مع التحولات النوعية التي يشهدها قطاع السياحة السعودي والتي تعزز من مكانة المملكة على خارطة السياحة العالمية، تواصل "طيبة"، الرائدة في قطاع الضيافة، ترسيخ مكانتها كشريك فاعل في بناء جيل جديد من الكفاءات الوطنية المؤهلة تأهيلاً احترافياً، من خلال مشاركتها في توفير فرص ابتعاث مهني ضمن برنامج "التلمذة المهنية" التابع لوزارة السياحة، والذي يُعد أحد أبرز البرامج المهنية الهادفة إلى تطوير مهارات السعوديين العاملين في قطاعي السياحة والضيافة.

يمنح البرنامج المشاركين فيه فرصة التدريب الميداني على مدار شهر كامل في فنادق فاخرة خارج المملكة، حيث يعمل المتدربون في مجالات تخصصهم داخل بيئات ضيافة عالمية المستوى، لاكتساب خبرات عملية مباشرة وتبادل الثقافات والمعارف مع فرق العمل الدولية.

وأتم 26 متدرباً من منسوبي فنادق شركة "طيبة" البرنامج بنجاح، بعد تجارب مهنية في مجموعة من أبرز الوجهات الفندقية في أوروبا وآسيا. ويُجسد هذا الإسهام من شركة "طيبة" التزامها بتأهيل الكوادر والمواهب الوطنية ورفع كفاءتها العملية والقيادية، في خطوة تنسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى توطين قطاع السياحة وتعزيز تنافسيته عالمياً.

انطلق إرث طيبة منذ عام 1976 لتصبح اليوم أحد أهم اللاعبين الرئيسيين في تطوير وإدارة وتشغيل الفنادق. وتضم محفظتها أكثر من 40 منشآة فندقية وعقارية في سبع مدن سعودية، بإجمالي يزيد على 8,000 مفتاح، إلى جانب ثماني مشاريع قيد التطوير في مواقع استراتيجية بالمملكة.

وتمتاز الشركة بعلاماتها المحلية المميزة مثل مكارم ونور من مكارم ومجتمعات دور، إلى جانب شراكاتها الاستراتيجية مع علامات عالمية مثل ماريوت، وهيلتون، وأكور، وIHG، ما يعكس قدرتها على تقديم تجارب ضيافة سعودية أصيلة بمعايير عالمية.

بيئة عمل تُنمّي المواهب

وتعمل "طيبة" على تطوير بيئة عمل مُحفّزة في جميع منشآتها لتمكين المواهب والكفاءات الوطنية في قطاع الضيافة، وتشير الشركة إلى أن الاستثمار في قدرات الموظفين هو جزء من نهج مستدام يهدف إلى بناء قادة المستقبل في قطاع السياحة.

وفي هذا السياق، قال عبدالعزيز القاضي، الرئيس التنفيذي لرأس المال البشري في شركة "طيبة": "النهوض بالكفاءات الوطنية هو الطريق نحو التميز والاستدامة في قطاع السياحة، ونسعى في "طيبة" إلى تمكين موظفينا من اكتساب الخبرات العالمية وصقل مهاراتهم في بيئات احترافية تفتح أمامهم آفاقاً جديدة للنمو".

وأضاف: "بيئة العمل في "طيبة" قائمة على مبدأ التعلم المستمر، حيث نهيئ موظفينا ليكونوا قادة في مجالاتهم، ونسعى لأن تكون كل تجربة تدريبية نقطة انطلاق نحو أداء أكثر تميزاً وخدمة أرقى لضيوفنا".

وتابع: "هويتنا، أهل الطيب والترحاب، ليست موجهة للخارج فقط، فكل موظف في طيبة هو حامل لقيم أهل الطيب والترحاب. ونقوم على الدوام بإطلاق البرامج الرامية لتدريب الفرق والأفراد على تمثيل هذه الثقافة في كل تجربة ضيف، لنجعل موظفينا سفراء طبيعيين لسياحة سعودية ذات رؤية عالمية".

وتعمل شركة طيبة حالياً على تنفيذ المزيد من مشاريع الضيافة، حوالي ثمانية مشاريع تضم أكثر من 2400 غرفة فندقية، مما يسهم في توفير فرص وظيفية جديدة وتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في قطاع السياحة. ويأتي برنامج "التلمذة المهنية" متماشياً مع هذا التوسع ومع النمو المتسارع الذي يشهده قطاع السياحة السعودي.

الضيافة الرائدة.. رؤية وطموح

خلال فترة تدريبهم التي استمرت شهراً واحداً في عدد من أبرز الفنادق في أوروبا وآسيا، انخرط متدربو "طيبة" في بيئات عمل احترافية تشتهر بتميزها التشغيلي. وشاركوا في مجموعة من التخصصات تشمل إدارة الاستقبال، وخدمة الغرف، والمأكولات والمشروبات، وتنظيم الفعاليات، ما أتاح لهم اكتساب خبرات عملية في تطبيق معايير الكفاءة والجودة وخدمة الضيوف وفقاً لأعلى المستويات العالمية. كما توافرت لهم الفرصة للعمل جنباً إلى جنب مع خبراء محترفين، والتعرف على الأنظمة الإدارية المتقدمة، وبروتوكولات الخدمة، وآليات الأداء التي تسهم في نجاح الفنادق العالمية.

ساهم برنامج "التلمذة المهنية" كذلك في تعزيز القدرات الفنية والمهارات القيادية للمبتعثين، من خلال اطلاعهم على أساليب العمل المنهجية، وإجراءات ضمان الجودة، وآليات المتابعة القائمة على البيانات. وقد تم توزيعهم على أقسام تتوافق مع تخصصاتهم، ما سمح لهم بتنمية مهاراتهم تحت إشراف خبراء متمرسين في القطاع.

ومع نهاية فترة التدريب، اكتسب المشاركون فهماً أعمق لمفاهيم التميز التشغيلي والانضباط التنظيمي، ما يؤهلهم لتطبيق هذه المهارات في فنادق شركة "طيبة" والمساهمة في رفع مستوى جودة الخدمات الفندقية في قطاع السياحة السعودي.

يأتي هذا التعاون مع وزارة السياحة امتداداً لاستراتيجية "الضيافة الرائدة" التي تتبناها "طيبة"، والتي تجمع بين الأصالة والابتكار لتقديم تجربة سياحية تعكس روح الكرم السعودي وتضع المملكة في مصاف أبرز وجهات السياحة في العالم، وهو توجه يتناغم مع مسار التحول الوطني في القطاع تحت مظلة رؤية السعودية 2030.

وبروح "أهل الطيب والترحاب"، تؤكد طيبة أن العنصر البشري، سواء كان ضيفاً أو موظفاً أو شريكاً، يظل حجر الأساس في صناعة السياحة، وأن نجاح القطاع يعتمد على تمكين موارده الوطنية وتزويدها بالمهارات والمعرفة التي تواكب معايير السياحة العالمية.

وفي حين تتوسع "طيبة" في الوجهات الاستراتيجية بالمملكة، فإنها تواصل بالتوازي مع ذلك دعم موظفيها، ومنهم المشاركون في برنامج "التلمذة المهنية"، حيث تمكن الشركة تدريب المبتعثين في كبرى الفنادق الدولية، ما يُسهم في نقل المعرفة والخبرة إلى السوق المحلية، وتعزيز جودة الخدمات الفندقية والسياحية في المملكة، لتبقى من رواد التمكين المهني وقاطرة الضيافة السعودية الأصيلة.