في اليوم السابع عشر من الانتفاضة الشعبية الإيرانية، امتدت الاحتجاجات الطلابية إلى عدة جامعات في أنحاء البلاد، بينما كانت الكثير من المدن مسرحا لمواجهات دامية مع قوات النظام.

حيث قتل ما لا يقل عن 92 شخصا في حملة القمع الجارية، في أعقاب ثورة انطلقت بعد مقتل الشابة مهسا أميني، التي أوقفتها شرطة الأخلاق، حسب ما أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، التي تتخذ من أوسلو مقرا لها.

ففي مدينة بيرجند، تواصلت التظاهرات الحاشدة على الرغم من قمع الأجهزة الأمنية على مدار اليوم.

أما في تبريز، فقد عمد عناصر النظام لاعتقال الطلاب من خلال تطويق الجامعة وإغلاق بوابتها. لكن الشباب في الخارج وعوائل الطلاب تجمعوا حول الجامعة، وكسروا البوابات لينضموا إلى الحشود بعد أن اخترقوا حصار الشرطة، ثم نقلوا التظاهرة إلى داخل الجامعة. وفي مدينة زاهدان، استمرت عمليات الكر والفر بين الشباب وقوات الأمن، حتى جاءت التظاهرات الليلية وجها لوجه مع عناصر الباسيج، الذين أطلقوا النار على المحتجين بكثافة لتفريقهم، ما أوقع عددا من القتلى والجرحى.

كذلك انطلقت مسيرات حاشدة مناهضة للحكومة في كوهردشت كرج وقزوين، وهتف فيها الشباب بـ "ويل لكم عندما نتسلح" كما رددوا "الموت لخامنئي"، بينما قام بعضهم بتكسير كاميرات المراقبة المستخدمة للتعرف على المتظاهرين، وأشعلوا النار في سيارات الشرطة.

من جانبه قال مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها أوسلو محمود أميري: إن قتل متظاهرين في إيران وخصوصا في زاهدان، يرقى إلى جرائم بحق الإنسانية".

وأكد أن من واجب الأسرة الدولية التحقيق، ومنع النظام من ارتكاب جرائم أخرى، متهما قوات الأمن بممارسة "قمع دموي" ضد أبناء الشعب.

وكان إمام السنّة في سيستان بلوشستان، مولوي عبدالحميد، قد حذّر من توتر في المحافظة على خلفية قضية حديثة تتعلق بتعرض فتاة للاغتصاب، من قبل رجل شرطة في مدينة جابهار.