في زحمة "إعلام القص لزق" ظهر ذلك الأراجوز الذي يتمتع بكل "مؤهلات المهرج" على مسرح السوشيل ميديا، الذي يقدم عروضه على مدار الـ24 ساعة وبشكل لا يخلو من العروض البهلوانية التي تعتمد على التهريج وبيع الوهم الذي وللأسف الشديد أصبح جمهور ذلك الأراجوز مدمناً عليه وبشكل هستيري!

ورغم تعجب كل جمهور المشهد الرياضي من ذلك العرض الهابط الذي لا مدهش فيه سوى ذلك الأراجوز الذي تجاوز كل خطوط المبادئ والقيم الخاصة بمهنة الإعلام، ولأن جمهور الوهم يصفق لذلك العرض الهابط فكرياً، تمادى ذلك المهرج في عروضه التي أصبحت محط سخرية وتندر المشهد الرياضي عليه لخلو المحتوى من أي قيمة مفيدة أو حقيقة تطرح بشكل تمثيلي ساخر، بل إن "التهريج" أصبح المحتوى ذاته بنصه الساذج وفكره السطحي وحواره الهش الذي يفتقد للحقيقة بل "هبد عشوائي" يكثر وتزداد وتيرته ويعلو صوته مع كل عثرة لإدارة نادي الأراجوز، محاولة منه لتسليط الضوء على بطولات وهمية يلهي بها جمهور نادٍ عاشق للقصص الخيالية والأساطير.

"وفكر المؤامرة" الذي أصبح إحدى طرق التخفيف على الأراجوز وجمهوره من الشعور بالعجز والنقص أمام الأندية الكبيرة بتاريخها بطولاتها رجالها كل ذلك يساهم في استمرار عروض الأراجوز تخفيفاً من الشعور بالعجز والضعف في حضور الكبار الذين بحضورهم ووهجهم تنكشف هشاشة عروض المهرج وتصبح "أضحوكة المشهد الرياضي". 

في المقص:

بسهولة تستطيع أن تصبح مهرجاً مشهوراً.. ولكن من الصعوبة أن تصبح إعلامياً محترماً.

إبراهيم عسيري

إبراهيم عسيري - جدة