اختُتِمتْ فعاليات مؤتمر الشراكات المستدامة، الذي أُقيم على مدار يومين في العاصمة الرياض، تحت عنوان: «البحث والابتكار نحو اقتصاد مزدهر»، وذلك ضمن مبادرة وزارة التعليم لتعزيز الروابط بين الجامعات السعودية كمصدر لإنتاج وتطويع المعرفة وبين القطاعات الصناعية والتنموية من أجل نمو الاقتصاد الوطني واستدامته.

واستضاف المؤتمر 150 من الوزراء وصُنّاع القرار والقيادات المحلية والدولية، و100 من القطاع الصناعي والتنموي، و40 جامعة وكلية سعودية، فيما عرض فيه 1000 منتج بحثي ونموذج صناعي للجامعات، وتم توقيع أكثر من 50 اتفاقية تعاون وشراكة بحثية بين الجامعات والقطاعات المختلفة لدعم منظومة البحث والابتكار.

وأقيم على هامش المؤتمر 40 ورشة عمل تدريبية متخصصة في البحث والابتكار، و25 جلسة حوارية إضافةً إلى استعراض 220 اختراعاً علمياً من خلال معرض «التقنيات والابتكارات الواعدة» لأبناء الوطن خريجي الجامعات السعودية. وسعت وزارة التعليم من خلال هذا المؤتمر العالمي الأول من نوعه في المملكة، إلى دعم منظومة البحث والابتكار والتطوير في الجامعات السعودية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتكامل بين الجامعات والقطاعات الصناعية والتنموية، وتحديد الاحتياجات البحثية والابتكارية ذات الأولوية الوطنية وتقديم حلول فاعلة لها، إضافةً لدعم مؤشرات المملكة عالمياً في البحث والابتكار والقطاعـات الصناعية والتنموية، بما يسهم في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وقدمت وزارة التعليم شكرها لأصحاب المعالي الوزراء، وضيوف المؤتمر من القطاعين العام والخاص، وكذلك الشركات الصناعية المحلية والعالمية، معبرة عن تطلعاتها لتحقيق المؤتمر الأهداف المنشودة التي تصب بمجملها في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.

وسبقت الجلسة الختامية، جلسة حوارية بعنوان «الطاقة والتوجهات الوطنية في البحث والابتكار».

وناقشت الجلسة الطاقة والتوجهات الوطنية في البحث والابتكار وجهود المملكة في معالجة التحديات الاقتصادية والبيئية لقطاع الطاقة، وجهود منظومة الطاقة للاستفادة من البحث والتطوير والابتكار في تحقيق الأهداف المستقبلية للقطاع. وأكد مساعد وزير الطاقة لشؤون التطوير والتميز المهندس أحمد بن موسى الزهراني خلال الجلسة أهمية الشراكات المستدامة بين الجامعات والشركات لتحقيق مستهدفات منظومة الطاقة، حيث عملت على تشكيل لجنة داخلية برئاسة الوزارة، وعضوية الجامعات، والشركات الرائدة في المجال؛ سعياً إلى حشد العقول والإمكانات للعمل لإيجاد الأبحاث وفق منهجية واضحة والارتقاء بمستوى الأبحاث بالتعاون مع المراكز لتسويق الأبحاث داخل المملكة وخارجها، مشيرًا إلى أن اللجة المشكلة تهدف إلى تطوير منظومة الطاقة من خلال الاقتصاد الدائري للكربون واستثماره في إنتاج منتجات ذات قيمة اقتصادية عالية.

بدوره أوضح رئيس مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» المهندس فهد بن محمد العجلان أن المركز لديه شراكات كبيرة مع عدد من الجهات ذات العلاقة مما أفضى إلى تحقيق العديد من النجاحات، لافتاً الانتباه إلى أن الاقتصاد الدائري للكربون هو إطار شامل لمعالجة ظاهرة التحدي المناخي، وهو نهج مخالف للنهج السائد قبل اعتماد المفهوم في قمة العشرين.

معرض التقنيات والابتكارات الواعدة
بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار ودعم التنمية