تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي -في خطبة الجمعة- عن معجزة الإسراء والمعراج حين أُسري بنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى بيت المقدس ثم عرج به إلى السماء السابعة، ليرى من آيات الله الكبرى، إكرامًا لنبينا عليه الصلاة والسلام، ودلالة على صدق نبوته، ومكانته بين الرسل والخلائق أجمعين.
وقال: إن الإسراء آية من آيات الله الكبرى، وأن المعراج آية أكبر من الإسراء، أكرم الله به خليله محمدًا ومسح به همومه وغمومه كلها، وأنساه الله بهذا الإسراء كل الشدائد والكربات والمصائب، وأنواع الأذى الشديد في الدعوة إلى الله تعالى الذي لا تطيقه الجبال الراسيات.
وأوضح أن الله تعالى أراد بعزته أن يرفع رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام إلى السماوات العُلى إلى ذي العرش العظيم، ليرفع منزلته وليُكرمه بذلك، وليكون عزاء وتسلية لرسوله عن جفاء الكافرين، وليكون تهيئة وإعدادًا لهذا الدين الذي سيكون فيما بعد الإسراء له من النصر المبين في المواطن كلها.
وتحدث عن ليلة الإسراء والمعراج التي أسري فيها بالرسول -صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى بيت المقدس ثم عرج به إلى السماء السابعة، مذكرًا بما شهدته هذه المعجزة الإلهية من وقائع ذكرها الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى -صلى الله عليه وسلم- ومن ذلك أن كلّم الله تعالى نبيه محمدًا بلا واسطة، وفرض عليه الصلاة خمسين صلاة في اليوم والليلة، وسؤاله التخفيف حتى أمره ربه سبحانه بخمس صلوات في اليوم والليلة.
وأشار إلى أن المعراج رأى فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- من آيات الله الكبرى ما فاق المرسلين درجات، وشرفت بمواطئ قدمه السماوات، فما أخبر به عليه الصلاة والسلام في الإسراء من البراهين على صدقه؛ بيّنه الله في المعراج في القرآن الكريم، وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم في سُنته، لا نشك في ذلك مثقال ذرة، فقال الله تعالى: «فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتَمَرُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزَلَةً أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السَّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ ءَايَاتِ رَبِّهِ الكبرى».


التعليقات