أتى صدور الأمر الملكي الكريم القاضي بأن يكون صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله - ولي العهد رئيساً لمجلس الوزراء، ليؤكد حكمة خادم الحرمين الشريفين- أيده الله - وحرصه على استمرار انسيابية مسيرة العمل والتطوير بسلاسة تتماشى مع ما يعيشه الوطن في هذا العهد الميمون من حراك نوعي ونهضة تنموية غير مسبوقة؛ فمسيرة سمو ولي العهد الحافلة بسجل من النجاحات والإنجازات التي أبرزت ملامح شخصية سموه القيادية في مؤسسة إدارة الحكم تستحق هذا الثقة الملكية الكريمة، حيث جسدتها بداية النظرة الثاقبة للمليك باختيار سموه لولاية للعهد، والتي أتت تتويجاً لقدرات تشكلت عبر محطات عملية وملفات مفصلية وتميزت فيها شخصية سموه بحسن ومهارة ودقة التعاطي والحرص على إتقان العمل والإنجاز؛ وترسخت فيما بعد ملامح نجاح شخصية سموه بتدشين رؤية وطنية المرتكزات، ومتنوعة المسارات، ومتعددة التطلعات، واعدة الأهداف، لنقل الوطن بكامل مكوناته المجتمعية وقطاعاته التنظيمية ومنظوماته الاقتصادية الحيوية لمرحلة تتناسب ومكانة مملكتنا الغالية، رؤية جسورة تبلور منهجها الأصيل، وفلسفة برامجها، على يد مهندسها الذي جسد ضرورة العزيمة، وتوقيت أبعادها نتيجة القناعة التامة بأهمية البدء بتوجيه استغلال موارد الوطن نحو ما يلبي الطموحات ويحقق التطلعات، فيوماً بعد يوم نرى الوطن ورشة عمل دؤوبة، وسموه شعلة من النشاط والحيوية والأفكار الرائدة، بما نلمسه من حجم العمل، والحراك المستمر، وضخامة المسيرة، وعظم النتائج، نتيجة توالي التغييرات التنفيذية لمسؤولي الدولة للارتقاء بكفاءة الأداء والتحديثات التنظيمية للأجهزة الحكومية لتعزيز منظومة عملها المؤسساتية، وكذلك في توالي وتنوع القرارات المفصلية والبرامج التنموية والمبادرات الجريئة والمشروعات المتنوعة التي تهدف لتحقيق أسباب التنمية المستدامة لكافة أرجاء الوطن بشمولية وعدالة متوازنة.

الأمر الملكي الكريم بإسناد مهمة رئاسة مجلس الوزراء لسمو ولي العهد سيحدث تحولا حقيقيا وملموسا في طريقة وآلية عمل مجلس الوزراء، عطفا على ما حققته رئاسة سموه لمجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية من نتائج ملموسة في التعاطي مع كثير من القضايا الحساسة والملفات الهامة والخطط التنموية؛ فسمو ولي العهد يتمتع بكثير من المناقب والمآثر والصفات القيادية التي لا يسمح المقام بسردها، ولم ولن نوفيه حقه ولو بذكر بعضها، لكن يكفي سموه منها بأنه تربى وترعرع في مدرسة المليك الشاملة، وبأنه عراب أسس النهضة الحضارية الحديثة للوطن، ولهذا تستحق هذه المسيرة الحافلة لسموه بالعديد من النجاحات والإنجازات المشهودة، تتويجها برئاسة مجلس الوزراء تكريماً وتقديرا لجهود وقدرات أثبتت كفاءتها على مستويات عدة.