دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين جريمة الإعدام البشعة، التي ارتكبتها قوات الاحتلال وأدت إلى استشهاد الشابين باسل بصبوص، وخالد عنبر من مخيم الجلزون، وإصابة رأفت سلامة من بلدة بيرزيت، خلال اقتحامها منطقة ضاحية التربية والتعليم، قرب مخيم الجلزون شمال رام الله.

واعتبرت الخارجية في بيان صحفي، أن هذه الجريمة هي جريمة حرب وضد الإنسانية، وتضاف لجرائم الإعدامات الميدانية التي ترتكبها قوات الاحتلال، ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

وحملت حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة، خاصة وأنها ترجمة للتعليمات التي يعطيها المستوى السياسي في دولة الاحتلال للجنود، بما يسهل عليهم إطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين دون مبرر، ودون أن يشكلوا خطرا على جنود الاحتلال.

كما حذرت من التعامل مع جرائم الإعدامات الميدانية كإحصائيات وأرقام، تخفي حجم ومستوى معاناة الأسر الفلسطينية جراء اغتيال وسرقة حياة أبنائها.

وطالبت الخارجية، المجتمع الدولي بالخروج عن صمته تجاه دماء الفلسطينيين ومعاناتهم، والظلم التاريخي المتواصل الذي وقع عليهم، مؤكدة أنها ستتابع هذه الجريمة أسوة بالجرائم السابقة مع الجنائية الدولية.

وكان استشهد شابان، وأصيب ثالث، فجر الاثنين، جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي، النار تجاه مركبة كانوا على متنها، في ضاحية التربية والتعليم قرب رام الله.

وبحسب ناطق عسكري إسرائيلي، فإن الشبان الثلاثة حاولوا تنفيذ عملية دهس، كما يظهر من التحقيقات الأولية، وفق زعمه.

ووفقًا لما ورد في إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن إطلاق النار تجاه المركبة جرى خلال محاولة الشبان دهس مجموعة من الجنود الإسرائيليين من وحدة "إيغوز" خلال مهمة لها في المنطقة القريبة من مخيم الجلزون.

وأظهر مقطع فيديو نشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي من قبل المواطنين، أثار دماء واضحة، بفعل إصابة الشبان، قبل اعتقالهم.

وصادرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المركبة في أعقاب إطلاق النار تجاهها.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت تنصب كمائن في محيط مخيم الجلزون، وكان الشبان الثلاثة يمرون بمركبتهم بشارع قريب من ضاحية التربية والتعليم، فأطلق جنود الاحتلال الرصاص عليهم.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن جنود الاحتلال الذين كانوا ينصبون كمينًا بين منازل الأهالي، أطلقوا نحو 30 رصاصة باتجاه سيارة الشبان، وبعض الرصاص أصاب المنازل.

ووفق المصادر، فإن جيش الاحتلال ترك الشبان ينزفون نحو 45 دقيقة، منها نصف ساعة داخل المركبة، ثم اقتحمت دوريات المنطقة واعتقلت الشبان المصابين، وتم سحب مركبة أولئك الشبان.

من جهة ثانية، اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، المسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت المسجد الأقصى منذ الصباح، ونفذت جولات استفزازية في باحاته.

وأوضحت أن المستوطنين تلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم، وأدوا طقوسًا تلمودية في الأقصى، لا سيما في منطقة باب الرحمة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.

وتواصل شرطة الاحتلال التضييق على دخول الفلسطينيين الوافدين من القدس والداخل المحتل للأقصى، وتحتجز هويات البعض عند بواباته الخارجية.

وتخطط الجماعات المتطرفة برعاية حكومة الاحتلال في موسم العدوان الأعتى على الأقصى خلال "يوم الغفران" و"عيد العرش" العبري بأكتوبر المقبل إلى نفخ البوق، واقتحام المسجد بثياب كهنوتية بيضاء، ومحاكاة لطقوس القربان النباتية، وزيادة أعداد المقتحمين للمسجد.

وتتواصل الدعوات المقدسية لتكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه، لصد اقتحامات المستوطنين، ومواجهة مخططات الاحتلال التهويدية.

ويتعرض الأقصى يوميًا، لسلسلة اقتحامات من المستوطنين، وعلى فترتين صباحية ومسائية، في محاولة لفرض مخطط تقسيمه زمانيًا ومكانيًا.

كما دنس مئات المستوطنين الحرم الإبراهيمي الشريف وأقاموا حفلا غنائيا في باحاته، بحماية مشددة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين نظموا حفلا غنائيا تخلله رقصات "تلمودية" داخل الحرم الإبراهيمي، احتفالا بالأعياد اليهودية، فيما فرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط الحرم والمنطقة الجنوبية من المدينة، لتأمين الاحتفالات الاستيطانية.

وقال مدير الحرم الإبراهيمي الشريف غسان الرجبي "اقتحم المستوطنون برفقة قوات الاحتلال، الليلة الماضية، الحرم الإبراهيمي وأدخلوا آلات موسيقية ومكبرات صوت، ونظموا حفلا غنائيا في انتهاك فاضح لدور العبادة".

من جهة أخرى هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منزلا ومخزنين، جنوب الخليل، وأوضح منسق اللجان الوطنية والشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل راتب الجبور، أن آليات الاحتلال هدمت منزلا ومخزنين من الباطون على مساحة 150 مترا مربعا في منطقة الرفاعية.