تستطيع أن تسمي مباراة الأصفرين بأي تسمية إلا أن تكون "مباراة" كرة قدم" حيث لم توفِ بوعودها ولم ترتقِ للتطلعات ولم تكن في مستوى الانتظار والترقب الذي لازمها طيلة الأشهر الماضية وتحديداً منذ أن برزت قضية المغربي حمدالله مهاجم الإتي الحالي والنصر السابق، فظهرت رتيبة مملة رافقها سوء فني كبير وفشل تكتيكي واضح فالالتحامات البدنية المبالغ فيها والنرفزة والتسرع هي السمات الأبرز في اللقاء على الجانب المقابل، كانت الكرات مقطوعة والهجمات تجهض في مهدها فلم نشاهد هجمة مرسومة لأي من الفريقين، ولم يكن هناك نهج فني واضح وطغت التوقفات الكثيرة على اللقاء وزادت الأخطاء حتى أن النجم الكبير حمدالله لم يكن قادرا على السير بالكرة كعادته بسبب الشحن النفسي والتعبئة الجماهيرية اللتين أضرم نارهما الإعلاميون والجماهير منذ مدة فصوروها منازعة وليست منافسة وحولها من كونها مباراة إلى أن تكون معركة وانعكس نتائجة على أداء الفريقين، فكانت المحصلة النهائية؛ أداء سلبي انتهى بالنتيجة الأسوأ في عالم المستديرة "صفرين" للأصفرين ولم يزل العتمة عنها سوى المفرقعات الدخانية الملونة والبطاقتين الحمراوين اللتين وزعتا بالتساوي على الفريقين، وأحب أن أبعث رسالة لمن ابتلينا بهم من زمرة المتعصبين: اتركونا نستمتع بكرة القدم وبمستواها الفني بعيداً عن أحقادكم وضغائنكم.

أما في الجانب الآخر من العاصمة فلا شيء يستحق الذكر في الهلال سوى البرود والرعونة واللامبالاة والشرود الذهني الذي لازم الهلال طيلة دقائق المباراة بقيادة مدربه دياز ولاعبيه، فلم يستفد لا هو ولا لاعبوه من الطرد المبكر الذي حصل لنجم التعاون توامبا ولم يقدم الفريق ما يدل على أنه يريد الفوز إطلاقاً فاستحق الهزيمة وبجدارة زامنه حضور جماهيري ضعيف لا يليق باسم الهلال، في حين نقول للتعاون "برافو برافو برافو" فريق ثقيل فنياً قوي تكتيكياً متجانس مترابط حافظ على هدوءه واتزانه رغم الطرد فاقتنص نقاط المباراة بكل استحقاق.

عصف:

  • يستحق هدف حارس ضمك مصطفى زغبة في مرمى الطائي أن يكون أجمل وأغرب هدف في الدوري السعودي.

  • بعض الجماهير تحتاج لتثقيف كروي فما أن يتلقى فريقها خسارة طبيعية حتى تقلب له ظهر المِجنّ وتكيله بأشد أنواع التشنيع وتنسى انتصاراته السابقة، لا يوجد فريق يفوز دائماً.. قليل من العقلانية.

  • الكلاسيكو الوحيد في الكرة السعودية هو الذي يجمع الهلال بالاتحاد، أما ما سواه فهو مجرد لقاء… أنزلوا الكلاسيكو منزلة.

  • ما زال الاتفاق يترنح ونتائجه متذبذبه ولا أحد يعلم سر هذا التقاعس والفتور والوهن الذي يكتسي منتسبيه ومحبيه.. الاتفاق "عريق" فلا تجعلوه "غريق".

  • التعاون هزم الهلال والنصر ولم يخسر حتى الآن وفي مبارياته يقدم مستوى مميزا، بأقل المصروفات والمداخيل، هذه النوعية من الفرق هي من تستحق الاستمرار والمنافسة في البطولات بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.

  • الشحن النفسي والتعبئة الجماهيرية هما من يقتلان المستوى الفني للمباريات، دعوا الكرة للكرويين.