اليوم أتعس الأشياء في الحب والحياة والصداقة هو رحيل الناس. ففي بعض الأحيان تكون بشكل مؤقت، ولكن في أحيان أخرى إلى الأبد.. إنهم يحزمون حقائبهم وينتقلون إلى أشياء أفضل أو حياة جديدة أو يغادرون لأنهم سئموا وملوا من كل شيء أو لأنهم عاجزون عن التعامل مع الأحداث والموقف.. عندما يغادر شخص ما، ينفطر قلبنا لرؤيته يرحل، ويستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى نتقبل غيابه. في الواقع، تبدو الحياة الطبيعية بعيدة المنال ومع ذلك، في النهاية وبغض النظر عن مدى صعوبة الأمر فإننا نتعلم كيف نعيش بدونهم. ومع ذلك فكل هؤلاء الأصدقاء والعشاق وأفراد الأسرة الذين يغادرون يعلموننا أشياء كثيرة عن الحياة وهي أن الحياة والأشخاص يتغيرون مما قد يساعدنا على قبول التغيير بشكل اختياري أو غير اختياري.

اليوم الأشخاص السلبيون موجودون في كل مكان، في الفصل الدراسي، في المنزل، أو في مكان العمل.. وغالبًا ما نشعر أننا محاصرون ومجبرون على التحلي بالصبر مع هؤلاء الأشخاص الذين يحبطوننا أو يجعلون حياتنا مسمومة.. وفي بعض الأحيان يكون لدينا خيار الهروب خاصة عندما تتحول السلبية إلى كراهية.. فالهروب من الأشخاص السلبيين يمكن أن يحافظ على قيمنا وتوكيد ذاتنا ويوفر طاقاتنا للأشخاص الذين يستاهلوننا ويبرزون أفضل ما فينا. إن اتخاذ خيارات حازمة بشأن الأشخاص الذين نرتبط بهم بشكل مسموم أمر مهم حقًا لإتاحة الفرصة لتحقيق السعادة.

اليوم بدون شك من الصعب للغاية أن تظل عالقًا في علاقة غير صحية أو مسمومة أو مكان عمل لا يطاق وكل شخص سيجد نفسه يرغب في التجنب أو الهروب، ولكن اتخاذ قرار المغادرة يمكن أن يكون أكثر صعوبة.. فهناك العديد من الأسباب التي قد تجعل شخصًا ما يختار البقاء، حتى لو كان يريد المغادرة.. فالخوف من الحكم لدى المجتمع بطريقة قاسية يجعلنا نشعر بالفشل إذا لم ننجح في أي علاقة أو مكان عمل، ونتيجة لذلك نشعر بالقلق بشأن ما قد يقوله أفراد العائلة أو الأصدقاء أو مجتمعنا ويمكن أن يمنعنا الضغط من الآخرين والتهديد بالحكم من القيام بما نحتاجه أو نريده بالفعل.

اليوم اتخاذ القرارات أمر صعب وغالبًا ما نشعر بالإرهاق والصراع والخوف.. حيث نخاف من اتخاذ القرار الخاطئ ونخاف من عدم نجاحه ونخاف من أن نندم على قرارنا. نريد أن نعرف أن أي قرار نتخذه سوف ينجح.. لأننا عندما نفكر نقول لأنفسنا إننا استثمرنا الكثير من الوقت في هذه العلاقة أو العمل وقدمنا الكثير من التضحيات من أجل هذه العلاقة، وتعزز هذه العقلية فكرة أن انتهاء العلاقة هو مضيعة للوقت أو الخسارة والفشل.. ولكن الحقيقة أن الوقت والمجهود اللذين استثمرناهما لا يزالان يحملان قيمة. يمكننا أن نخرج بذكريات مهمة ودروس لا تقدر بثمن.

اليوم عندما يكون هناك قرار مهم يتعين عليك اتخاذه فمن الطبيعي أن تشعر بالذعر أو القلق، ولكن لا يتعين عليك التسرع في اتخاذ القرار. القلق موجود لحمايتك من الخطر، ولكن لمجرد أنه يدق ناقوس الخطر فهذا لا يعني أن هناك أي خطر. حاول تحدي وجود القلق وتأثيره من خلال التصرف كما لو أنه لا يوجد ما يدعو للقلق.