انطلاقة مميزة تلك التي افتتح بها الشباب موسمه الجديد أسفرت عن علامة كاملة من أربع مباريات، وهجوم هو الأقوى من بين منافسيه، وشباك لم تهتز طيلة تلك المباريات السابقة، ما ينبئ عن موسم مختلف لفريق الشباب أو الليث كما يحلو لعشاقه مناداته عن الموسم السابق الذي شهد تعثرا في مسيرته قللت من حظوظه في المنافسة على لقب الدوري، وجعلته يكتفي بالمركز الرابع في ختامه.

تلك الانطلاقة المميزة التي أصبحت حديث الشارع الرياضي على المستوى المحلي والخليجي لم تكن نتيجة عمل عشوائي أو محض صدفة، بل كانت نتيجة لعمل مدروس من قبل الإدارة الشبابية خلال فترة الانتقالات الصيفية عبر العديد من التعاقدات وفقا للاحتياجات الفنية للفريق الأول لكرة القدم، الأمر الذي جعل الإدارة الشبابية تحظى بالنصيب الأكبر من نجومية الموسم الشبابي نتيجة لعملها الكبير والمرضي لمحبي الشباب سواء على الصعيد الفني، أو على الصعيد الاستثماري الذي تميزت به عبر إبرام العديد من عقود الرعاية والتي أدت بدورها إلى تسهيل استخراج الكفاءة المالية وتمكين المحترفين الجدد من اللعب منذ الجولة الأولى خلافا لما حصل في الموسم السابق.

وحتى لا تقتصر النجومية على الإدارة فقد كان لعدد من اللاعبين نصيب من نجومية بداية الموسم يتقدمهم اللاعب الدولي البولندي كريتشوفياك الذي يذكر متابعي الدوري المحلي بما قدمه النجم البرازيلي فيرناندو مينغازو من عطاء ونجومية ساهمت في تحقيق الفريق الشبابي لآخر بطولة دوري له في موسم 2011-2012، حيث يأمل الشبابيون أن يستمر في نجوميته وينهي أزمة المحور الدفاعي التي عانى منها الفريق منذ عدة مواسم وكلفته العديد من النقاط، وبجانب البولندي الشهير لا نغفل التألق المستمر للمهاجم كارلوس جونيور والذي لا يزال يثبت أنه العلامة الفارقة في خط الهجوم الشبابي منذ الموسم الماضي، كما لا يقل الحارس الكوري كيم نجومية عن الأسماء السابقة بفضل ردة فعله السريعة التي أدت إلى أن يحافظ على نظافة شباكه حتى الآن.

وهنا يجب أن أقدم تحية خاصة لوقود هذه الانطلاقة ومن أشعل فتيلها من خلال حضوره المميز والكبير في المدرجات، حيث تزينت بالجمهور الشبابي الذي يثبت في كل مرة أنه رقم صعب ولا يستهان به سواء في الرياض معقل النادي أو في مختلف مناطق المملكة، لذلك يعد هذ الجمهور واحد من أبرز نجوم الموسم الشبابي في انطلاقته، وينتظر منهم المزيد خلال الفترة المقبلة والأكثر صعوبة.

أربع مباريات انتهت بنتائج إيجابية كانت كفيلة بوضع الفريق الشبابي على الطريق الصحيح نحو المنافسة على اللقب، تليها أربعة أخرى قبل التوقف لخوض غمار منافسات كأس العالم، لا تقل أهمية عن سابقاتها، يأمل الشبابيون أن يستمر الفريق من خلالها في تحقيق النتائج الإيجابية والتي ستجعله واحد من أكبر المتراهنين للتتويج بلقب الدوري الغائب عن خزينة النادي لعقد من الزمن.

الشباب - عدسة المركز الإعلامي بالشباب