ذكرت اللجنة المركزية لحركة فتح أن أطرافا دولية -لم تسمّها- لا تريد تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام؛ معتبرة أن استمرار الانقسام يصب في مصلحة الأطراف ويعرقل المساعي الفلسطينية الرامية لإنهاء الاحتلال.

جاء ذلك في اجتماع عقدته المركزية، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس برام الله.

وحسب بيان اللجنة، اطلع وفد حركة فتح الذي زار الجزائر مؤخرا بدعوة من الجزائر، على نتائج لقاءاته الخاصة بتحقيق المصالحة الفلسطينية هناك، ورؤية الحركة لإنهاء الانقسام وتوحيد شطري الوطن.

وأكد الوفد بالاجتماع حرص الحركة وقيادتها على إنجاح هذه الجهود الكريمة بما يخدم مصالح شعبنا ويسهم في تحقيق وتعزيز وحدتنا الوطنية لمواجهة الأخطار المحدقة بقضيتنا الوطنية.

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي وبعض القوى لا تريد تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي، لأن استمرار هذا الانقسام يصب في مصلحتها ويعرقل المساعي الفلسطينية الرامية لإنهاء الاحتلال، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وشددت المركزية على أهمية متابعة تنفيذ جميع النقاط الواردة في خطاب عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة والعمل على تنفيذ القرارات الصادرة عن المجلسين المركزي والثوري.

وجدد عباس، التأكيد على أهمية فرض سيادة القانون على الجميع دون استثناء، والعمل الجاد على توفير الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني.

ودانت مركزية فتح، التصعيد الإسرائيلي الخطير والمتواصل ضد الشعب الفلسطيني سواء في مدينة القدس أو جنين أو نابلس وغيرها من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، حيث ذهب ضحية هذا التصعيد العشرات من خيرة شبابنا الفلسطيني وأطفالنا.

وشددت على إدانتها واستنكارها للجرائم البشعة والجبانة المتمثلة باغتيال أبناء شعبنا يوميا، وآخرها مطاردة طفل فلسطيني لم يتجاوز السبع سنوات أدت إلى استشهاده، وكذلك استشهاد الشاب محمد شحام الذي قتل أمام ذويه بدم بارد، ما يؤكد أن هذا الاحتلال تجاوز كل المحرمات، وذلك لأنه يعرف مسبقا أنه محمي من العقاب والمحاسبة الدولية.

من جهة ثانية، يواصل 30 معتقلا إداريا إضرابهم المفتوح عن الطعام، لليوم السابع على التوالي، رفضا لجريمة الاعتقال الإداري.

وقال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صحفي، إنه في حال واصلت سلطات الاحتلال تنفيذ مزيد من عمليات الاعتقال الإداري، سيكون هناك دفعات جديدة تنخرط بالإضراب خلال الفترة المقبلة.

وأوضح النادي أن إدارة سجون الاحتلال بدأت تهدد بفرض عقوبات على المضربين عن الطعام، علما أنها وفي كافة حالات الإضراب الفردية والجماعية، تفرض سلسلة عقوبات بشكل تلقائي.

واستعرض البيان، مجموعة من الحقائق حول المعتقلين الإداريين، الذين تجاوز عددهم 780 معتقلا، بينهم ستة قاصرين على الأقل وأسيرتان، ويقبع أكبر عدد منهم في سجني النقب وعوفر.

وأصدرت سلطات الاحتلال منذ عام 2015 حتى العام الجاري ما يزيد على تسعة آلاف و500 أمر اعتقال إداري، ومنذ بداية العام الجاري أصدرت نحو ألف و365 أمرا، أعلاها في شهر أغسطس الماضي، وبلغت 272 أمر اعتقال، وفق نادي الأسير.

وذكر النادي أنه منذ أواخر عام 2011، حتى نهاية العام الجاري؛ نفذ الأسرى والمعتقلون ما يزيد على 400 إضراب فردي، جلها ضد الاعتقال الإداري.

والاعتقال الإداري، قرار حبس بأمر عسكري إسرائيلي بزعم وجود ملف سري للمعتقل، ومن دون توجيه لائحة اتهام، ويمتد لستة أشهر قابلة للتمديد مرات عديدة.