تمثلت ظاهرة الفساد بأوجه متعددة على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ولعل أبرزها قضايا غسل الأموال، ضحايا الجرائم المالية، التزوير، الاتجار بالبشر، الاستغلال الجنسي للأطفال، والجرائم البيئية، فالفساد يقوّض مسارات عملية استدامة التنمية، ويساهم في تحريف سيادة القانون.

إسناد الحملات المستمرة لمكافحة الفساد بكل صوره يؤدي إلى تبادل الممارسات الإشرافية من خلال تعزيز التعاون الدولي؛ ومعالجة الروابط مع الأشكال الأخرى التي تمتد من فروع الجريمة، وتطوير حلول مبتكرة، فضلاً عن تعزيز قضية الوقاية والتوعية المستمرة، والاستفادة من مشاركة المواطنين وبلاغاتهم.

تفكيك الشبكات الإجرامية ومواجهة التهديدات أديا إلى تشكيل استجابة تجاه الفساد؛ بهدف تعزيز النزاهة وتوحيد الجهود من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - بحكم رئاسة المملكة دول مجموعة العشرين للعام 2020م، فهي حرصت على تبني دول مجموعة العشرين حزمة من المبادرات الرائدة والمتطورة في مكافحة الفساد.

الإصلاحات الجوهرية التي حدثت في المملكة منحتها تقدماً بـ7 مراكز عالمية في ترتيب مؤشر مدركات الفساد (CPI) للعام 2019م، والذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية، حيث حققت المركز الـ51 عالمياً من أصل 180 دولة، وتقدمت في مركزها بين مجموعة دول العشرين الاقتصادية (G20) لتحقق المركز الـ10.

ومن جانب آخر حققت المملكة أعلى درجات الالتزام بالتوصيات الـ40 المتعلقة بمكافحة غسل الأموال، والتوصيات الخاصة الـ9 المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب؛ وفقاً للتقرير المعتمد من قبل مجموعة العمل المالي "FATF"، ومجموعة العمل المالي لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "MENA-FATF"، ما وضع المملكة في المرتبة الأولى عربياً، وأحد المراكز العشرة الأولى في ترتيب دول مجموعة العشرين.