نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، أمس، أن الاحتلال يرفض الموافقة على دخول أعضاء لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة، بالتزامن مع تعطيله فتح معبر رفح، وسط خلافات بين "إسرائيل" والولايات المتحدة بشأن تشكيلة المجلس التنفيذي.
وقالت "هآرتس" إن أعضاء اللجنة الإدارية لغزة كانوا يخططون لدخول القطاع هذا الأسبوع عبر معبر رفح، لكن الاحتلال يواصل الرفض.
وذكرت الصحيفة أن أعضاء اللجنة لا يعلمون متى وكيف سيبدأون عملهم على الأرض، في ظل رفض الاحتلال دخولهم.
في الأثناء، تواصل "إسرائيل" تعطيل فتح معبر رفح، حيث اتخذ "كابينت" الاحتلال قراراً بعدم فتح المعبر في الوقت الراهن، بحسب ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وفي سياق متصل، ذكرت القناة 12 العبرية، أن المحادثة الهاتفية الأخيرة بين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، كانت "متوترة".
وبحسب القناة، أبلغ روبيو نتنياهو بشكل واضح أنه "لا توجد طريق للعودة" عن القرار المتعلق بالمجلس التنفيذي، مشدداً على أن "قطر وتركيا ستكونان ضمن المجلس الإداري الذي سيشرف على إدارة شؤون قطاع غزة".
من جهته أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمس، أن نحو 1.9 مليون شخص في قطاع غزة يفتقرون إلى مأوى لائق، نتيجة الأضرار الناجمة عن الحرب المستمرة في المنطقة، ما يزيد من معاناة النازحين ويضاعف الحاجة للمساعدات الإنسانية العاجلة.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رغم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق وبدء عمل لجنة إدارة غزة وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وفي سياق الخروقات، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عمليات نسف استهدفت مباني سكنية في المناطق الشرقية لمخيم المغازي وسط قطاع غزة، في إطار تصعيد ميداني متواصل تشهده المنطقة.
وشن الطيران الإسرائيلي، غارتين جويتين استهدفتا مناطق شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وسط إطلاق نيران باتجاه مناطق شرق مخيم جباليا، بالتزامن مع تحليق منخفض للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء جنوبي القطاع، ما أثار حالة من التوتر في المنطقة.
كما توفيت رضيعة فلسطينية، أمس، نتيجة البرد القارس في مدينة غزة.
وأفادت مصادر طبية، بأن الرضيعة شذا أبو جراد البالغة من العمر (7 أشهر) توفيت في مدينة غزة، جراء البرد القارس.
وبوفاة الطفلة أبو جراد، ترتفع حصيلة الوفيات في صفوف الأطفال في قطاع غزة بسبب البرد الشديد منذ بداية فصل الشتاء إلى تسعة أطفال، وسط شحّ المساعدات، وغياب التدفئة.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن الحادث يعكس خطورة الأوضاع الإنسانية في القطاع، خاصة على الأطفال والنازحين الذين يعيشون في خيام مهترئة وغير مؤهلة لمواجهة الطقس البارد.
وكان حذّر المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، من تداعيات خطيرة للانخفاض الحاد وغير المسبوق في درجات الحرارة الذي يشهده القطاع وأوضح بصل، أن البرد بلغ مستويات قاسية، قائلاً: "لم نعد نشعر بأقدامنا من البرد القارس، فكيف بالأطفال الرضع، والمرضى، والعائلات التي تعيش داخل خيام مهترئة لا تقي من البرد ولا المطر".
هدم منشآت "الأونروا"
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيليّ، أمس، مباني في مقرّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ("أونروا") في القدس المحتلة، ورفعت العلم الإسرائيلي فوق المقرّ الرئيس، فيما أكّد ناطق باسم الوكالة، أنه "لم يبق للوكالة أي مقرّات أو مكاتب أو معاهد على الأرض، بفعل قرارات إسرائيل".
ونُفّذت عمليات الهدم بإشراف مباشر من قبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرّف إيتمار بن غفير.
وذكر بيان صدر عنه أنه "وصل صباح أمس إلى القدس، لتعزيز قوات الشرطة الإسرائيلية، التي تعمل على إخلاء وهدم مجمّع أونروا هناك، وذلك في إطار تنفيذ السياسة التي يقودها بن غفير، لوقف أنشطة الوكالة في أراضي الدولة (أراضي القدس المحتلة)".
وأضاف أن "هذا يوم تاريخيّ، ويوم عيد، ويوم بالغ الأهمية لإدارة شؤون القدس؛ ولسنوات طويلة، تواجد هؤلاء الداعمون للإرهاب هنا، واليوم يُطردون من هنا مع كل ما بنوه، وهذا ما سيحدث لأي داعم للإرهاب"، على حدّ وصفه.
وقالت محافظة القدس إنّ "قوات الاحتلال تهدم مباني في مقر أونروا بالقدس، وترفع العلم الإسرائيلي فوقه"، مضيفة أن "قوات الاحتلال اقتحمت المقر الرئيسي للاونروا في الشيخ جراح وهدمت المكاتب المتنقلة".
وأفادت مصادر محلية بأنّ "جرافتين للاحتلال الإسرائيلي، تشاركان في عمليات هدم مقر أونروا في الشيخ جراح"، مؤكدة بعد ذلك، حلول "دمار واسع بمقرّ الوكالة، حيث تحوّلت المنشآت إلى ركامٍ جرّاء عمليات الهدم المتواصلة".
وذكرت محافظة القدس أن "إسرائيل أبلغت 10 مقار الأونروا بقطع الماء والكهرباء والاتصالات في 26 يناير الحالي ومصادرتها".
وأفادت مصادر محلية بأن "جرافات الاحتلال تنفذ عمليات هدم واسعة تطال منشآت داخل المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ’ أونروا’ في حي الشيخ جراح".
وقال الناطق باسم "أونروا" عن الهدم في القدس، إن "إسرائيل تقوم بعمليات هدم وترفع العلم الإسرائيلي فوق مقار الوكالة"، مشيرا إلى أنه "لم يبق للوكالة أي مقرات أو مكاتب أو معاهد على الأرض، بفعل قرارات إسرائيل".
وأضاف أنه "لم يسبق لأي دولة في العالم أن أنزلت علم الأمم المتحدة من مكاتبها، كما تفعل إسرائيل".
وتابع الناطق باسم الوكالة: "نتوقع مصادرة إسرائيل لمعهد التدريب في قلنديا، والذي خرج عشرات آلاف الخبراء والفنيين"، مضيفا أنه "لم يبق للوكالة أي مقرات أو مكاتب أو معاهد على الأرض بفعل قرارات إسرائيل".
وقالت محافظة القدس إن "هدم مكاتب في مبنى أونروا بحي الشيخ جراح، تصعيد خطير واستهداف لوكالة أممية، تتمتع بحصانة دولية".
وأضاف أن "الاحتلال لا يملك سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، والمؤسسات العاملة فيها".
وفي 14 من الشهر الجاري، حذّرت وكالة أونروا من "اقتراب نهاية وجودها الممتد لعقود" في القدس المحتلة، بسبب ما أكّدت أنها خطوات "مشينة" لإسرائيل.
وشدّدت الوكالة أن ما تمارسه إسرائيل هو "جزء من حملة متواصلة تشنها لمنع الأونروا من تنفيذ ولايتها الممنوحة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة، والتي لا تقع ضمن السيادة الإسرائيلية".
من جهته قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عدنان أبو حسنة، إن هدم منشآت داخل مجمع الوكالة في حي الشيخ جراح بمدينة القدس يشكّل تطورا خطيرا،وتصعيدا غير مسبوق.
وأوضح أبو حسنة أن المقر المستهدف كان يشرف على عمليات الأونروا في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويضم مكتب المفوض العام للوكالة، وعددًا من مكاتب الأمم المتحدة.
واعتبر عمليات الهدم صباح أمس داخل المقر تصعيد ضد الأمم المتحدة بصفة عامة، وليس فقط تجاه الأونروا، إلى جانب إنزال أعلام الأمم المتحدة ورفع علم دولة الاحتلال، يعد سابقة لم تشهدها أي دولة في العالم.
وشدد أبو حسنة على أن هذا التصعيد غير مسبوق، وقد يشكل سابقة خطيرة يمكن أن تمتد إلى مؤسسات دولية أخرى حول العالم، مؤكدا أن الأونروا تتحرك على المستويات السياسية والإعلامية والقانونية كافة، وأن الاتصالات مستمرة بهذا الشأن.
وختم حديثه بالقول، إن إسرائيل لم تعد تولي أي اهتمام للمحاولات الدبلوماسية والقانونية، وتمضي في تنفيذ قراراتها وتطبيق القوانين التي أُقرت في أكتوبر 2024، ضمن تصعيد كبير وغير مبرر.
وفي نهاية 2025، أقرّ الكنيست مشروع قانون لقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب "أونروا"، ما أثار إدانات وانتقادات عالمية واسعة.
وفي أكتوبر 2024، أقرّ الكنيست بشكل نهائي حظر نشاط "أونروا" في إسرائيل، بزعم مشاركة بعض موظفيها في أحداث 7 أكتوبر 2023، وهو ما نفته الأمم المتحدة، مؤكدة على حيادية الوكالة.
تواصل العدوان
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، لليوم الثاني على التوالي.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية تواصل اقتحام المنطقة الجنوبية بأعداد كبيرة، تخلله إغلاق معظم الشوارع والطرق الرئيسة والفرعية، وفصل الأحياء بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، وتنفيذ عمليات دهم وتفتيش واسعة طالت منازل المواطنين والمحال التجارية.
كما أخضعت عشرات المواطنين للاستجواب الميداني، وألحقت أضرارا في البنية التحتية بالمنطقة.
وقالت المصادر "إن قوات الاحتلال أبلغت الأهالي بأن هذا العدوان سيستمر لعدة أشهر، إذا لم يلتزم الأهالي بالتعليمات الصادرة".
من جهتها، أوضحت بلدية الخليل، أنّ هذه التطورات لا يمكن فصلها عن سياق الأحداث الاستعمارية المتلاحقة التي تستهدف البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف، وما يرافقها من تصعيد مستمر، وتكريس واقع استعماري جديد.
واعتبرت هذا التصعيد الممنهج انعكاسا لسياسة فرض واقع جديد على الأرض، وزيادة التوتر، وتقويض مقومات الحياة الآمنة للمواطنين، في ظل انتهاكات متواصلة بحق المدينة وسكانها ومقدساتها.
وطالبت كافة الجهات الدولية والحقوقية لتحمّل مسؤولياتها، وضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وحماية المدنيين، والحفاظ على الطابع التاريخي والديني للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف.
وكانت فرضت قوات الاحتلال إغلاقا شاملا على عدد من أحياء المنطقة الجنوبية من المدينة،
كما أقام الاحتلال بوابة حديدية عند دوار المختار، وأخرى عند مدخل صرصورية، واعتقل عددا من المواطنين، عقب تفتيش منازلهم والاعتداء عليهم بالضرب المبرح.
وأغلقت تلك القوات بالمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية ومركبات المواطنين، عدة مداخل تربط أحياء المنطقة الجنوبية ببعضها، واعتلت أسطح عدد من المنازل وحولتها إلى ثكنات عسكرية.
من جهته قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي فرضت حظر تجول على نحو 25 ألف فلسطيني في أجزاء من منطقة (H2) الخاضعة لسيطرة الاحتلال في مدينة الخليل، وذلك في إطار ما وصفته "إسرائيل" بـ"عملية واسعة النطاق" أطلقتها منذ أمس.
وأوضح المكتب، في تقريره اليومي، أن التقارير الأولية تشير إلى انتشار مكثف للمركبات العسكرية و قناصة على أسطح المباني، إلى جانب إغلاق ستة طرق داخلية رئيسية في المنطقة.
وأضاف أن العملية أدت إلى تعليق عمل أربعة مخابز، فيما لا يزال متجران أساسيان يعتمد عليهما نحو أربعة آلاف شخص للحصول على احتياجاتهم اليومية عبر قسائم صادرة عن الأمم المتحدة مغلقين حتى الآن.
وأشار إلى أنه جرى تعليق العملية التعليمية في أكثر من عشر مدارس، ما أثر على آلاف الطلبة.
ولفت "أوتشا" إلى أن المنطقة تعاني من انقطاع واسع للتيار الكهربائي منذ عطلة نهاية الأسبوع، عقب تعرّض محطة كهرباء محلية لأضرار.
وأوضح أنه ومع فرض حظر التجول، تُبذل جهود للتنسيق من أجل السماح للفنيين بدخول المنطقة لإعادة التيار الكهربائي.
وبيّن المكتب أن هناك محاولات لتسهيل الإجلاء الطبي الطارئ، إضافة إلى تمكين الطلبة من متابعة تعليمهم عبر الإنترنت حيثما أمكن.
ولفت إلى أن العائلات محاصرة داخل منازلها، ما يفاقم من صعوبة حصولها على الغذاء والدواء وغيرها من المستلزمات الأساسية.
وكانت استدعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد منتصف الليلة الماضية، عددًا من وجهاء المنطقة الجنوبية في الخليل، وهددتهم بمواصلة العدوان العسكري في حال عدم تسليم الأسلحة المستخدمة في حوادث إطلاق النار، لا سيما خلال الأيام الماضية، إضافة إلى تسليم الأشخاص المشاركين في عمليات إطلاق النار التي رافقت الشجارات العائلية في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن عدد الوجهاء الذين جرى استدعاؤهم تجاوز العشرين، حيث أبلغوا قيادة جيش الاحتلال في الخليل أن تسليم السلاح أو الأشخاص المشتبه في إطلاقهم النار ليس من مسؤوليتهم، مؤكدين أن هذه المهام تقع على عاتق الاحتلال نفسه، باعتبار أن المنطقة تخضع لسيطرته وصلاحياته الأمنية.
من جهتها، هددت قيادة جيش الاحتلال بأنه في حال عدم الاستجابة لمطالبها، فإن العدوان العسكري على المنطقة سيستمر لفترة طويلة، مع احتمال تشديد الإجراءات العسكرية القائمة.
وشنت قوات الاحتلال، خلال الساعات الماضية، عمليات دهم وتفتيش واسعة طالت عشرات من منازل المواطنين الفلسطينيين في المنطقة الجنوبية من الخليل، رافقها تنكيل بأصحاب المنازل، والعبث بمحتوياتها وتدمير أجزاء منها، وذلك في ظل إجراءات أمنية مشددة وانتشار مكثف للقوات في الأحياء السكنية.
ويشار إلى أن الاحتلال كثّف من اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة في غزة، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد نحو 1100 مواطن فلسطيني وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، إلى جانب اعتقال أكثر من تسعة آلاف و 350 فلسطينيا.
الحفريات الإسرائيلية
أدى انهيار جزئي مفاجئ لمنازل فلسطينية في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة إلى إجلاء ثلاث أسر مقدسية، وذلك على خلفية الحفريات التي تقوم بها حكومة الاحتلال في مدينة القدس المحتلة لتغيير واقع المدينة.
وقالت محافظة القدس في بيان، إن ثلاث أسر من عائلة أبو صبيح اضطرت، إلى إخلاء منازلها في منطقة العين الفوقا ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، عقب انهيار مفاجئ أدى إلى سقوط غرفة داخل أحد المنازل المتلاصقة، مما شكَّل خطرا مباشرا على سلامة السكان.
وأضافت أن الانهيار وقع بعد انهيار جدار استنادي أمس كان ينذر بالخطر، إذ أكد الأهالي أنهم أبلغوا بلدية الاحتلال مرارا بضرورة التدخل العاجل، لكنها امتنعت عن القيام بأي إجراءات وقائية لمنع تفاقم الانهيارات أو لضمان أمن المواطنين.
ونقل بيان المحافظة عن فواز أبو صبيح قوله إن العائلة تقدمت ببلاغات رسمية عدة إلى بلدية الاحتلال بشأن تشققات خطيرة في جدران المنزل ناجمة عن الحفريات الإسرائيلية أسفل المنازل وفي محيطها.
وأضاف أن آثار هذه الحفريات تفاقمت بشكل كبير مع المنخفض الجوي الأخير مما سرّع من حدوث الانهيار، موضحا أنه "رغم خطورة الوضع لم تُقدِم البلدية على أي تدخل".
وقال أبو صبيح إن سلطات الاحتلال تمنع المقدسيين من تنفيذ أعمال صيانة أو حفر لتعزيز أساسات البناء.
وأكدت محافظة القدس في بيانها أن الانهيارات في سلوان تأتي في سياق سياسات تهجير قسري ممنهجة تقوم على الحفريات الاستعمارية الخطِرة والإهمال المتعمد لتداعياتها على منازل المقدسيين، مقابل منع العائلات المقدسية من ترميم منازلها أو تعزيز سلامتها.
وتتهدد الحفريات الإسرائيلية نحو 128 منزلا بالانهيار في بلدة سلوان.
37 عائلة مهجرة
قالت منظمة "البيدر" الحقوقية، إن اعتداءات المستوطنين أسفرت عن تهجير 20 عائلة جديدة في تجمع شلال العوجا البدوي شرقي الضفة الغربية المحتلة، ليرتفع مجموع العائلات المهجرة خلال أيام إلى 37.
وأوضحت المنظمة في بيان أمس، أن "20 عائلة فلسطينية من عائلات الزايد اضطرت إلى تفكيك منازلها ومغادرة تجمع شلال العوجا البدوي" شمال مدينة أريحا.
وذكرت أن ذلك جاء نتيجة "تصاعد مضايقات واعتداءات المستوطنين بحق الأهالي، في إطار سياسة تهجير قسري تستهدف التجمعات البدوية في الأغوار".
وفي 12 يناير الجاري، أفادت المنظمة بأن 17 عائلة في ذات التجمع فككت مساكنها وبركساتها بعد تعرضها لمضايقات وهجمات متكررة من مجموعات مستوطنين.
وأوضحت أن تلك الاعتداءات المستمرة "أجبرت الأهالي على اتخاذ هذه الخطوة (المغادرة) حفاظا على سلامتهم وممتلكاتهم، وسط غياب أي حماية فعلية من قوات الاحتلال، ما يزيد من الضغط على التجمعات البدوية ويهدد استمرار الحياة فيها".
ووفق تقرير سنوي، لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، أسفرت اعتداءات المستوطنين خلال عام 2025 عن مقتل 14 فلسطينيا، وتهجير 13 تجمعاً بدوياً تضم 197 عائلة بواقع 1090 فردا.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة كثفت "إسرائيل"، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر الفلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة إلى إسرائيل.
وأسفرت تلك الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفاً، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.
مأساة غزة.. لم تغير شيئاً


التعليقات