سجّل الشباب بداية مثالية في دوري روشن، هي الأفضل له منذ انطلاق دوري المحترفين وذلك بعد حصده العلامة الكاملة في أول خمس جولات، وقدم "الليث" نفسه منافسًا قويًا على لقب هذا الموسم، صحيح أننا ما زلنا في البداية لكن المؤشرات إيجابية بالنسبة للشبابيين، خصوصًا من ناحية الأدوات داخل الملعب، سواءً المحلية أو الأجنبية، بالإضافة إلى شخصية البطل وروح الفريق ورغبة اللاعبين في الانتصار وثقافة الفوز الموجودة عندهم وتجلت في مواجهة الفيحاء بعد التأخر في النتيجة وقلب الطاولة في شوط واحد.

صدارة الشباب مستحقة، والأسطوانة التي يرددها البعض بأنه لم يختبر حتى الآن تكررت بعد كل فوز، وقبل آخر جولتين سمعنا أن الطائي هو أول اختبار، وبعد أن تجاوزه الشباب قالوا إن الفيحاء هو الاختبار، وبدؤوا اليوم يرددون بأن الرائد سيكون المطب الأول للشبابيين هذا الموسم، وبرأيي أنه من مصلحة الشباب أن يستمر مثل هذا الطرح، وإقصاؤه من المنافسة وأن يرد عليهم في الملعب، مع إيماني بأن هذا الكلام غير منطقي أبدًا، فالدوري يُحسم من خلال هذا النوع من المباريات، ولنا في الاتحاد الموسم الماضي خير مثال، عندما خسر اللقب بسبب تفريطه في نقاط الفتح والطائي في المنعطف الأخير.

يُحسب لرئيس الشباب خالد البلطان العمل الكبير الذي ساهم في تجهيز الفريق للدوري بالصورة التي شاهدناها وذلك من خلال الاستقطابات المؤثرة، وعلى الرغم من أن  ميزانية "شيخ الأندية" لا تقارن بمنافسيه إلا أن البلطان دفع مهر المنافسة على الدوري والبطولة الآسيوية، ولا يمكن أن يلام مستقبلًا إن أخفق الفريق في تحقيق أي لقب، بالذات إن استمر على حاله دون قرارات خاطئة.

ومثلما كان الشبابيون ينتظرون عملًا متكاملًا من الإدارة خلال الفترة الصيفية، فإن الواجب عليهم اليوم أن يقوموا بدورهم من خلال تحفيز وتشجيع الفريق في المدرجات، وذلك بالحضور والدعم والمساندة، وهذه المهمة الواجب عليهم إنجازها أسهل بكثير من صناعة فريق بطل.