاءات وتقدمت بمطالب بهذا الشأن إلى الجانب الروسي".

وقال مسؤولون في الأربع مناطق إن الاستفتاءات تظهر أن أغلبية ساحقة من سكانها أيدوا الانضمام إلى روسيا في تصويت انتقده الغرب وأوكرانيا ووصفاه بأنه "صوري".

في السياق أفادت صحيفة "بوليتيكو" بأن واشنطن تريد أن تتخذ الأمم المتحدة إجراءات ضد روسيا، بما في ذلك اعتماد قرار بشأن أوكرانيا دون مشاركة مجلس الأمن الدولي، حيث تتمتع روسيا بحق الفيتو.

وكتبت الصحيفة أن "إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تبذل قصارى جهدها لإجبار الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات ضد روسيا. وقد ينحصر إحدى الأساليب الممكنة في اتخاذ قرار يدين خطط موسكو لضم الجزء الكبير من المناطق الأوكرانية الشرقية، ويدعو روسيا لسحب قواتها من هذه المناطق، بتجاوز مجلس الأمن الدولي.

وأشارت إلى أن الموظفين الأميركيين يدرسون حاليا احتمال استخدام "بند غير معروف" في ميثاق الأمم المتحدة، وعلى وجه الخصوص اتخاذ قرار بعنوان "الوحدة من أجل السلام"، كانت الولايات المتحدة قد استخدمته مرة واحدة في عام 1950 أثناء الصراع في شبه الجزيرة الكورية وساعدها في تجاوز حق الفيتو السوفيتي والصيني.

وأعلنت المندوبة الدائمة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، للصحفيين، سابقا، أن بلادها ستقدم في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدين الاستفتاءات في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين ومنطقتي خيرسون وزابوروجيه في نهاية الأسبوع الجاري أو أوائل الأسبوع المقبل.

من جانبها أشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن الاستفتاءات أجريت "في ظل الالتزام الكامل بقواعد ومبادئ القانون الدولي". وأشارت الوزارة الروسية إلى ميثاق الأمم المتحدة والعهدين الدوليين لحقوق الإنسان لعام 1966 ووثيقة هلسنكي النهائية لمؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا لعام 1975، وكذلك استنتاج المحكمة الدولية التابعة للأمم المتحدة بشأن كوسوفو بتاريخ 22 يوليو 2010، مذكرة أن سكان دونباس وجنوب أوكرانيا نفذوا "حقهم القانوني في تقرير المصير".

من جانب آخر أعلنت الحكومة الفنلندية أمس أنها ستغلق حدودها اعتبارًا من منتصف ليل الخميس الجمعة أمام المواطنين الروس الحاملين تأشيرات سياحة أوروبية لفضاء شينغن، في مواجهة زيادة أعداد الوافدين من روسيا إلى أراضيها.

وأكد وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو خلال مؤتمر صحافي أن إعلان روسيا التعبئة "الجزئية" لعناصر الاحتياط للقتال في أوكرانيا والتي أدت إلى تدفق الروس إلى البلد الواقع في شمال أوروبا، كان "لها الأثر الكبير" في اتخاذ هذا القرار.

ولفت الوزير إلى أن الاستفتاءات "غير الشرعية" لضمّ أربع مناطق أوكرانية لروسيا والأعمال التخريبية المفترضة في خطّي أنابيب الغاز نورد ستريم 1و2 في بحر البلطيق "زادت من المخاوف".

بذلك، تكون الدولة الاسكندنافية اعتمدت قرارا كالذي اتخذته بولندا ودول البلطيق الثلاث (استونيا ولاتفيا وليتوانيا) المتاخمة لروسيا.

وكانت هلسنكي تدرس بالأساس هذا الإجراء، قبل أن يعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعبئة الجزئية، بسبب الارتفاع المثير للجدل لعدد العابرين الروس لتمضية عطلة الصيف في فنلندا.

لكن فنلندا أعلنت قرارها الأخير ليلة إعلان روسيا عن التعبئة الجزئية.

وقال هافيستو "يهدف القرار إلى الحيلولة تمامًا دون الوضع الحالي للسياحة الروسية في فنلندا والعبور عبرها".

وأقرّت هلسنكي بأن قرارها قد يؤدي إلى زيادة طلبات اللجوء ومحاولات عبور الحدود بشكل غير قانوني.