شهدت بغداد وعدد من المحافظات العراقية السبت انطلاق تظاهرات شعبية لإحياء الذكرى السنوية الثالثة لاحتجاجات تشرين التي شهدتها بغداد وتسع محافظات في مثل هذا اليوم من عام 2019.

وذكر شهود عيان أن السلطات العراقية اتخذت إجراءات أمنية مشددة وانتشر عدد كبير من القوات الأمنية والعسكرية في الشوارع وجرى إغلاق عدد من الجسور في إطار خطة أمنية لتأمين الحماية للتظاهرات التي جرت في ساحة التحرير وساحة النسور.

وأوضح الشهود أن أعدادا كبيرة من المتظاهرين بدأت منذ فجر السبت في التوافد إلى مكان التظاهرات وهم يقطعون مسافات طويلة بهدف الوصول إلى مكان التظاهر والمشاركة في إحياء الذكرى السنوية الثالثة لتظاهرات تشرين الشعبية.

وأعطى رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي القائد العام للقوات المسلحة أوامر صارمة بمنع استخدام الأعيرة النارية والسبل الأخرى غير القانونية في التعامل مع التظاهرات.

كما أكد على حق التظاهرات السلمية التي كفل الدستور ممارستها في إطار القانون. وحث الكاظمي المتظاهرين على التعاون مع القوات الأمنية في حفظ مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة وحمايتها.

فيما قال الفريق الأول الركن محمد حميد كاظم سكرتير القائد العام للقوات المسلحة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في تعميم إلى القوات الأمنية "يمنع منعا باتا استخدام الرصاص الحي والعيارات النارية والعتاد المطاطي وقنابل الدخان أو أي إجراء آخر خلال التظاهرات وسيتم محاسبة القادة والآمرين الذين يثبت استخدامهم الذخيرة على أن تتولى الأجهزة الأمنية والعسكرية تفتيش القطعات العسكرية المكلفة بحماية ساحة التظاهر والتأكيد على عدم حملهم أي سلاح ناري".

كما قررت السلطات العراقية عدم تطبيق إجراءات حظر التجوال في البلاد لفسح المجال أمام المواطنين للمشاركة في إحياء ذكرى تظاهرات تشرين الشعبية.

إلا أن مصادر عدة أكدت أن القوات الأمنية العراقية أطلقت قنابل الغاز لإبعاد مجاميع من المتظاهرين من التحصينات الأمنية على جسر الجمهورية المغلق بكتل إسمنتية كبيرة.

وقال شهود عيان إن العشرات من المتظاهرين اقتربوا من الحوائط الإسمنتية الكبيرة التي تتحصن خلفها القوات الأمنية والتي بدورها قامت بإطلاق الغاز لمنع وصول المتظاهرين.

وذكر شهود عيان أن السلطات العراقية اتخذت إجراءات أمنية مشددة وانتشارا كبيرا للقوات الأمنية والعسكرية في الشوارع، كما أغلقت عددا من الجسور في إطار خطة أمنية لتأمين الحماية للتظاهرات التي ستجرى في ساحة التحرير وساحة النسور.

ويرفع المتظاهرون، وغالبيتهم العظمى من الشباب، إعلام العراق، وصورا لعدد من ضحايا التظاهرات الذين سقطوا عام 2019.

وتشهد بعض الشوارع في بغداد اختناقات وزحامات مرورية على خلفية إغلاق عدد من الشوارع والجسور، فيما تم تحديد الدخول إلى المنطقة الخضراء الحكومية لمن يحملون بطاقة الدخول فقط.