فاضل العماني

كاتب مهتم بالشأن السياسي والاجتماعي والوطني

ما وظيفة الإعلام الحقيقية؟

لا يبدو أن الجواب على العنوان/ السؤال أعلاه، سيكون سهلاً أو مقنعاً، خاصة حينما يُطرح في مساحة محدودة هنا، فالمشكلة أكثر تعقيداً والتباساً، وبمجرد أن تبدأ المحاولات والمقاربات، تنفجر شلالات الأسئلة والإشكالات التي ليس لها إجابات أو نهايات. لن أقع في فخاخ التعريفات والتوصيفات والأجندات حول الإعلام ووظائفه ...

لماذا الخوف من المجتمع الجديد؟

يبدو أن تعريف / مفهوم المجتمع قد تعرض للكثير من التطورات والتحولات، بعضها شكلية وسطحية، وبعضها جوهرية وجذرية، والمجتمع "Society" هو نسيج بشري تشكّل عبر الزمن ويخضع لحزمة من النظم والضوابط الاجتماعية التي تؤطر علاقات أطرافه البينية والخارجية، كل ذلك بهدف حفظ وتماسك أفراده وجماعاته، هذا هو التعريف المختصر وا...

العيد.. هدية الزمان وبهجة المكان

ما أجمل العيد!، وما أجمل أيامه ولياليه المترعة بالحب والفرح، والمفعمة بالبهجة والألق! ما أجمل العيد الذي يُبهج النفوس ويُسعد الأرواح! وما أجمل العيد الذي ينشر الفرح الذي طال انتظاره ويُحيي الآمال التي غصّت بها الأمنيات! العيد، كرنفال القلوب والمشاعر العاشقة للفرح، ومهرجان الأحلام والأماني التي تطل على أودي...

كيف تُصبح مشهوراً في دقيقة؟

يبدو أن ملامح هذا العصر لم تعد حادة ودقيقة كما كانت في العصور والحقب الماضية، الأمر لم يعد كذلك، فمنذ بزوغ الألفية الثالثة، أي قبل عقدين من الزمن، أصبحت ملامح وتفاصيل حياتنا أكثر بساطة وسهولة، بل وأكثر فوضى واستباحة. لقد تغير كل شيء تقريباً، الأفكار والقناعات والقواعد والأساليب، كل شيء تقريباً. فنحن منذ ذل...

فارس الطواحين ما زال بيننا

رغم مرور كل تلك السنوات الطويلة، ما زلت أحتفظ بذلك الكتاب الصغير الذي حصلت عليه كهدية ثمينة من "الأستاذ فوزي" معلم اللغة العربية في المرحلة المتوسطة، تشجيعاً منه لـ "طالب نجيب سيكون يوماً ما كاتباً جيداً يُشار إليه بالبنان". "فارس الطواحين"، كُتيّب صغير من سلسلة ثقافية تستهدف شريحة الفتيان، زرع في وعي فتى ...

رمضان.. روزنامة الفرح

ما أروع إطلالة رمضان، هذا الشهر الفضيل الذي يُعدّ تحفة كل زمان، خاصة وقد قاربت جائحة كورونا على الانحسار، بعد عامين وأكثر من تفشي هذا الوباء الخطير في كل العالم، منذ عامين، وشهر رمضان قد فقد الكثير من ألقه وبهجته، تماماً ككل تفاصيلنا الصغيرة والكبيرة بسبب هذه الجائحة الخطيرة والتي كما يبدو ستسكن قريباً في ...

من رابع الممكنات

الكتابة عن المستحيلات والسلبيات، التهمت أغلب أفكارنا وموضوعاتنا، ورغم تكرارها واجترارها، إلا أنها ما زالت تُسيطر على مزاجنا ووعينا، لذا قررت أن أسير/ أكتب عكس التيار، وسيكون هذا المقال هو "التجربة الممكنة" لهذه "الفكرة المستحيلة"، وهي الكتابة عن الممكنات والنجاحات، بدلاً عن المستحيلات والأزمات. وكما هو مع...

شهر المرأة

في شهر واحد فقط وهو شهر مارس الذي لم يبقَ منه سوى بضعة أيام، يحتفل العالم، كل العالم بمناسبتين عالميتين كبيرتين تخصان المرأة، ما جعل الكثير من المنظمات والمؤسسات المدنية والإنسانية تُطلق عليه "شهر المرأة". وكما هو معروف، فإن شهر مارس "آذار" هو شهر الحب والربيع وبداية اعتدال الأجواء والمناخ في أغلب دول العا...

هل يعتزل المثقف؟

لقد ارتبطت فكرة الاعتزال بنجوم الرياضة والفن وذلك نتيجة تقدمهم في العمر أو الاكتفاء بما قدموا من إبداعات وعطاءات، ولكن ذلك لا يحضر عادة في العوالم والفضاءات الأخرى كالأدب والثقافة والكتابة والرواية والشعر والرسم، رغم تشارك الملامح والتفاصيل، بل وتشابك الأسباب والروافد التي تتقاسم وتتقاطع مع عالم الرياضة وا...

الصعود الكبير للمرأة

مازلنا نعيش الأجواء الاحتفالية الرائعة والإيجابية التي يُبشّر بها اليوم العالمي للمرأة والذي يحتفل به العالم في الثامن من مارس من كل عام، وهي مناسبة أممية كرنفالية تؤكد القيمة والمكانة والحضور الذي تستحقه المرأة على كافة الصعد والمستويات. منذ عدة سنوات، ومجتمعنا بمختلف ملامحه وخلفياته، يصنع بانوراما ...

قبل فوات الأوان

الكثير من الأفكار والآراء، لا تحتاج للكثير من المقدمات والمقاربات، خاصة حينما تكون مستقلة بنفسها وتصل لمرادها بمجرد أن تُسطّرها حروف الدهشة وتُثبّتها معاني الإلهام. وللقصة مهما كان هدفها وحجمها، قدرة فائقة على استحضار الفكرة والوصول للعبرة، وبشكل بسيط وسريع، وهو أمر عادة ما تعجز عنه الكثير من المقالات وال...

يوم التأسيس.. ذاكرة المجد

الكتابة عن الوطن، هي الكتابة الأكثر بذخاً وفخراً، هي أشبه بنظم قصيدة عصماء يتغنى بها المجد، وهي أشبه برسم لوحة خالدة تتلون بالفرح. الكتابة عن الوطن، كتابة ساحرة لا تُشبهها كتابة، ورغبة ملحة لا تحدها رغبة، هي سيل من المشاعر يتدفق بالزهو والخيلاء، وهي صفحات من المجد تزدحم بعناوين البطولة والكبرياء. سيُمثّ...

لماذا لا نملك حياة موازية؟

يبدو أن مصطلح "حياة موازية"، يحضر بقوة وكثافة في هذه المرحلة التشكيلية من عمر العصر الحديث، إذ تتعدد وتتنوع المفردات والتوصيفات المرتبطة بهذا المصطلح لتُلامس الكثير من الأشكال والمستويات، فهناك العوالم الموازية والأكوان الموازية والكتب الموازية، وكذلك "النسخ الموازية" والتي هي فكرة هذا المقال الذي سيُحاول ...

من الذي يؤثر في الرأي العام؟

في عصر متسارع جداً، يُقاس بالتغيرات والتطورات اللحظية التي لا يمكن اللحاق بها، وفي مرحلة ديناميكية هائلة، تتشظى بشكل متنامٍ ومكثف بشكل لا يُمكن التنبؤ بمآلاته ومداءاته، في حالة/ صورة أيقونية فريدة كهذه من عمر هذا العالم الجديد الذي شكلته وصاغته عولمة الألفية الثالثة، تقفز أسئلة كثيرة وكبيرة لتُقارب، بل لتس...

السعودية تُسابق الزمن

ما يحدث في هذا الوطن الرائع من مهرجانات وفعاليات وبطولات عالمية كبرى، أمر يدعو للفخر والإعجاب، فقد تحوّلت المملكة لواجهة مشرقة وجذّابة في المشهد العالمي بمختلف أشكاله ومستوياته، وأصبحت أسواقها ومسارحها وملاعبها مطلباً ملحاً وأولوية مجدولة؛ لأنها الأفضل والأجهز والأكثر تحقيقاً للأهداف والنجاحات. السنوات ال...

كم عدد الكتّاب في العالم؟

كما حدث للقراءة التي أصبحت متاحة وضرورية لكل البشر، لأنها تشكلت وتلونت بأكثر من شكل ولون، وتعددت أهدافها واستخداماتها، فكما هناك قراءة للصحف والكتب، هناك قراءات أخرى كقراءة الواقع وقراءة الخصم وقراءة الوجوه والكثير الكثير من القراءات المتعددة، كما حدث للقراءة، حدث تماماً للكتابة. لقد سلكت الكتابة نفس المص...

لماذا هذا الارتفاع الجنوني للأسعار؟!

ما زلت أذكر جيداً ذلك الحديث الممتع الذي جمعني بمهندس أجنبي متخصص في مجال التقنية والاتصالات والذي يعرف المملكة وخاصة العاصمة الرياض أكثر من وطنه الأم أميركا، فقد قدم شاباً قبل عقدين ونصف إلى المملكة للعمل في إحدى الشركات المتخصصة في الاتصالات والتطوير التقني. ويحفظ «جيف» الكثير من المفردات والجمل العربية ...

إلى أين يأخذنا جنون الترند؟

بداية، أجدني مضطراً لكتابة تعريف مبسط ومباشر للترند، حيث يُعرّف قاموس كامبردج الترند بأنه تطور عام أو تغيّر في الطريقة التي يتصرف أو ينجذب بها الناس، والترند مصطلح حديث يُحدد نزعات جديدة أو ميلا معينا لفكرة أو اتجاه أو سلعة. الـ Trend أسلوب حديث للحياة، بدأت تتشكّل ملامحه وتأثيراته في مواقع التواصل الاجتما...

أحلامنا المؤجلة

في بداية كل عام جديد تتزاحم الأحلام والآمال والأمنيات، وتتسابق الرغبات والطموحات والتطلعات، لتكتب صفحات جديدة في دفتر الأيام، ولترسم لوحات جديدة في مستقبل الأحلام، تلك هي حكاية بداية كل عام. ونحن نستقبل عاماً جديداً، تتجدد فينا الرغبة في الإنجاز والتميز، ويكبر فينا الشغف الذي يُلامس روح الأمل والتطلّع. ن...

العرض الأول للعام الجديد

يومان فقط تفصلنا عن العام الجديد الذي يطل علينا بشيء من الخجل والارتباك، محملاً بالكثير من الأحلام والأمنيات والطموحات المؤجلة منذ عام، بل منذ أعوام. عام جديد، تعزف دقات قلبه الوليد لحن الأمل الذي ضاع في زحمة الانتظار. عام جديد ترسم أقلامه المتحمسة لوحة الفرح العاشقة للحياة. عام جديد يلتقط أنفاسه الأولى في...

أسوأ خمسة منتجات للعولمة

تُعدّ العولمة، واحداً من أكثر المصطلحات والمفاهيم المعقدة والملتبسة، فهي ظاهرة أممية نشأت وتطورت عبر العصور، ولكنها في عصرنا الراهن تشكلت واستخدمت بما يتناسب مع طبيعة العصر وظروف المرحلة. هناك الكثير من التعريفات والتوصيفات للعولمة، وذلك وفق توظيفها واستخدامها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي، وقد اخ...

رحلة التحوّل السعودي.. طموحات ومنجزات

ما أجمل أن تتحقق الأهداف قبل موعدها، وما أروع الأحلام حينما تتجسد حقيقة ماثلة للواقع، وهذا ما يحدث تماماً في المملكة منذ أن أطلق برنامج التحوّل الوطني الشامل الذي يُمهد لرؤية طموحة ستنقل هذا الوطن الرائع إلى المكانة التي يستحقها وهي صدارة الأمم المتقدمة والمتحضرة. ما تحقق من فائض مالي كبير في ميزانية المم...

فورمولا 1.. سباق الزمن السعودي

خلال الأيام القليلة الماضية، كانت أنظار العالم باتجاه السعودية لمشاهدة سباقات "الفورمولا 1" التي تُعتبر واحدة من أشهر الرياضات الكبرى التي تمتلك قاعدة جماهيرية مليونية في كل أنحاء العالم، كما تُعدّ المسابقة التنافسية العالمية الأكثر إثارة ومتابعة لعشاق هذا النوع من الرياضات الشهيرة. منذ عقود، والرياضة بمخ...

أيقونات الوطن

الكتابة عن الرموز والأيقونات الوطنية، كتابة لا تُشبهها كتابة، وتحليق عالٍ لا تحده سماوات الخيال، فهؤلاء المغامرون الرائعون "علامة فارقة" طُبعت ثابتة في جبين الخلود على مر العصور. والأيقونات والشخصيات الوطنية التي ساهمت في صنع الكثير من البدايات الأولى لمستقبل وازدهار الوطن، تستحق الشكر والتكريم من كل الفئ...

لماذا لا نُجدد حياتنا؟

مع بزوغ الألفية الثالثة، أي خلال العقدين الماضيين، تغيرت الكثير من المفاهيم والقيم والعادات، وهو أمر طبيعي وصحي، بل ومطلب وضروري، فالحياة الساكنة تُشبه إلى حدٍ بعيد المياه الراكدة التي تحتاج إلى تحريك وتمويج، بل وإلى تنقية وغربلة، حتى تتخلص من الشوائب والتلوث. الحياة هكذا تماماً، فهي تحتاج إلى تجديد وتطوير...

الاستثمار في الإنسان.. مستقبل وطن

يبدو أنه قد بات من المسلمات، أن الاستثمار في الإنسان هو الرهان الكبير الذي تكسبه الأمم والشعوب والمجتمعات، فلكل استثمار مهما كان، مخاطره ومشكلاته وخسائره، إلا الاستثمار في الإنسان، فهو المشروع الحقيقي الذي لا يُمكن قياس عوائده الإيجابية وأرباحه القياسية، كيف لا وهو مشروع الابتكار والاستثمار في الإنسان الذي...

الأسرار الخمسة للجدال السليم

لا شك أن الجدال السليم الذي يُثير مداميك الوعي ويستفز مكامن الفكر، ضروري وصحي، بل ويستحق أن يؤطر نقاشاتنا ويُثري حواراتنا، الصغيرة والكبيرة، فالجدال بمختلف أشكاله ومستوياته يُمثّل ظاهرة إنسانية وثقافية رائعة، خاصة إذا أحسن استخدامه وتوظيفه، وكان بعيداً عن المماحكات والمناكفات. كثيرة وثرية هي الأسرار والآد...

لماذا كل هذا الجدل العقيم؟

لا توجد مفردة عربية وجهت لها أصابع الاتهام والتشكيك كمفردة "الجدل"، لدرجة أنها أصبحت العنوان الأبرز لكل معاركنا الكلامية وساحاتنا الخلافية، ليتحوّل الجدل بمختلف أشكاله ومستوياته، لاسيما جانبه السلبي، إلى ظاهرة مجتمعية مثيرة بامتياز. وكم هو مستغرب حدّ الجدل، ذلك الاختيار المثبّت باتجاه التعريف والتوظيف السل...

المملكة الخضراء

"سنقف أمام العالم بإنجازات نفخر بها"، بهذه الكلمات الملهمة والواثقة في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر والتي أقيمت قبل يومين في الرياض، أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد تطلعه وشغفه بوجود بيئة عالمية صحية ومستقرة لكل قارات العالم. ولم تكن تلك المبادرة العالمية الاستثنائية التي شارك فيها العديد من رؤساء وقا...

لماذا يُتقن البعض صنع الضجر؟

لا شك أن الحياة تغص بالكثير من الآلام والأحزان والأوجاع، تماماً كما تزدحم أيضاً بالكثير من الأفراح والمسرّات والنجاحات، تلك هي طبيعة وظروف الحياة، فلماذا نقف كثيراً عند ضفة الألم وننسى الاستمتاع بشاطئ الأمل؟ قاموس الضجر الذي تزداد مفرداته/ حالاته بشكل سريع وكثيف، يكاد يخنق أفراحنا وأحلامنا، تماماً كما لو ...