أوضح مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، امتلاك المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف "اعتدال"، لـ"رؤى عملية حول مختلف الجماعات المتطرفة"، مضيفًا في سياق تقريره الصادر 2022م تحت عنوان "دليل بمبادرات بلدان الجنوب في مكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف"، في الفقرة المُعنونة بـ"المملكة العربية السعودية: الدولة المضيفة لمراكز التميز للنهوض بأعمال البحث خدمة للسلام والأمن في البلدان العربية"، أن "(اعتدال) يعتمد على فريق من الباحثين متعددي التخصصات الذين يمتلكون أدوات تحليل البيانات والخبرة الجيوسياسية والاجتماعية والتاريخية اللازمة لتقديم تحليلات معمقة ورؤى عملية حول مختلف الجماعات المتطرفة".

ولفت، التقرير إلى استقبال المركز لـ"الوفود المحلية والدولية المهتمة بالتعلم من برامجه وأدواته لمتابعة وتحليل ورصد المحتوى المتطرف على منصات التواصل الاجتماعي، والمهتمة كذلك بزيادة الوعي العام وتقديم خطابات بديلة تكون سهلة الفهم وجذابة في الوقت نفسه"، مشيرًا إلى أنه "في 1 أبريل 2021، قام وكيل الأمين العام لمكتب مكافحة الإرهاب، والأمين العام لمركز اعتدال، في سياق سعي مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب لتعزيز التعاون الدولي بين مراكز التميز العاملة في مجال منع ومكافحة الإرهاب، بتوقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال منع ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، متى كان من شأنه أن يُفضي إلى الإرهاب".

ونوَّه التقرير إلى أن توقيع مذكرة التفاهم مع (اعتدال)، يُعد دليلًا على استعداد مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ومركز اعتدال لتوحيد الجهود من أجل دعم جهود المجتمع الدولي للتصدي لآفة الإرهاب ومنع انتشار الأيديولوجيات المتطرفة".

وكان، كل من: السيد فلاديمير فورونكوف، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والمدير التنفيذي لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والأمين العام للمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) الدكتور منصور الشمري، وقعا في 1 أبريل 2021 مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في منع ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.

يذكر أن المملكة العربية السعودية تواصل تصديها بحزم للفكر المتطرف، وما ينتج عنه من إرهاب وتدمير وتقويض لكل قيم المجتمعات وطموحاته نحو المستقبل، وهو ما تُبرزه جهودها المستمرة منذ عقود في مواجهة ذلك الفكر من خلال طرح المبادرات والرؤى المختلفة على المستويين الإقليمي والعالمي لمواجهة ومحاربة هذا الخطر.

وضمن هذه الجهود، يأتي المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف "اعتدال"، الذي دشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في 21 (مايو) 2017م، بمشاركة الرئيس الأميركي، وقادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في القمة العربية الإسلامية - الأمريكية، والذي ومنذ تدشينه وحتى الآن وهو يواصل جهوده في هذا الجانب، مرتكزًا في عمله على محاور ثلاثة هي، المحور الفكري، المحور الرقمي، والمحور الإعلامي.

ويركز "اعتدال" على صناعة خطاب إعلامي محترف يعزز ثقافة الاعتدال، ويعتمد في نشر رسالته على اللغات الأكثر انتشاراً، مع القدرة على كشف المحتوى المتعاطف مع الفكر المتطرف.

وقدم (اعتدال) منذ تأسيسه حتى الآن العديد من الإنجازات الفكرية، الرقمية، والإعلامية، إضافة للمشاركات بأوراق متخصصة في الكثير من المؤتمرات والحوارات والندوات وورش العمل المتخصصة في مكافحة التطرف العنيف وتمويل الإرهاب والحوار بين الأديان، بالشراكة مع العديد من الدول والمنظمات المتخصصة من السعودية وأميركا وفرنسا واليابان والعراق وإندونيسيا، إضافة إلى مشاركات متنوعة مع منظمة الأمم المتحدة.

المركز العالمي لمكافحة التطرف