كشف مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) خلال ندوة أقيمت على هامش "كتاب الرياض" 22 عن كل ما يتعلق مسابقته السنوية "أقرأ". وتحدث المستشار الثقافي بمركز (إثراء) الأستاذ طارق خواجي عن الهدف الأسمى للمسابقة والذي يبرز في نشر القراءة بين أطياف المجتمع باعتبارها ثقافة وليست ترويحًا عن النفس، ولا زيادة لوعيّ القرّاء فحسب بل وغرسًا لمفاهيم الاطلاع أيضًا. كما أشار "خواجي" إلى أهمية العام 2013 بالنسبة لمسابقة "أقرأ" باعتباره بداية الانطلاقة من منطقة واحدةٍ هي "الشرقية" ثم تنامى هذا الهاجس ليشمل لاحقًا نطاق المملكة، ثم اتسعت رقعتها حتى شملت العالم العربي.

التقت "الرياض" رئيسة مكتبة إثراء العالمية الأستاذة منار الضويلع فأجرت معها الحوار التالي:

  • بات مُصطلح "إثراء" متداولاً في السنوات الأخيرة وهو مختصر لمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، فهل يمكنكم أن تحدثوننا عن مركز إثراء من وجهة نظر القائمين عليه؟

  • إثراء منبر إبداعي ثقافي يهدف إلى إلهام رّواده من المملكة وأنحاء العالم في مجالات الإبداع والمعرفة والثقافة والفن والمجتمع من خلال برامجه ومبادراته المحفزة على المشاركة والتعاون وحرصه الدائم على تقديم تجارب واسعة للزوار عن طريق عروضه المحلية والعالمية في مجالات الفنون والعلوم والابتكار. بحيث يتم تصميم البرامج بهدف تحفيز الاستطلاع وتوفير الفرص ورعاية المواهب؛ ليساهم في تطوير وبناء أجيال من المفكرين والمبدعين في المملكة. بالإضافة إلى كل ما سبق، فإن "إثراء" من حيث المبنى فإنه يتفرد بتصميمه الذي يعتبر تحفة معمارية فنية فريدة تقع على أرض المملكة، وتعد من أعظم 100 مكان في العالم كما أعلنت مجلة "التايم الأمريكية" وذلك من خلال قائمة تضمنت مئة مكان في العالم، حيث يعتبر إثراء محوراً ثقافياً يعكس التطورات التي تشهدها المملكة في مجال الثقافة والفن والإبداع وفق رؤيتها 2030.

  • برأيكم ما العلاقة بين جناح (إثراء) وتغيرات مستقبل الثقافة؟

  • يُؤمِن مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) بضرورة مواكبة مستجدات العصر والسباق نحو المستقبل، وعند الحديث عن جناحنا المشارك في معرض الرياض الدولي للكتاب تحديدًا، فهو يتيح للزائر فرصة التجوّل الافتراضي عبر "تقنية VR" وكأنه ينتقل في لحظة من الرياض إلى الظهران، ليجد نفسه داخل مكتبة إثراء الفريدة من نوعها إقليميًا وعالميًا، بتصميمها اللافت ومضمونها الغني بأكثر من 300 ألف عنوان. وذلك يعكس سعي إثراء الدائم لمواكبة متغيرات المشهد الثقافي وقراءة المستقبل، والإيمان بضرورة رقمنة الثقافة.

  • هل ترون على المدى البعيد أن تقنيات مثل "الرقمنة" وغيرها ستشكل خطرًا على مستقبل الكتاب الورقي؟

  • مما لاشك فيه أن الكتاب الورقي يواجه الكثير من التحديات في عصر التقنية الحديثة، والمتطورة، وتسارع المستجدات الرقمية، إلا أن إثراء يدعم الثقافة بكافة أشكالها، الكلاسيكية والحديثة، بل ويملك مهارة الفصل بينهما؛ ففي جناح المركز بمعرض الرياض الدولي للكتاب، يجد الزائر نحو خمسة وعشرين عنوانًا لكتاب وجميعها طُبِعت بمستوىً رفيع، تُمثّل نتاج الطبعة الأولى من مبادرة إثراء المحتوى. وفي الوقت ذاته، يجد في إثراء المكتبة الإلكترونية ذات المحتوى الضخم من الكتب الإلكترونية في شتى المجالات، وهي متاحة للقارئ بمجرد التسجيل في موقع إثراء. بالتالي، أعتقد أن المزاوجة ما بين التقنية والكتاب الورقي ضرورة حتمية، وأولوية لإثراء الحراك الثقافي المحلي والعالمي، ولكلٍ جمهوره والهدف هو بلوغ الإثراء بشتى الطرق والوسائل.

  • للمرة السابعة على التوالي يوجد إثراء باعتباره مشاركًا وفاعلًا بمعرض الرياض الدولي للكتاب، فلماذا هذه المشاركة؟

  • يشارك مركز إثراء في معرض الرياض الدولي للكتاب للمرة السابعة - كما أوضحتم - لشعوره ويقينه بأنه أحد أهم وأبرز الأحداث الثقافية إقليميًا وعالميًا، ويركز جناح إثراء هذه المرة على برامج مكتبة إثراء وإصداراتها من كتب ومبادرات مختلفة. وتأتي المشاركة كذلك لتسليط الضوء على مكتبتها الرقمية التي اشتملت على أكثر من "30 ألف" عنوان افتراضي.

  • من وجهة نظركم ما دور مركز وجناح إثراء في الأدب والنشر؟

  • نحتفي في جناح "إثراء" بنتاج أولى نسخ مبادرة إثراء المحتوى عبر مجموعة من الإصدارات المميزة في شتى مجالات الأدب، والثقافة، والفن، إضافةً إلى أن المبادرة اشتملت على مشاريع متنوعة من فنون بصرية، ومسموعة وسينمائية ووثائقية متنوعة. وهو ما يأتي في إطار تطوير المنتج الثقافي المحلي.

  • يُصدر مركز "إثراء" واحدة من أهم وأجمل المجلات الثقافية في المملكة هي مجلة (إثرائيات) حبذا لو حدثتمونا عنها؟

  • تشكل مجلة "إثرائيات" الإلكترونية، التي يصدرها مركز إثراء منصة فريدة ذات نظرة دولية واسعة النطاق مستوحاة من ثقافة المملكة العربية السعودية، من خلال تجسيد المشهد الفني والثقافي وسرد القصص التي جُمعت من مختلف مناطق المملكة والعالم، إلى جانب كونها إحدى أبرز المجلات المخصصة للمحتوى. وتركز في كل نسخة تُصدر منها على موضوع ذي إطار معين، إلى جانب استضافة عمل فني لفنان سعودي؛ لتزيين غلاف عددها، إضافة إلى تقديم أعمال لفنانين بارزين من داخل المملكة وخارجها.