لن أستغرب هذا الترقب الكبير للاحتفالات ومظاهر البهجة التي تمت في مختلف مدن المملكة العربية السعودية بمناسبة ذكرى اليوم الوطني السعودي الـ92، من قبل المواطنين أو المقيمين بل وحتى من الدول القريبة والبعيدة، من خلال ما ينقل لهم عبر مختلف الوسائل الإعلامية، من رسائل مصورة وفيديوهات التواصل الاجتماعي الحديثة المختلفة "يوتيوب، تيك توك، إنستغرام، فيس بوك، تويتر.. إلى آخره" من حقائق واستعدادات للاحتفالات منذ وقت مبكر، والتي شملت تزيين المدن وشوارعها وتوشح المباني الشاهقة للأبراج السكنية والتجارية باللون الأخضر أضف إلى ذلك المسيرات الكرنفالية المنظمة التي عكفت على إعدادها وتنظيمها بالمشاركة مع الجهات الرسمية ذات الصلة.. والعروض الفنية من رقصات العرضة السعودية والألعاب الشعبية الأخرى المصاحبة في الساحات المخصصة لذلك والملاعب وسواحل شواطئ البحر كـ"الكورنيش" في جدة وجازان وشواطئ الخليج العربي في الشرقية.

والمتابعة الجماهيرية أيضا للحفلات الغنائية الكبرى لنجوم وعمالقة الغناء في السعودية كحفلة النجم ماجد المهندس الذي افتتح الأمسيات الغنائية من منطقة القصيم والتي أقيمت على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية، والحفل الثاني في مدينة الأحساء للفنان الجماهيري النجم الكبير رابح صقر في مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية والحفل الأخير الذي اختتمه فنان العرب في مركز الأمير سلطان الحضاري بمدينة تبوك، لاسيما الأوبريتات التي أقيمت في جمعيات الثقافة والفنون وبعض الحفلات الغنائية الأخرى في بعض محافظات المملكة الأخرى.

كل هذه المظاهر والإقبال عليها وتتبعها يعكس مدى قوة المملكة العربية السعودية ومدى الحب الكبير الذي تتمتع بها من كافة الدول لاسيما دول الجوار باعتبار المملكة العربية السعودية وطنا للجميع من خلال مكانتها العريقة وتأثيرها بين الدول ليس في المنطقة العربية فحسب بل في العالم أجمع.. كما ينظر إلى المملكة بعد ما أصبحت تمثل عقدا فريدا من التنمية والازدهار والتقدم.

ولعلي أشير إلى فضل ظهور ثورة التقنية أو "التكنولوجيا" الحديثة وتطورها يوما بعد يوم وبسرعتها الفائقة.. كان له الأثر الأكبر في تواجد هذه المناسبة الغالية على قلوبنا لذكرى اليوم الوطني وتحقيقها "الترند" على مواقع التواصل الاجتماعي وخلافه.

وبقي أن أعرج على مشاركة الجاليات المقيمة في أفراحنا بحبها للمملكة العربية السعودية قيادة وشعبا مما يؤكد مكانة المملكة التي أصبحت أكثر حضورا في العالم بفضل القيادة الرشيدة -أيدها الله-.

وكل عام ومليكنا خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- وولي عهده الأمين والوطن والشعب السعودي بخير ودامت أفراحك يا وطن.