<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss version="2.0" xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/">
	<channel>
		<title>جريدة الرياض</title>
		<image>
			<title>جريدة الرياض</title>
			<url>http://www.alriyadh.com/theme/rnp17/img/logo.png</url>
			<link>>http://www.alriyadh.com/</link>
		</image>
			<link>>http://www.alriyadh.com/</link>
			<description>جريدة الرياض</description>
        <dc:language>ar</dc:language>
        <dc:rights>Copyright 2026</dc:rights>
        
        
                <item>
        <title>المملكـة تتـقـدم عـالـمـيًا</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2206186</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2206186</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media/article/2026/09/10/img/5461570239.jpg" />
        <blockquote>
  <p>مؤشرات 2026 .. تحولات شاملة تقود الاقتصاد السعودي نحو المستقبل</p>
</blockquote>

<p>لم تعد المراتب المتقدمة التي تحققها المملكة العربية السعودية في المؤشرات والتصنيفات الدولية نتائج منفصلة أو مؤقتة، بل أصبحت انعكاساً لمسار وطني متكامل من التحولات الاقتصادية والرقمية والمؤسسية التي تقودها رؤية المملكة 2030م، وترجمة عملية لما شهدته البلاد من إصلاحات هيكلية، وتطوير للأنظمة، ورفع لكفاءة الأجهزة الحكومية، واستثمار متواصل في الإنسان والتقنية والبنية التحتية.</p>

<p>وتظهر ملامح هذا التحول في مجموعة واسعة من المؤشرات التي تقيس التنافسية، وكفاءة الحكومة، والتحول الرقمي، والأمن السيبراني، والابتكار، والسياحة، والصحة، وجودة الحياة. كما تتجسد في تنامي حجم الاقتصاد الرقمي، واتساع سوق الاتصالات وتقنية المعلومات، وتطور منظومة الأمن السيبراني، وتعزيز قدرة المملكة على جذب الاستثمارات، وتوفير الفرص النوعية، وبناء قطاعات اقتصادية واعدة.</p>

<p>وعلى الرغم من اختلاف منهجيات هذه المؤشرات، وتعدد الجهات الدولية التي تصدرها، وتباين مجالات القياس والفترات الزمنية التي تغطيها، فإن نتائجها مجتمعة تكشف حجم التطور الذي شهدته المملكة خلال السنوات الأخيرة، وقدرتها على تحويل البرامج الإصلاحية والمشروعات التنموية إلى نتائج قابلة للقياس والمقارنة عالمياً.</p>

<blockquote>
  <p>صعود قياسي في التنافسية والحكومة الرقمية.. ثمار الإصلاحات الهيكلية</p>
</blockquote>

<p>ولا تمثل هذه التصنيفات غاية مستقلة بحد ذاتها، وإنما تعد أدوات لقراءة مستوى التقدم، ورصد مواطن القوة وفرص التحسين، وقياس أثر السياسات العامة في الاقتصاد والمجتمع. ويظل المعيار الأهم هو انعكاس هذا التقدم على حياة الإنسان، من خلال اقتصاد أكثر تنوعاً، وخدمات أعلى كفاءة، وفرص عمل أكثر جودة، وبيئة استثمارية جاذبة، ومستقبل تنموي أكثر استدامة.</p>

<p>«صعود التنافسية»</p>

<p>وقد حققت المملكة تقدمًا لافتاً في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2026م، الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، إذ تقدمت إلى المرتبة الثالثة عشرة عالمياً من بين 70 اقتصاداً، مقارنة بالمرتبة السابعة عشرة في عام 2025م، لتقفز أربعة مراكز خلال عام واحد.</p>

<p>وبهذا التقدم أصبحت المملكة في المرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين، مدعومة بأدائها في المحاور الرئيسة التي يقيسها التقرير، وتشمل الأداء الاقتصادي، وكفاءة الحكومة، وكفاءة الأعمال، والبنية التحتية.</p>

<p>كما جاءت ضمن المراتب العشر الأولى عالمياً في 74 مؤشراً فرعياً من أصل 262 مؤشراً، ما يعكس اتساع نطاق التحسن وعدم اقتصاره على جانب اقتصادي أو تنظيمي واحد.</p>

<p>ولا ينفصل هذا الصعود عن مسار الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية التي شهدتها المملكة؛ إذ أسهم تطوير الأنظمة والتشريعات، وتسريع الإجراءات، وتحسين بيئة الأعمال، ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، في تعزيز قدرة الاقتصاد السعودي على المنافسة واستقطاب الاستثمارات.</p>

<p>وتؤكد المؤشرات الاقتصادية هذا الاتجاه؛ فقد أظهرت النتائج السنوية للهيئة العامة للإحصاء نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% خلال عام 2025م، مدعوماً بنمو الأنشطة النفطية بنسبة 5.7%، والأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، إلى جانب نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 0.9%.</p>

<p>وتبرز أهمية هذه النتائج في استمرار الأنشطة غير النفطية في أداء دور متنامٍ داخل الاقتصاد، بما يعكس التقدم في تنويع مصادر الدخل، وتوسيع مساهمة القطاع الخاص، ودعم قطاعات السياحة والتقنية والخدمات اللوجستية والترفيه والصناعة وغيرها من الأنشطة الجديدة.</p>

<p>وفي الربع الأول من عام 2026م، سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً سنويّاً بنسبة 3%، فيما كانت الأنشطة غير النفطية المساهم الأكبر في النمو بمقدار 1.7 نقطة مئوية، مقابل 0.8 نقطة مئوية للأنشطة النفطية، وفق نتائج الهيئة العامة للإحصاء.</p>

<p>«حكومة رقمية»</p>

<p>وأصبح التحول الرقمي أحد أبرز محركات التنمية ورفع كفاءة الأداء الحكومي في المملكة، وانتقل من رقمنة الإجراءات والخدمات المنفردة إلى بناء نموذج حكومي متكامل يعتمد على البيانات والتقنيات الحديثة، ويستهدف تسهيل الوصول إلى الخدمات، وتحسين تجربة المستفيد، ورفع كفاءة الإنفاق والأداء المؤسسي.</p>

<p>وفي مسح الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية لعام 2024م، حققت المملكة المرتبة السادسة عالمياً من بين 193 دولة، مقارنة بالمرتبة الحادية والثلاثين في عام 2022م، لتقدم 25 مرتبة خلال عامين وتدخل قائمة الدول العشر الأعلى عالمياً.</p>

<p>كما جاءت المملكة في المرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر الخدمات الإلكترونية، والثانية بين دول مجموعة العشرين، والأولى إقليمياً، بينما احتلت مدينة الرياض المرتبة الثالثة عالمياً من بين 193 مدينة في مؤشر الخدمات الإلكترونية المحلية.</p>

<p>وتواصل هذا الصعود في مؤشر نضج الحكومة الرقمية (GTMI) لعام 2025م، الصادر عن مجموعة البنك الدولي؛ إذ حققت المملكة المرتبة الثانية عالمياً من بين 197 دولة، بعدما كانت في المرتبة الثالثة في نسخة 2022م، والمرتبة التاسعة والأربعين في بيانات نسخة 2020م.</p>

<p>ولا تقتصر دلالة هذه النتائج على التقدم في ترتيب دولي، بل تعكس تطور الأنظمة الحكومية الأساسية، وجودة تقديم الخدمات إلكترونياً، والمشاركة الرقمية للمستفيدين، وتوافر الممكنات التنظيمية والتقنية، إلى جانب قدرة الجهات الحكومية على التكامل وتبادل البيانات وتطوير خدمات أكثر استباقية وسهولة.</p>

<p>«اقتصاد متنامٍ»</p>

<p>ولم يعد التحول الرقمي مقتصرًا على تطوير الخدمات الحكومية، بل أصبح مكوناً رئيسياً في الاقتصاد والاستثمار وسوق العمل، ومحركاً لنمو المنشآت ورفع الإنتاجية واستحداث نماذج أعمال جديدة. كما باتت البنية الرقمية المتقدمة عاملاً مؤثراً في جذب الشركات العالمية، ودعم ريادة الأعمال، وتمكين القطاعات التقليدية من تطوير عملياتها والوصول إلى أسواق أوسع.</p>

<p>وبحسب التقديرات التي أعلنتها هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، بلغ حجم الاقتصاد الرقمي السعودي في عام 2024م نحو 132 مليار دولار، بما يعادل 15% من الناتج المحلي الإجمالي، ويمثل قرابة نصف حجم الاقتصاد الرقمي في المنطقة. ويكشف هذا الرقم عن تنامي وزن الأنشطة الرقمية في بنية الاقتصاد الوطني، وتحول التقنية إلى أحد المسارات الداعمة لتنويع مصادر الدخل وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030م.</p>

<p>كما بلغ حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات أكثر من 180 مليار ريال، بما يعادل نحو 48 مليار دولار، ليصبح السوق السعودي الأكبر والأسرع نموّاً في المنطقة، مدفوعاً بتوسع الطلب على الخدمات الرقمية والتقنيات الناشئة، وتزايد استثمارات الشركات المحلية والعالمية.</p>

<p>وتضم القوة التقنية في المملكة أكثر من 381 ألف متخصص، بنمو سنوي بلغ 8.8% مقارنة بنحو 350 ألف متخصص في عام 2023م. كما تجاوزت الاستثمارات التراكمية في البنية التحتية الرقمية منذ عام 2018م، وبالشراكة مع القطاع الخاص، 25 مليار دولار.</p>

<p>وتعكس هذه الأرقام انتقال التقنية من قطاع خدمي مساند إلى قاعدة اقتصادية متكاملة تولد الوظائف النوعية، وتستقطب رؤوس الأموال، وتدعم نمو قطاعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات والتجارة الإلكترونية والخدمات المالية الرقمية.</p>

<p>ولا يقتصر أثر هذا التحول على زيادة حجم السوق، بل يمتد إلى تحسين كفاءة الأعمال، ورفع تنافسية المنشآت، وتوسيع مشاركة الكفاءات الوطنية، وتهيئة بيئة أكثر قدرة على إنتاج المعرفة وتوطين التقنية وتحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية مستدامة.</p>

<p>أمن سيبراني</p>

<p>وتزامن التوسع الرقمي في المملكة مع بناء منظومة وطنية متقدمة للأمن السيبراني، بوصفه عنصراً أساسياً لحماية المصالح الحيوية والبنى التحتية والخدمات الحكومية والاقتصاد القائم على البيانات، وتعزيز الثقة في التعاملات الرقمية، وضمان استمرارية الأعمال في مختلف القطاعات.</p>

<p>وقد أسهم هذا التوجه في ترسيخ مفهوم الأمن السيبراني باعتباره ممكناً للتنمية والتحول الرقمي، وليس مجرد أداة تقنية لمواجهة المخاطر والتهديدات؛ فكلما توسعت الخدمات والمنصات والأنشطة الاقتصادية الرقمية، ازدادت أهمية بناء منظومة قادرة على حمايتها ورفع موثوقيتها.</p>

<p>وفي المؤشر العالمي للأمن السيبراني لعام 2024م، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، صنفت المملكة أنموذجاً رائداً ضمن الفئة الأعلى، بعدما حققت نسبة 100% في المعايير التي يقيسها المؤشر.</p>

<p>ووفق الصياغة المعتمدة لدى الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، يقيس المؤشر التزام الدول بالأمن السيبراني من خلال 83 مؤشراً فرعياً موزعة على خمسة محاور رئيسة هي: التدابير القانونية، والتنظيمية، والفنية، وبناء القدرات، والتعاون.</p>

<p>ولا ينبغي تقديم هذه النتيجة باعتبارها حصول المملكة منفردة على المركز الأول في مؤشر الاتحاد الدولي للاتصالات؛ لأن نسخة عام 2024م تعتمد نظام الفئات، وليس الترتيب التسلسلي للدول، وقد ضمت الفئة الأعلى عدداً من الدول التي أظهرت التزاماً قويّاً ومتكاملاً بالأمن السيبراني.</p>

<p>أما في مؤشر الأمن السيبراني ضمن الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2026م، الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) في سويسرا، فقد حافظت المملكة على المرتبة الأولى عالمياً للعام الثالث على التوالي.</p>

<p>ويعكس هذا التقدم نضج الحوكمة الوطنية للأمن السيبراني، وتطور الأطر التشريعية والتنظيمية، وبناء القدرات البشرية المتخصصة، وتعزيز الاستجابة للحوادث، ورفع جاهزية الجهات الوطنية، وتوسيع التعاون بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية.</p>

<p>كما يؤكد قدرة المملكة على الموازنة بين تسريع الابتكار الرقمي وحماية الفضاء السيبراني، بما يدعم الاقتصاد الوطني، ويجذب الاستثمارات التقنية، ويعزز موثوقية الخدمات الرقمية ومكانة المملكة الدولية في هذا القطاع الحيوي.</p>

<p>ابتكار واستثمار</p>

<p>وفي مؤشر الابتكار العالمي لعام 2025م، الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، تقدمت المملكة إلى المرتبة السادسة والأربعين عالمياً من بين 139 اقتصاداً، لتصبح، وفق المنظمة، من بين أسرع الاقتصادات صعوداً في المؤشر منذ بداية العقد.</p>

<p>وسجلت المملكة المرتبة الحادية والثلاثين عالمياً في مدخلات الابتكار، مقابل المرتبة الحادية والستين في مخرجاته. وتعكس هذه النتائج قوة البيئة الداعمة للابتكار من حيث المؤسسات والبنية التحتية والأسواق والاستثمارات ورأس المال البشري، مع وجود مساحة واسعة لتعزيز تحويل هذه الممكنات إلى براءات اختراع ومنتجات وتقنيات ومخرجات معرفية وتجارية.</p>

<p>ولا يمثل الفرق بين ترتيب المدخلات والمخرجات حكماً على فاعلية المنظومة، بقدر ما يكشف عن مرحلة توسع كبيرة في بناء القدرات والممكنات، تتطلب استمرار العمل على ربط البحث العلمي بالاحتياجات الاقتصادية، وتعزيز التعاون بين الجامعات وقطاع الأعمال، وتوسيع تمويل الابتكار والشركات التقنية الناشئة.</p>

<p>ويتكامل ذلك مع تطوير البيئة الاستثمارية من خلال تحديث الأنظمة، وتسهيل تأسيس الأعمال، ورفع الشفافية، وتوسيع برامج التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.</p>

<p>كما أسهم تطور البنية الرقمية والتنظيمية في رفع قدرة المملكة على استقطاب الشركات التقنية ومشروعات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وتحويل السوق السعودية إلى بيئة إقليمية مؤثرة لاستهلاك التقنية وتطويرها والاستثمار فيها.</p>

<p>«سياحة وحياة»</p>

<p>وشهد قطاع السياحة بدوره تقدمًا في المؤشرات الدولية؛ إذ جاءت المملكة في المرتبة الحادية والأربعين عالمياً في مؤشر تطوير السفر والسياحة لعام 2024م، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، مقارنة بالمرتبة الخمسين في عام 2019م.وبذلك تقدمت المملكة تسعة مراكز، وارتفعت نتيجتها في المؤشر بنسبة 5.7%، مسجلة أكبر تحسن على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ عام 2019م.</p>

<p>ويأتي هذا التقدم في ظل التوسع في الوجهات والمشروعات السياحية، وتطوير البنية التحتية والفعاليات، وتسهيل التأشيرات، واستقطاب الاستثمارات والعلامات الفندقية العالمية، إلى جانب تنامي حضور المملكة على خريطة السياحة الدولية واستضافة المؤتمرات والفعاليات الرياضية والثقافية الكبرى.</p>

<p>ولا تقتصر آثار السياحة على زيادة أعداد الزوار؛ إذ تمتد إلى تنمية المناطق، وتوفير فرص العمل، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وإبراز التنوع الثقافي والطبيعي والتراثي للمملكة، وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.</p>

<p>وفي المجال الصحي، أعلنت وزارة الصحة في أبريل 2026م ارتفاع متوسط العمر المتوقع في المملكة إلى 79.9 عاماً خلال عام 2025م، مقارنة بنحو 74 عاماً في عام 2016م، ليقترب من مستهدف رؤية المملكة 2030م البالغ 80 عاماً.</p>

<p>وتنسب وزارة الصحة هذا التحسن إلى تطور الخدمات الصحية، وتعزيز الوقاية والصحة العامة، وتكامل السياسات بين الجهات الحكومية، ورفع كفاءة التعامل مع عوامل الخطورة الصحية، إلى جانب المبادرات الهادفة إلى تحسين جودة الحياة وتشجيع الأنماط الصحية.</p>

<p>ويمثل متوسط العمر المتوقع مؤشراً مركباً لا يقيس أداء القطاع الصحي وحده، بل يتأثر كذلك بمستويات المعيشة والتعليم والوعي الصحي وسلامة البيئة وجودة الخدمات العامة؛ ولذلك يعكس ارتفاعه تحسناً أوسع في الظروف الاقتصادية والاجتماعية والصحية.</p>

<p>«مسار متكامل»</p>

<p>وتكشف هذه النتائج أن التحول الذي تشهده المملكة لا يرتبط بمؤشر واحد أو قطاع محدد، بل يمتد إلى الاقتصاد، وكفاءة الحكومة، والتحول الرقمي، والأمن السيبراني، والابتكار، والسياحة، والصحة، وجودة الحياة.</p>

<p>ويعكس هذا التنوع تكامل مسارات التنمية، وانتقالها من المبادرات المنفردة إلى منظومة وطنية مترابطة، تتشارك في تنفيذها الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي، وفق مستهدفات واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس والمتابعة.</p>

<p>وفي ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن عبد العزيز - حفظهما الله - تواصل المملكة تنفيذ مستهدفات رؤيتها الطموحة، مستندة إلى برامج إصلاحية ومشروعات تنموية تستهدف تنويع الاقتصاد، وتمكين الإنسان، وتعزيز تنافسية المملكة ومكانتها الدولية.</p>

<p>وقد أسهمت هذه الجهود في رفع كفاءة المؤسسات، وتحسين البيئة التنظيمية، وتسريع اتخاذ القرار، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات الوطنية والتقنيات الحديثة والبنية التحتية، وبناء قطاعات جديدة قادرة على النمو والمنافسة.</p>

<p>وتكتسب المؤشرات الدولية أهميتها من قدرتها على قياس جوانب محددة من التحول، وإتاحة المقارنة بين الدول، ورصد جوانب القوة وفرص التحسين، لكنها لا تمثل غاية مستقلة؛ إذ يظل المعيار الأهم هو تحويل التقدم في التصنيفات إلى نمو اقتصادي مستدام، وفرص نوعية، وخدمات أكثر كفاءة، وجودة حياة أفضل للإنسان.</p>

<p>ومن هنا، تصبح المراتب المتقدمة شهادة على فاعلية الإصلاحات، ومحفزاً لمواصلة التطوير وتعزيز الاستدامة، وترسيخ حضور المملكة بوصفها أنموذجاً تنموياً قادراً على الجمع بين الطموح الاقتصادي، والكفاءة المؤسسية، والتقدم التقني، والاهتمام بالإنسان.</p>

<div class="image"><img src="/media/article/2026/09/10/img/3721241463.jpg">



</div>

<div class="image"><img src="/media/article/2026/09/10/img/6392164798.jpg">



</div>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Thu, 10 Sep 2026 22:03:05 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>التقنيات المستقبلية تعيد تشكيل الاقتصاد</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2206190</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2206190</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media/article/2026/09/10/img/1805755851.jpg" />
        <blockquote>
  <p>الإصلاح الاقتصادي يقود المملكة نحو المستقبل</p>
</blockquote>

<p>يتجسد الحديث عن «رؤية السعودية 2030» اليوم في رصد ميداني لواقع حي، يتشكل عبر قفزات تاريخية متلاحقة تقيسها وتوثقها أدق مراكز الرصد والتصنيف الدولية.</p>

<p>ويمثل الصعود الواثق للمملكة العربية السعودية في المؤشرات العالمية خلال الأعوام الأخيرة، وصولًا إلى الحصاد الاستثنائي لعام 2026، شهادة استحقاق دولية على نجاح نموذج التحول الاستراتيجي الشامل للاقتصاد السعودي؛ وهو نموذج حوّل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية إلى فرص حقيقية للنمو طويل الأمد، وعزّز كفاءة العمل الحكومي والتفوق الرقمي، وأسهم في بناء بيئة استثمارية تُعد من الأسرع نموًا والأكثر أمانًا وجاذبية في المنطقة والعالم.</p>

<p>وتُظهر الأرقام والتقارير الحديثة الصادرة عن كبرى المنظمات الدولية، مثل المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، والبنك الدولي، والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، منافسة المملكة القوية على الصدارة العالمية في محاور نوعية ظلت لعقود طويلة حكرًا على اقتصادات غربية وآسيوية تقليدية.</p>

<p>ويعبّر ما تشهده المملكة اليوم عن إعادة هيكلة شاملة للمفاهيم التنموية؛ إذ تتكامل السياسات المالية المحكمة مع الأطر التشريعية المرنة لبناء اقتصاد قادر على مواجهة الصدمات وخلق فرص عمل نوعية.</p>

<p>ويقدم هذا الملف قراءة تحليلية شاملة وموسعة لموقع المملكة على خريطة التنافسية العالمية وكفاءة الأعمال، كما يستعرض الأثر الفعلي والعميق لهذه الإصلاحات الهيكلية في إحداث نقلة اقتصادية واجتماعية وسياسية كبرى، تعيد صياغة حاضر البلاد ومستقبلها، وترسخ موقع الرياض عاصمة لصناعة القرار الاقتصادي والتنموي في المنطقة.</p>

<p>التنافسية العالمية والتفوق في مجموعة العشرين</p>

<p>يتصدر الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2026، الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، واجهة المشهد الاقتصادي الدولي بوصفه شاهدًا على نجاعة التوجهات السعودية؛ إذ انتزعت المملكة المرتبة الثالثة عشرة عالميًا بين سبعين دولة تمثل أكثر الاقتصادات العالمية قوة وتنافسية، محققة قفزة استثنائية بمقدار أربعة مراكز مقارنة بالعام السابق، الذي حلت فيه في المرتبة السابعة عشرة.</p>

<p>ويعكس هذا الارتقاء النوعي كفاءة الرؤية التنموية الشاملة وتكامل الأداء المؤسسي عبر القطاعات الاستراتيجية، ويضع الاقتصاد السعودي في موقع قيادي يكرس مكانته بين أكبر القوى الاقتصادية الصاعدة.</p>

<p>وينطلق هذا الصعود التاريخي من قوة المحركات الأساسية التي تقيس أداء الدول؛ إذ جاء الاقتصاد السعودي في المرتبة الثانية عشرة عالميًا في محور الأداء الاقتصادي، بفضل النمو المتسارع للقطاعات غير النفطية، وقدرة الأسواق الوطنية على امتصاص الهزات الاقتصادية العالمية، مع الحفاظ على معدلات التضخم عند مستويات تُعد من الأقل والأكثر استقرارًا بين دول مجموعة العشرين. وبالتوازي مع هذا الأداء المالي الرصين، حقق محور كفاءة الأعمال نجاحًا لافتًا بحلوله في المرتبة التاسعة عالميًا، متوجًا سرعة تكيف القطاع الخاص مع التشريعات الحديثة والتقنيات الذكية، إلى جانب الارتفاع المتواصل في إنتاجية الكوادر الوطنية.</p>

<p>ويمتد التميز السعودي في التقرير الدولي ليشمل محوري الكفاءة الحكومية والبنية التحتية؛ إذ احتلت المملكة المرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين في الترتيب العام، متقدمة على اقتصادات صناعية عريقة، ومتصدرة المؤشرات الفرعية المرتبطة بمرونة القرار الإداري واستجابة السياسات المالية للمتغيرات الشاملة.</p>

<p>ويتجاوز هذا المنجز أرقام التصنيف الإحصائي، ليجسد التنافسية نهجًا مؤسسيًا وثقافة عمل يومية تشترك في إدارتها المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، بتنسيق وتوجيه من المركز الوطني للتنافسية.</p>

<p>بيئة الأعمال ورأس المال الجريء</p>

<p>يقدم أداء قطاع الأعمال في المملكة نموذجًا عمليًا لكيفية إعادة صياغة البيئة الاستثمارية وتوجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات عالية القيمة. وقد أدى التكامل بين الأطر التنظيمية والتسهيلات التمويلية إلى تحويل السوق السعودية إلى وجهة رئيسية للمستثمرين ورجال الأعمال في المنطقة، من خلال إزالة المعوقات البيروقراطية وتوفير بيئة تشغيلية تتسم بالشفافية والسرعة. وينعكس هذا التحول الهيكلي في تعزيز قدرة الشركات الوطنية على التوسع، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، استنادًا إلى بنية تحتية متطورة تمكّن المؤسسات من إدارة أعمالها بكفاءة عالية وفق أرفع المعايير الدولية.</p>

<p>ويظهر التأثير المباشر لهذه الإصلاحات في المؤشرات الدولية؛ إذ قفزت المملكة إلى المرتبة الثالثة عالميًا في مؤشر توافر رأس المال الجريء، وفق تقرير المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) لعام 2026، بما يؤكد نجاح السياسات المالية في جذب الصناديق الاستثمارية إلى المشاريع المبتكرة والشركات التقنية الناشئة.</p>

<p>ويسهم الاستقرار التشريعي وحماية حقوق الملكية في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وتشجيعهم على ضخ السيولة في أفكار استثمارية واعدة، مع توفير خيارات مرنة للاندماج والاستحواذ والتخارج. ويضمن هذا الحراك التمويلي استمرار نمو الشركات وتدفق رؤوس الأموال الاستثمارية إلى الاقتصاد المحلي بصورة منتظمة ومستقرة.</p>

<p>وتتضح قوة هذا النشاط الاستثماري في زيادة معدلات تأسيس المنشآت الجديدة؛ إذ سجلت المملكة المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر إجمالي النشاط الريادي في المراحل المبكرة (TEA)، استنادًا إلى بيانات المرصد العالمي لريادة الأعمال (GEM)، بما يبرهن على اتساع قاعدة المشاريع الاستثمارية التي يقودها رواد الأعمال السعوديون.</p>

<p>ويدعم هذا التوسع حضور منظومة حكومية متكاملة، تشمل الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت"، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب المراكز البحثية ومسرعات الأعمال المتقدمة في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست" ومدينة نيوم. وتسهم هذه الجهات في تحويل الأبحاث والأفكار إلى كيانات تجارية قادرة على المنافسة، وتوفير فرص وظيفية نوعية للكوادر الوطنية.</p>

<p>ويتعزز هذا الأداء الميداني ببنية تشريعية مرنة أوصلت المملكة إلى المرتبة الثالثة عالميًا في مؤشر دعم التشريعات لتأسيس الأعمال، بفضل أتمتة الإجراءات عبر المنصات الرقمية الموحدة، وتقليص زمن إطلاق النشاط التجاري إلى بضع دقائق.</p>

<p>وأدى هذا التحول الرقمي والتنظيمي إلى خفض التكاليف التشغيلية على الشركات، ورفع مستوى الشفافية في التعاملات التجارية، وضمان سرعة إنفاذ العقود. كما منحت هذه التسهيلات السوق المحلية جاذبية استثنائية، وجعلت منها بيئة خصبة لإطلاق الأعمال وتطويرها على المستويين الإقليمي والدولي.</p>

<p>التحول الرقمي والبنية التحتية</p>

<p>تُعد البنية التحتية الرقمية والمنظومة التقنية المتطورة رافدًا أساسيًا لرفع كفاءة الأجهزة الحكومية وتحفيز النمو الاقتصادي الشامل. وقد قطعت المملكة شوطًا كبيرًا في مضاعفة استثماراتها التقنية وتطوير الشبكات والمنصات الرقمية، ما أسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والمستثمرين على حد سواء.</p>

<p>ويتجلى هذا التطور في قدرة المنظومة الوطنية على استيعاب حلول الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وتوظيفها مباشرة في أتمتة العمليات الحكومية والتجارية، وتوفير بيئة رقمية آمنة تضمن استمرارية الأعمال وترفع الإنتاجية في مختلف القطاعات.</p>

<p>ويتأكد هذا الموقع القيادي في التقارير المتخصصة؛ إذ حصدت المملكة المركز الأول عالميًا في مؤشر التقييم الرقمي الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) لعام 2026، مؤكدة ريادتها في تطبيق أعلى المعايير التنظيمية وتوفير البنية التحتية المتقدمة لشبكات الاتصالات وحزم البيانات. كما أسهم التوسع السريع في نشر شبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية في مختلف المناطق في رفع سرعات الاتصال وتسهيل الوصول إلى الخدمات الرقمية.</p>

<p>ويدعم هذا التفوق التنظيمي والتقني التوجه نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، ويمنح القطاع الخاص مزايا تنافسية تمكّنه من تطوير أعماله واعتماد أحدث الحلول الرقمية.</p>

<p>وينعكس هذا التفوق التقني على أدوات الحوكمة والإدارة العامة؛ إذ نالت المملكة المرتبة الرابعة عالميًا في مؤشر الخدمات الرقمية الحكومية، وفق تقرير الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية (EGDI)، بما يبرهن على نجاح الاستراتيجية الوطنية في تحقيق التكامل بين مختلف القطاعات والهيئات الرسمية. وقد أدت منصات مثل "أبشر" و"استثمر في السعودية" و"توكلنا" إلى تبسيط الإجراءات، وتقليص الزمن الإداري، وتوفير درجات عالية من الشفافية في المعاملات اليومية.</p>

<p>ويضمن هذا التكامل الرقمي تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي، وتقليل الأخطاء التشغيلية، ورفع مستوى رضا المتعاملين مع الجهات الحكومية والخدمية.</p>

<p>ويمتد هذا الحراك الرقمي إلى قطاع الأمن السيبراني والتنافسية الرقمية؛ إذ حققت المملكة المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر الأمن السيبراني، بحسب تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، ما أضفى موثوقية عالية على التعاملات المالية والتجارية الإلكترونية. ويوفر هذا الحصاد الرقمي المحكم حماية متقدمة للبيانات الوطنية والبنى التحتية الحيوية من التهديدات والمخاطر السيبرانية، ويشجع الشركات العالمية الكبرى على افتتاح مراكز بياناتها الإقليمية داخل المملكة، بما يكرس الرياض مركزًا إقليميًا رئيسيًا للتقنية والابتكار الرقمي.</p>

<p>الاستقرار المالي والكفاءة الاقتصادية</p>

<p>تشكل السياسات المالية المحكمة وإدارة الميزانية العامة ركيزة أساسية لتوفير بيئة اقتصادية تمنح الأسواق الاستقرار والقدرة على التوسع. وقد أدت الإصلاحات الهيكلية المتتالية في المنظومة المالية الوطنية إلى تعزيز كفاءة إدارة الإيرادات والمصروفات، ورفع نسبة الإيرادات غير النفطية، ما منح الاقتصاد السعودي مناعة قوية وقدرة عالية على امتصاص الصدمات المالية وتقلبات أسعار الطاقة العالمية.</p>

<p>ويتجلى هذا التوازن المالي في القدرة على مواصلة الإنفاق الرأسمالي والتوسعي على المشاريع الكبرى، بالتوازي مع الالتزام بتوفير احتياطيات مالية رصينة تدعم العملة الوطنية وتحافظ على جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والأجانب.</p>

<p>وتظهر نتائج هذه الحوكمة المالية بوضوح في المؤشرات الدولية؛ إذ جاءت المملكة في المرتبة الأولى بين دول مجموعة العشرين في مؤشر السيطرة على معدلات التضخم، وفق تقارير آفاق الاقتصاد العالمي الصادرة عن صندوق النقد الدولي (IMF) لعام 2026، بما يؤكد نجاح أدوات السياسة النقدية والتدابير الحكومية المباشرة في حماية القوة الشرائية للمواطنين وتثبيت أسعار السلع الأساسية.</p>

<p>وأسهم الدعم الحكومي المنظم لقطاعي الطاقة والأغذية، إلى جانب تعزيز سلاسل الإمداد الوطنية، في تجنيب السوق المحلية الضغوط التضخمية الحادة التي شهدتها أكبر الاقتصادات العالمية. ويوفر هذا الاستقرار السعري رؤية واضحة للشركات والمستثمرين لتقدير تكاليف التشغيل والتخطيط الاستثماري طويل الأجل بثقة وأمان.</p>

<p>ويتكامل هذا الاستقرار النقدي مع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر؛ إذ سجلت المملكة المرتبة الثانية بين دول مجموعة العشرين في معدل نمو هذه التدفقات، بحسب أحدث بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد". ويعكس هذا الحضور الاستثماري المتزايد ثقة المؤسسات المالية العالمية في بيئة الأعمال السعودية، والاهتمام الواسع بالفرص المتاحة في قطاعات الصناعة والتعدين والسياحة والخدمات اللوجستية. وتضمن هذه التدفقات المالية المباشرة نقل التقنيات الحديثة، وتوطين المعرفة، وتوفير وظائف عالية القيمة للكوادر الوطنية، بما يدعم خطة التنوع الاقتصادي ويرفع الطاقة الإنتاجية الشاملة للبلاد.</p>

<p>وتستند هذه النتائج الاستثمارية القوية إلى تصنيفات ائتمانية متقدمة ونظرة مستقبلية إيجابية من وكالات مثل "ستاندرد آند بورز" و"موديز"، بفضل سياسات إدارة الدين العام المتوازنة وارتفاع الأصول السيادية. ويمنح هذا المركز المالي القوي الحكومة والقطاع الخاص خيارات تمويلية متنوعة وبأسعار تنافسية في الأسواق العالمية، ويتيح التوسع في إطلاق مشاريع البنية التحتية والمبادرات التنموية الكبرى. كما يكرس هذا الأداء المتكامل مكانة الرياض مركزًا ماليًا واستثماريًا قياديًا، يمتلك المقومات اللازمة للريادة الاقتصادية إقليميًا ودوليًا.</p>

<p>اقتصاد المعرفة وسلاسل القيمة</p>

<p>تتوج المؤشرات التنظيمية والمالية مسارها العملي بتدشين هيكل اقتصادي جديد، يعتمد على تنويع قاعدته الإنتاجية وتحويل المعرفة والابتكار إلى محرك أساسي للنمو غير النفطي. وقد شهد قطاع التصنيع المحلي طفرة استثنائية تمثلت في توطين الصناعات المتقدمة، وتأسيس مجمعات لصناعة السيارات الكهربائية والأدوية والتقنيات العسكرية والطاقة النظيفة، ما أدى إلى رفع مساهمة الصادرات غير النفطية إلى مستويات قياسية متصاعدة.</p>

<p>ويمتد هذا التحول إلى بناء القدرات الوطنية في قطاع الفضاء والعلوم المتقدمة؛ إذ تسهم الاستثمارات في برامج الفضاء والتقنيات الفضائية في تعزيز مكانة المملكة لاعبًا فاعلًا في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، وتوليد منظومة اقتصادية متكاملة تعتمد على الأبحاث والابتكار التطبيقي.</p>

<p>وتظهر الثمار المباشرة لهذه الاستراتيجية في تحول المملكة إلى مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات والبرمجة، استنادًا إلى استثمارات ضخمة تقودها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" وصندوق الاستثمارات العامة، لبناء بنية تحتية فائقة السرعة للبيانات الضخمة والتعلم الآلي.</p>

<p>وحققت المملكة المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي، وفق تقرير المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي الصادر عن مؤسسة "تورتواز إنتليجنس" (Tortoise Intelligence)، بما يؤكد حجم التوجه نحو أتمتة الصناعات، وتطوير النماذج اللغوية، وتوفير حلول تقنية متقدمة للقطاعات المالية والصحية واللوجستية.</p>

<p>ويتوازى هذا التفوق التقني مع إطلاق مبادرات عالمية في الرياضات الإلكترونية وصناعة الألعاب الرقمية، لتصبح المملكة عاصمة عالمية لهذه الصناعة الواعدة، عبر استضافة البطولات الدولية الكبرى وجذب الاستثمارات الترفيهية والتقنية المبتكرة.</p>

<p>وتعتمد هذه الطفرة الشاملة على استثمار موجه في الإنسان ورعاية الموهوبين، من خلال تطوير المنظومة التعليمية وبرامج التدريب التقني والمهني. وتسهم مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة"، إلى جانب الجامعات والمراكز البحثية المتقدمة، في اكتشاف الطاقات الشابة وتأهيلها لقيادة قطاعات البرمجة والذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء والتصنيع الدقيق.</p>

<p>وأدى هذا التركيز على الكفاءات الوطنية إلى تحسين مؤشرات رأس المال البشري، وتوفير كوادر قادرة على ابتكار الحلول، وإدارة المنشآت الصناعية المعقدة، وقيادة الشركات التقنية الناشئة، بما يضمن استمرارية التحول وتنافسية الاقتصاد الوطني في الأسواق الدولية.</p>

<p>وتكتمل هذه الرؤية الإنتاجية بربط القطاعات المستقبلية بسلاسل الإمداد العالمية والتجارة الدولية، ما يمنح الناتج المحلي غير النفطي قدرة واسعة على النمو والاستقرار. ويضمن الشغف الوطني بالابتكار والتعليم المستمر خلق فرص عمل نوعية ومتجددة للشباب السعودي، وتحويل المزايا النسبية إلى مزايا تنافسية دائمة في أسواق المال والتقنية. ويرسخ هذا العائد الملموس نجاح النموذج التنموي السعودي في تحقيق قفزة نوعية، نقلت الاقتصاد من مرحلة الاعتماد على الموارد الطبيعية إلى مرحلة القيادة المعرفية والصناعية المتطورة.</p>

<div class="image"><img src="/media/article/2026/09/10/img/6105339286.jpg">



</div>

<div class="image"><img src="/media/article/2026/09/10/img/61053392861.jpg">



</div>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Thu, 10 Sep 2026 22:11:49 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>قفزة نوعية تاريخية</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2206189</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2206189</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media/article/2026/09/10/img/8497530458.JPG" />
        <blockquote>
  <p>المملكة تُرسخ ريادتها  في التنافسية والابتكار ومؤشرات 2026</p>
</blockquote>

<p>من خلال ما شهدته المملكة من تطور في شتى المجالات؛ الاقتصاد، الثقافة، التعليم، وغيرها من المجالات العديدة أصبحت اليوم من أبرز وأهم المجالات في العالم تطوراً وتنامياً. حيث تماشت هذه التطورات مع تطور العالم، كما أنها في إصلاح دائم وتقييم مستمر؛ مما يساعد على مواكبة جميع التطورات والتغييرات.</p>

<p>بذلت المملكة جهداً كبيراً في الوصول لما هي عليه اليوم -ولا تزال- من خلال رؤية 2030م «الخارطة» التي رسمت منذ أعوام على يد عرابها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله. وبفضل من الله تكللت بالنجاح بل إنها تفوقت في الأرقام قبل الوصول إلى 2030م، حيث لم يخفَ على ولي العهد مجال أو طريق لم تمر به خارطة الرؤية التي بدأت بعنوان «المستحيل ليس سعودياً» بهذه العبارة وبقوة الإصرار والتحدي تنافس المملكة اليوم على مقدمة الدول بتطور وطموح لا يؤمن بالمستحيل.</p>

<p>وثقت الأرقام في مؤشرات التنافسية العالمية هذه النجاحات، حيث واصلت مملكتنا الحبيبة الصعود في المراتب لعدة مجالات. من بينها محور الأداء الاقتصادي والمالي، ومحور كفاءة الحكومة، ومحور كفاءة الأعمال.</p>

<p>يعد تقرير التنافسية العالمية مؤشراً مهماً للدول في قراءة واقعها التنموي، حتى تعمل على تحسين ظروف نموها وتطورها، وقد أدرجت المملكة العربية السعودية رسمياً في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لأول مرة في عام 2017م، وكان التقرير بدأ بقياس أداء الدول الأكثر تنافسية في العالم منذ عام 1989م، كما يحلل 337 مؤشراً فرعياً، لقياس جوانب مختلفة من القدرة التنافسية لـ 63 اقتصاداً.</p>

<p>وتحرص المملكة العربية السعودية على تعزيز ترتيبها وتصنيفها في مؤشرات التنافسية، لأنها تكشف عن تقدمها في المجالات التنموية المختلفة، وتجعلها تعمل لتحسين مراكزها التنافسية.</p>

<p>ومن أبرز التحولات التي شهدتها المملكة خلال السنوات الماضية، اتساع مشاركة المرأة السعودية في مختلف المجالات الاقتصادية والمهنية والقيادية، بعد أن أصبحت جزءاً أساسياً من الحراك التنموي الذي تشهده المملكة، ولم تعد مشاركتها تقتصر على مجالات محددة، بل امتدت لتشمل قطاعات متعددة ومتنوعة، أسهمت من خلالها في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز سوق العمل، والمشاركة في صناعة القرار، إلى جانب حضورها المتزايد في المجالات التي تشهد نمواً وتطوراً متسارعاً. وقد جاء هذا التوسع متماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030م، التي جعلت من تمكين المرأة ورفع مستوى مشاركتها الاقتصادية أحد المسارات المهمة في عملية التحول الوطني، انطلاقاً من أهمية الاستفادة من جميع الطاقات والكفاءات الوطنية.</p>

<p>وخلال هذه المرحلة، شهد سوق العمل السعودي تغيراً واضحاً في حضور المرأة، سواء من خلال ارتفاع مشاركتها في القوى العاملة، أو زيادة فرصها في قطاعات ومهن جديدة، أو وصولها إلى مواقع وظيفية وقيادية لم تكن تشغلها المرأة السعودية على نطاق واسع في السابق. وأصبح من المعتاد أن نرى المرأة السعودية حاضرة في قطاعات الاقتصاد والاستثمار والتقنية والاتصالات والسياحة والثقافة والإعلام والرياضة والصناعة وغيرها، إلى جانب استمرار حضورها في مجالات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي، وهو ما يعكس اتساع الخيارات المهنية أمامها وتنوع الفرص المتاحة لها. ولم يكن هذا التحول مجرد تغيير في أرقام سوق العمل، بل انعكس على أرض الواقع في صورة كفاءات وطنية نسائية تشارك في مختلف مراحل الإنتاج والعمل، وتثبت قدرتها على تحمل المسؤولية والمنافسة وصناعة الأثر.</p>

<p>كما امتد هذا الحضور إلى الجانب القيادي، حيث أسهمت المرأة السعودية في شغل مناصب إدارية وتنفيذية وقيادية في عدد من الجهات والمؤسسات، وأصبحت مشاركتها في مواقع صنع القرار جزءاً من المشهد العام الذي تشهده المملكة. ويظهر ذلك في حضورها في مجالس الإدارات والقطاعين الحكومي والخاص، وفي المناصب الدبلوماسية والاقتصادية والتنموية، إضافة إلى مشاركتها في مؤسسات وهيئات تعنى برسم السياسات واتخاذ القرارات. ومع اتساع هذا الحضور، أصبحت المرأة شريكاً في صناعة التحولات التي تعيشها المملكة، لا مجرد مستفيدة منها، وهو ما يعكس أحد أهم أوجه التغيير الاجتماعي والاقتصادي الذي رافق مسيرة رؤية 2030م.</p>

<p>ولم تقتصر نتائج هذا التحول على ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، بل امتدت إلى طبيعة هذه المشاركة نفسها، إذ باتت المرأة السعودية تدخل مجالات أكثر تخصصاً، وتشارك في قطاعات حديثة ترتبط بمستقبل الاقتصاد، بما في ذلك التقنية والذكاء الاصطناعي والفضاء والطاقة والصناعات المتقدمة وريادة الأعمال. كما شهدت السنوات الأخيرة نمواً في حضور رائدات الأعمال السعوديات في المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب مشاركتهن في بيئة الاستثمار والأعمال، الأمر الذي يعكس تحولاً في دور المرأة من باحثة عن فرصة وظيفية إلى شريك فاعل في النشاط الاقتصادي، وصاحبة مشروع واستثمار وقرار.</p>

<p>وتؤكد المؤشرات المرتبطة بسوق العمل والاقتصاد أن هذا التوسع لم يكن تحولاً شكلياً، بل جاء ضمن تغيرات ملموسة شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت مشاركة المرأة في القوى العاملة بصورة تجاوزت المستهدفات التي وضعتها رؤية 2030م في مراحل مبكرة، كما ارتفع حضورها في مختلف القطاعات والمهن. ويكشف ذلك عن حجم التحول الذي طرأ على سوق العمل السعودي، وعن قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب الكفاءات النسائية وتوفير مسارات مهنية جديدة أمامها. وفي الوقت نفسه، فإن ارتفاع مشاركة المرأة اقتصادياً ينعكس على الاقتصاد بصورة أوسع، من خلال زيادة حجم القوى العاملة، وتنويع مصادر الدخل، ورفع إنتاجية المجتمع، والاستفادة من رأس المال البشري الوطني بمختلف فئاته.</p>

<p>وإذا كانت الأرقام توثق جانباً من هذا التحول، فإن الواقع يقدم صوراً متعددة لمنجزاته؛ فالمرأة السعودية اليوم حاضرة في مواقع العمل والإدارة وريادة الأعمال، وفي المؤتمرات والفعاليات الاقتصادية، وفي القطاعات التقنية والعلمية، وفي مواقع المسؤولية وصناعة القرار. وأصبحت هذه المشاركة جزءاً من المشهد اليومي للمملكة، بعدما تحولت خلال فترة زمنية قصيرة إلى أحد الملامح البارزة لمسيرة التغيير التي تشهدها البلاد. كما أن استمرار ارتفاع مشاركة المرأة وتنوع مجالات عملها يعكس أن التحول لم يتوقف عند مرحلة إتاحة الفرصة، بل انتقل إلى مرحلة بناء الخبرة والكفاءة والتنافس على مواقع أكثر تأثيراً.</p>

<p>ومن هنا، يمكن قراءة حضور المرأة السعودية بوصفه أحد المؤشرات المهمة على التحولات التي مرت بها المملكة خلال السنوات الأخيرة، فكلما اتسعت مشاركتها في الاقتصاد والعمل والقيادة، اتسعت معها دائرة الاستفادة من الطاقات الوطنية، وأصبح المجتمع أكثر قدرة على مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة. وما تحقق حتى اليوم يؤكد أن تمكين المرأة لم يكن مساراً منفصلاً عن التنمية، وإنما جاء جزءاً من منظومة أكبر تستهدف بناء اقتصاد أكثر تنوعاً، وسوق عمل أكثر كفاءة، ومجتمع يستفيد من جميع قدراته البشرية، لتواصل المرأة السعودية حضورها في مسيرة وطن يتقدم في مؤشراته، وتظهر نتائج تطوره على أرض الواقع يوماً بعد يوم.</p>

<p>" كفاءات نسائية تقود الابتكار "</p>

<p>ولم يكن اتساع حضور المرأة السعودية مقتصراً على المجالات التقليدية، بل امتد إلى قطاعات جديدة ترتبط بمستقبل الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها التقنية والذكاء الاصطناعي والابتكار وريادة الأعمال والفضاء، لتقدم المرأة السعودية نماذج تعكس حجم ما تمتلكه الكفاءات الوطنية من قدرات وخبرات قادرة على المنافسة وصناعة الأثر. ففي مجال الفضاء، برز اسم المهندسة السعودية مشاعل الشميمري، التي تعد من أبرز النماذج السعودية في هذا المجال، فهي مهندسة في هندسة الصواريخ والمركبات الفضائية، ورائدة أعمال في مجال الصواريخ السلمية، كما تولت منصب المدير العام لمركز مستقبل الفضاء، وشغلت منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية، لتكون تجربتها نموذجاً لحضور المرأة السعودية في أحد أكثر القطاعات ارتباطاً بالتقنيات المتقدمة ومستقبل العلوم.</p>

<p>وفي مجال الابتكار والتقنية، تظهر نماذج أخرى من السعوديات اللاتي اتجهن إلى تحويل الأفكار العلمية والتقنية إلى حلول يمكن الاستفادة منها على أرض الواقع؛ ففي عام 2024م برزت المبتكرة السعودية ملاذ الدهيش بابتكارها "الجبيرة الذكية"، وهي نظام ثلاثي الأبعاد مرتبط بحساسات لقياس الرطوبة ودرجة الحرارة، بما يساعد في حماية المرضى من مضاعفات الغرغرينا، كما حصلت السعودية شهد عجيبي على الميدالية الفضية في معرض ماليزيا للتقنية عن ابتكار طائرة "TerraSight" المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تستخدم لتقييم الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية وتصنيف مستوى المخاطر ومواقعها وطبيعتها، وهي نماذج تعكس انتقال الابتكار النسائي من مرحلة الفكرة إلى حلول تقنية ترتبط باحتياجات واقعية في مجالات الصحة والحماية المدنية وإدارة الكوارث.</p>

<p>أما في مجال الذكاء الاصطناعي، فقد أصبح حضور المرأة السعودية أكثر ارتباطاً بالتحول التقني الذي تتجه إليه المملكة، خصوصاً مع تصاعد الاهتمام الوطني بالبيانات والذكاء الاصطناعي، حتى اختارت المملكة عام 2026م ليكون "عام الذكاء الاصطناعي"، في خطوة تعكس أهمية هذه التقنيات في مستقبل الاقتصاد والتنمية. وتعمل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي على دعم مشاركة المرأة في هذا المجال من خلال إتاحة الفرص لها في الأدوار التقنية والقيادية، بما يعزز حضور الكفاءات النسائية في صناعة الحلول الرقمية والابتكار، ويأتي ذلك في وقت تستهدف فيه الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتطوير الكفاءات الوطنية وزيادة عدد الشركات الناشئة المتخصصة في البيانات والذكاء الاصطناعي.</p>

<blockquote>
  <p>المرأة .. شريك محوري يقود الابتكار وسباق الفضاء والتحول التنموي</p>
</blockquote>

<p>كما أن ريادة الأعمال النسائية أصبحت أحد المظاهر الواضحة للتحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة، فلم تعد المرأة السعودية حاضرة فقط كموظفة في القطاعات الجديدة، وإنما أصبحت أيضاً مؤسسة للمشروعات، وصاحبة أفكار وحلول تقنية، وشريكة في بناء منظومة الأعمال والابتكار. وتدعم المملكة هذا الاتجاه من خلال برامج ومسرعات متخصصة في البيانات والذكاء الاصطناعي، توفر للشركات الناشئة وأصحاب الأفكار الدعم الفني والاستشاري وفرص التمويل والوصول إلى المستثمرين، بما يساعد على تحويل الابتكارات إلى مشاريع قابلة للنمو والمنافسة. وتزداد أهمية هذا الجانب مع توجه المملكة إلى بناء اقتصاد رقمي وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للبيانات والذكاء الاصطناعي، وهو ما يفتح أمام رائدات الأعمال السعوديات مجالات جديدة للمشاركة وصناعة القيمة.</p>

<blockquote>
  <p>الكفاءات النسائية الوطنية.. بصمات راسخة في ريادة الأعمال وتقنيات المستقبل</p>
</blockquote>

<p>وتكشف هذه النماذج أن حضور المرأة السعودية في القطاعات الواعدة لم يعد حضوراً رمزياً، بل أصبح جزءاً من المشهد الذي تتشكل من خلاله صورة المملكة الجديدة، فحين تدخل المهندسة السعودية إلى قطاع الفضاء، والمبتكرة إلى مجال الذكاء الاصطناعي، ورائدة الأعمال إلى عالم التقنية، فإنها لا تضيف إنجازاً فردياً فحسب، بل تسهم في بناء قاعدة وطنية من الكفاءات القادرة على التعامل مع متطلبات المستقبل. ومن هنا، أصبحت قصص السعوديات في هذه المجالات امتداداً للتحول الذي تشهده المملكة، ودليلاً على أن الاستثمار في الإنسان هو أحد أهم محركات التقدم، وأن الطموح الذي تنطلق منه رؤية 2030م يجد طريقه إلى الواقع من خلال نماذج وطنية تعمل اليوم في المجالات التي ستشكل ملامح الاقتصاد والعالم خلال السنوات المقبلة.</p>

<div class="image"><img src="/media/article/2026/09/10/img/2840497988.jpg">



</div>

<div class="image"><img src="/media/article/2026/09/10/img/28404979881.jpg">



</div>

<div class="image"><img src="/media/article/2026/09/10/img/28404979882.jpg">



</div>

<div class="image"><img src="/media/article/2026/09/10/img/28404979883.jpg">



</div>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Thu, 10 Sep 2026 22:09:06 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>سعوديات في مسيرة المؤشرات السعودية</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2206188</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2206188</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media/article/2026/09/10/img/5260789137.jpg" />
        <blockquote>
  <p>المرأة  في قلب الاقتصاد الرقمي والابتكار.. تمكين و أثر</p>
</blockquote>

<p>لم تعد التحولات التي تشهدها المملكة العربية السعودية تقرأ من خلال المشاريع الكبرى أو الأرقام الاقتصادية وحدها، بل أصبحت تقاس كذلك بما تحققه المملكة من حضور متقدم في المؤشرات والتصنيفات الدولية التي ترصد كفاءة الاقتصادات، وجودة الأداء الحكومي، ومستوى التحول الرقمي، والقدرة على الابتكار، والأمن السيبراني، وجاذبية البيئة الاستثمارية. وخلال السنوات الأخيرة، عكست النتائج المتتالية في عدد من هذه المؤشرات صورة لاقتصاد يتغير في بنيته، وحكومة تعيد تعريف علاقتها بالتقنية والبيانات والخدمات الرقمية، وبيئة أعمال تتسع أمام الاستثمارات والكفاءات والمشروعات الجديدة، في وقت تتجه فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها ضمن الاقتصادات الأكثر قدرة على مواكبة التحولات العالمية وصناعة فرصها بدل الاكتفاء بالتكيف معها.</p>

<p>ويأتي هذا التقدم في سياق تحول وطني واسع تقوده مستهدفات رؤية السعودية 2030م، التي دفعت باتجاه تنويع الاقتصاد، ورفع كفاءة المؤسسات، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز الابتكار، وتطوير القطاعات الواعدة، وتهيئة بيئة أكثر تنافسية للاستثمار وريادة الأعمال.</p>

<p>ولم تعد التقنية في هذا المشهد قطاعاً منفصلاً عن بقية القطاعات، بل أصبحت عنصراً أساسياً في الاقتصاد والحكومة والخدمات والاستثمار، فيما بات الذكاء الاصطناعي والبيانات والأمن السيبراني والابتكار من المجالات التي تتشكل حولها فرص جديدة للنمو والتنافسية. ومن هنا، فإن قراءة تقدم المملكة في المؤشرات الدولية لا تنفصل عن التحولات التي يمكن ملاحظتها على أرض الواقع، سواء في طبيعة الخدمات المقدمة للأفراد والمنشآت، أو في سرعة تبني الحلول الرقمية، أو في نمو منظومة الشركات الناشئة، أو في توسع الاستثمارات، أو في ظهور قطاعات ومهن جديدة تستقطب الكفاءات الوطنية.</p>

<p>وفـي قلب هذه التحولات برزت المرأة السعودية باعتبارها أحد المكونات الرئيسية في إعادة تشكيل سوق العمل والاقتصاد الوطني. فخلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، انتقلت مشاركة المرأة من كونها ملفاً مرتبطاً بزيادة فرص العمل إلى حضور أوسع يمتد إلى قطاعات ومجالات نوعية، تشمل التقنية والذكاء الاصطناعي والمالية والاستثمار وريادة الأعمال والبحث والابتكار، إلى جانب تنامي وجودها في المواقع الإدارية والقيادية. وأصبح المشهد المهني أكثر تنوعاً أمام السعوديات، مع اتساع المسارات التي يمكن أن يخضنها، وهو تحول لا يعكس تغيراً في فرص المرأة المهنية فحسب، وإنما يكشف كذلك عن تغير أوسع في طبيعة الاقتصاد نفسه، وعن حاجة المملكة إلى الاستفادة من مختلف طاقاتها البشرية في مرحلة تتطلب مهارات وكفاءات قادرة على قيادة التحول.</p>

<p>وتكتسب مشاركة المرأة أهمية أكبر عندما تقرأ في ضوء المؤشرات التي تقيس تنافسية الدول وقدرتها على النمو والاستدامة؛ فرفع مشاركة القوى العاملة، والاستثمار في الكفاءات، وتوسيع قاعدة أصحاب المهارات، وإتاحة المجال أمام رواد الأعمال والمبتكرين، كلها عوامل ترتبط بصورة مباشرة بقدرة الاقتصاد على إنتاج قيمة جديدة. ولذلك فإن حضور السعوديات في المجالات الحديثة لا يمثل مجرد ارتفاع في معدلات المشاركة المهنية، بل يمثل إضافة إلى منظومة وطنية تتجه نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واعتماداً على المعرفة والتقنية والابتكار. وفي الوقت الذي تبحث فيه الاقتصادات حول العالم عن المواهب القادرة على التعامل مع التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، تتجه المملكة إلى بناء قاعدة وطنية من الكفاءات النسائية التي لا تكتفي بالحضور داخل المؤسسات، بل تشارك في تأسيس الشركات، وتطوير الحلول التقنية، وإدارة المشاريع، وقيادة المبادرات، والمساهمة في المجالات التي ترتبط بمستقبل الاقتصاد العالمي.</p>

<p>كما أن التحول لا يمكن قياسه بالأرقام وحدها، فخلف كل مؤشر متقدم منظومة من القرارات والاستثمارات والسياسات والطاقات البشرية التي أسهمت في الوصول إليه. ولهذا تبرز أهمية الانتقال من قراءة التصنيفات الدولية بوصفها نتائج نهائية إلى محاولة فهم ما وراءها من تحولات فعلية، ومن بينها اتساع حضور المرأة السعودية في المجالات التي أصبحت جزءاً من مؤشرات القوة والتنافسية الحديثة. فعندما تعمل سعوديات في الذكاء الاصطناعي، أو يقدن مشاريع تقنية، أو يؤسسن شركات ناشئة، أو يشاركن في تطوير حلول مبتكرة، أو يتولين أدواراً قيادية في قطاعات استراتيجية، فإن هذه التجارب الفردية تتقاطع مع مسار وطني أوسع يستهدف بناء اقتصاد قائم على المعرفة ورفع قدرته على المنافسة عالمياً.  ومن هذا المنطلق، فإن الحديث عن السعوديات في المرحلة الراهنة يتجاوز مفهوم «التمكين» بصورته التقليدية إلى مفهوم أوسع يتمثل في المشاركة والتأثير وصناعة النتائج. فالمشهد الجديد لا يقتصر على فتح الأبواب أمام المرأة لدخول سوق العمل، وإنما يتجه نحو منحها مساحة أكبر للمنافسة والتخصص والقيادة وصناعة المشاريع والأفكار.</p>

<p>وتكشف النماذج السعودية التي ظهرت في قطاعات التقنية والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والابتكار وغيرها من المجالات الواعدة، عن جيل من الكفاءات التي تتحرك بالتوازي مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي تشهدها المملكة، وتشارك بصورة مباشرة في صياغة جزء من مستقبلها.</p>

<p>وبينما تواصل المملكة تسجيل حضور متنامٍ في المؤشرات والتصنيفات الدولية، تصبح قراءة هذه النتائج أكثر عمقاً عندما تربط بما يحدث في تفاصيل الحياة الاقتصادية والمهنية على أرض الواقع؛ فالتقدم في المؤشرات ليس غاية منفصلة، وإنما انعكاس لمسار من التحولات التي تمتد من المؤسسات والاقتصاد إلى سوق العمل والمهارات والابتكار. وفي هذا المشهد، تظهر المرأة السعودية كجزء أساسي من المعادلة الجديدة، ليس فقط باعتبارها مستفيدة من التحولات، وإنما بوصفها شريكاً في تحقيقها، وعنصراً فاعلاً في القطاعات التي يبنى عليها حضور المملكة وتنافسيتها في الاقتصاد العالمي الجديد.</p>

<p>المرأة.. قوة اقتصادية جديدة</p>

<p>أصبح اتساع مشاركة المرأة السعودية في الاقتصاد وسوق العمل أحد الملامح البارزة للتحولات التي تشهدها المملكة، فلم تعد مساهمتها محصورة في مجالات مهنية تقليدية، بل امتدت إلى قطاعات أكثر ارتباطاً بمستقبل الاقتصاد، من التقنية والذكاء الاصطناعي والمالية والاستثمار إلى ريادة الأعمال والابتكار والقطاعات الواعدة، وهو ما يعكس تحولاً في طبيعة المشاركة الاقتصادية للمرأة من مجرد زيادة في أعداد العاملات إلى حضور نوعي في المجالات التي تتشكل حولها تنافسية الاقتصادات الحديثة. وتزامن هذا التحول مع مستهدفات رؤية السعودية 2030م التي جعلت رفع مشاركة المرأة وتمكين الكفاءات الوطنية جزءاً من مسار أوسع لتنمية رأس المال البشري وتنويع الاقتصاد، لتصبح المرأة طرفاً فاعلاً في عملية النمو وصناعة القيمة، سواء من خلال العمل في القطاعين الحكومي والخاص، أو تأسيس المشروعات والشركات الناشئة، أو تولي مواقع إدارية وقيادية، أو المشاركة في تطوير الحلول التقنية والمبتكرة.  ولا تنفصل هذه المشاركة عن التقدم الذي تحرزه المملكة في عدد من المؤشرات الدولية؛ فكلما اتسعت قاعدة الكفاءات القادرة على العمل في القطاعات الجديدة، ازدادت قدرة الاقتصاد على الاستفادة من موارده البشرية وتطوير إنتاجيته وتعزيز قدرته التنافسية، خصوصاً في اقتصاد عالمي أصبحت فيه المعرفة والمهارات الرقمية والابتكار عوامل رئيسية في قياس قوة الدول. كما أن دخول السعوديات إلى مجالات نوعية مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتقنيات المتقدمة والبحث والتطوير وريادة الأعمال يعكس تغيراً في شكل سوق العمل نفسه، ويؤكد أن التحول الاقتصادي لا يقوم فقط على إنشاء قطاعات جديدة، وإنما يحتاج كذلك إلى كوادر وطنية قادرة على تشغيلها وتطويرها وقيادتها.  وتظهر آثار هذا التحول في تنامي حضور المرأة في بيئة الأعمال، وفي قدرتها على الانتقال من دور الموظفة إلى أدوار صاحبة المشروع والمبتكرة والقائدة، بما يوسع مساهمتها في الناتج الاقتصادي ويعزز تنوع سوق العمل ويرفع الاستفادة من الطاقات البشرية الوطنية. ومن زاوية أخرى، فإن الحضور القيادي للمرأة يضيف بعداً مهماً إلى هذا المشهد، إذ أصبحت السعوديات يشغلن مواقع ومسؤوليات في مؤسسات وقطاعات مؤثرة، ويشاركن في اتخاذ القرار وإدارة المشاريع والمبادرات، وهو ما يجعل الحديث عن مشاركة المرأة مرتبطاً بصورة مباشرة بكفاءة المؤسسات وقدرتها على الاستفادة من الكفاءات المتاحة. وبذلك، فإن صعود حضور المرأة السعودية لا يمثل تحولاً اجتماعياً ومهنياً فحسب، بل يأتي ضمن التحول الاقتصادي والتقني الأشمل الذي تعيشه المملكة، ويقدم مؤشراً على قدرة الاقتصاد السعودي على توسيع قاعدة مشاركيه والاستثمار في موارده البشرية، فيما تتحول قصص السعوديات في مختلف المجالات من تجارب فردية إلى نماذج تعكس اتساع المسارات أمام الكفاءات الوطنية، وتدعم الصورة الجديدة للمملكة كاقتصاد يسعى إلى المنافسة في مجالات المستقبل، مستنداً إلى طاقات رجاله ونسائه على حد سواء.</p>

<p>سعوديات في قلب التقنية</p>

<p>في القطاعات التي أصبحت تشكل ملامح الاقتصاد العالمي الجديد، يبرز حضور المرأة السعودية بصورة متزايدة، خصوصاً في التقنية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والابتكار وريادة الأعمال، وهي مجالات لم تعد ترفاً اقتصادياً، بل أصبحت من أهم أدوات الدول في بناء اقتصادات أكثر قدرة على المنافسة والتكيف مع المتغيرات. وتكشف التجارب السعودية في هذه المجالات عن انتقال المرأة من موقع المتلقي للتقنيات الحديثة إلى موقع المشارك في تطويرها وصناعة حلولها، إذ تعمل كفاءات وطنية في مجالات البرمجة والبيانات والذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي، إلى جانب سعوديات أسسن مشاريع وشركات ناشئة وقدمن منتجات وحلولاً تقنية تستجيب لاحتياجات السوق.  ويكتسب هذا الحضور أهمية خاصة في ظل توجه المملكة إلى توطين المعرفة التقنية وتطوير منظومة الابتكار ودعم الشركات الناشئة، حيث تمثل الكفاءات النسائية جزءاً من رأس المال البشري الذي تعتمد عليه هذه القطاعات في النمو. كما أن دخول المرأة إلى مجالات تقنية متخصصة يفتح أمام الأجيال الجديدة مسارات مهنية مختلفة، ويعزز حضورها في الوظائف المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، في وقت تتسارع فيه التحولات العالمية نحو الأتمتة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد القائم على البيانات. ولا يقتصر أثر هذه التجارب على المجال المهني، إذ تمتد مساهمتها إلى منظومة ريادة الأعمال من خلال تأسيس المشاريع، وجذب الاستثمارات، وتطوير المنتجات والخدمات، والمشاركة في برامج ومبادرات الابتكار، بما يعزز البيئة التي تنمو فيها الأفكار الجديدة داخل المملكة. ومن هنا، فإن النماذج السعودية في التقنية وريادة الأعمال والابتكار تمثل صورة عملية للتحول الذي تشهده مشاركة المرأة، وتؤكد أن الاستثمار في الكفاءات النسائية أصبح جزءاً من الاستثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه، خصوصاً مع توجه المملكة نحو قطاعات تعتمد بصورة متزايدة على المعرفة والتقنية والمهارات المتخصصة.</p>

<p>من المؤشرات إلى الواقع</p>

<p>تكمن أهمية التقدم الذي تحققه المملكة في المؤشرات والتصنيفات الدولية في أنه لا يقف عند حدود ترتيب رقمي، وإنما يعكس في كثير من الحالات تحولاً أوسع يمكن رصده في أداء المؤسسات والاقتصاد وسوق العمل والقطاعات الجديدة، ومن بينها اتساع الفرص أمام المرأة السعودية. فالتقدم في مجالات الحكومة الرقمية والتقنية والابتكار والأمن السيبراني وتحسين البيئة الاستثمارية يرتبط بمنظومة متكاملة من السياسات والاستثمارات وتطوير البنية التحتية وبناء القدرات الوطنية، والمرأة جزء أساسي من هذه المنظومة باعتبارها موظفة ومتخصصة ورائدة أعمال وباحثة وقائدة. ومع توسع الخدمات الحكومية الرقمية، ونمو الشركات التقنية، وتزايد الاهتمام بالذكاء الاصطناعي والابتكار، تظهر فرص جديدة أمام السعوديات للمشاركة في القطاعات التي تقود التحول، وهو ما يجعل أثر التمكين الاقتصادي والمهني أكثر وضوحاً من خلال الممارسات اليومية والإنجازات الفعلية.  كما أن زيادة حضور المرأة في سوق العمل تعني توسيع قاعدة المواهب التي يمكن للقطاعين العام والخاص الاستفادة منها، فيما يسهم حضورها في المناصب القيادية في تنويع الخبرات داخل المؤسسات وتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في صناعة القرار. وفي قطاع ريادة الأعمال، تتحول المبادرات والأفكار التي تقودها السعوديات إلى مشاريع ومنتجات وخدمات تدخل السوق وتخلق فرصاً جديدة، بينما يمثل حضورهن في التقنية والابتكار والأمن السيبراني إضافة إلى منظومة وطنية تستهدف بناء اقتصاد أكثر اعتماداً على المعرفة. ولذلك فإن قراءة المؤشرات الدولية بصورة أعمق تقود إلى النظر إلى ما وراء الأرقام، والبحث عن التحولات التي أنتجتها، ومنها التحول في موقع المرأة داخل الاقتصاد السعودي؛ فكل إنجاز تحققه سعودية في مجال تقني أو ابتكاري أو قيادي لا يمثل قصة فردية فحسب، وإنما يعكس جانباً من التحول في رأس المال البشري الوطني، ويؤكد أن التنافسية التي تسعى المملكة إلى تعزيزها عالمياً تقوم كذلك على قدرتها على اكتشاف الكفاءات وتطويرها ومنحها المجال للمشاركة والتأثير وصناعة المستقبل.</p>

<p>4  نماذج تصنع الأثر</p>

<p>تتجسد التحولات التي تشهدها مشاركة المرأة السعودية بصورة أوضح من خلال النماذج التي برزت في قطاعات ترتبط مباشرة بمستقبل المملكة وتنافسيتها، إذ لم تعد التجربة النسائية مقتصرة على الحضور الوظيفي، وإنما امتدت إلى صناعة المشاريع والأفكار وقيادة المبادرات المتخصصة في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والابتكار وغيرها من القطاعات الواعدة. وتعكس هذه التجارب تنوع المسارات التي أصبحت متاحة أمام الكفاءات السعودية، فبينما تتجه بعض السعوديات إلى تطوير حلول تقنية وتطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي والبيانات، تخوض أخريات تجربة تأسيس الشركات الناشئة وتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للنمو والاستثمار، فيما تعمل أخريات في مجالات البحث والتطوير والابتكار أو تتولى مسؤوليات قيادية داخل مؤسسات وقطاعات استراتيجية. وتكتسب هذه النماذج أهميتها من كونها تقدم صورة عملية عن التحول في دور المرأة داخل الاقتصاد، وتوضح كيف يمكن للكفاءة الفردية أن تتحول إلى قيمة اقتصادية ومعرفية تتجاوز صاحبتها إلى المؤسسة أو المشروع أو القطاع الذي تعمل فيه.  كما تكشف قصص السعوديات في هذه المجالات عن جيل مهني جديد يتعامل مع التقنية باعتبارها أداة لصناعة الحلول والفرص، وليس مجرد مجال وظيفي، ويشارك في تطوير منظومة وطنية تتجه نحو اقتصاد أكثر اعتماداً على المعرفة والابتكار. ومع تنامي حضور المرأة في القطاعات الحديثة، تتسع كذلك مساحة النماذج الملهمة أمام الأجيال الشابة، التي باتت ترى مسارات مهنية وريادية أكثر تنوعاً، وتجد أمامها سعوديات يعملن في تخصصات ترتبط بالتحولات العالمية الكبرى. ومن هنا، فإن استعراض هذه النماذج لا يأتي بوصفه سردًا لنجاحات فردية منفصلة، وإنما باعتباره قراءة في جانب من التحول الوطني الذي جعل الكفاءات النسائية جزءاً من المشهد الاقتصادي والتقني الجديد، ودفع حضور المرأة من المشاركة إلى التأثير، ومن شغل الوظائف إلى المساهمة في صناعة المشاريع والأفكار والقرارات التي تدعم موقع المملكة في المنافسة العالمية.  وفي نهاية هذا المشهد المتسارع، تبدو المؤشرات والتصنيفات الدولية أكثر من مجرد أرقام تعكس ترتيب المملكة بين دول العالم، فهي في جوهرها مرآة لتحولات أوسع شهدتها الدولة والمجتمع والاقتصاد خلال السنوات الأخيرة، من تطوير كفاءة الأداء الحكومي وتسريع التحول الرقمي، إلى تعزيز الابتكار والتقنية والأمن السيبراني وتهيئة بيئة أكثر جذباً للاستثمار، وفي قلب هذه التحولات يبرز الاستثمار في الإنسان بوصفه أحد أهم العوامل التي تقف خلف أي تقدم مستدام. وقد أثبتت التجربة السعودية أن بناء اقتصاد تنافسي لا يعتمد على البنية التحتية والتقنيات الحديثة وحدها، وإنما يحتاج إلى كوادر وطنية قادرة على استثمار هذه الإمكانات وتحويلها إلى إنجازات وفرص وقيمة مضافة، وهنا يأتي الحضور المتنامي للمرأة السعودية ليشكل أحد أبرز ملامح التحول.</p>

<p>فمشاركة المرأة في سوق العمل، واتساع حضورها في المجالات المهنية والقيادية، ودخولها قطاعات التقنية والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والابتكار، تعكس انتقالاً حقيقياً من مرحلة إتاحة الفرص إلى مرحلة صناعة الأثر، حيث أصبحت السعوديات شريكات في قطاعات تتصل بصورة مباشرة بمستقبل الاقتصاد وقدرة المملكة على المنافسة عالمياً. كما أن النماذج السعودية التي ظهرت في المجالات الواعدة تؤكد أن الحديث عن المرأة لم يعد منفصلاً عن الحديث عن الاقتصاد أو التقنية أو الابتكار، بل أصبح جزءاً من قصة التحول الوطني نفسها، فكل سعودية تقود مشروعاً، أو تطور حلاً تقنياً، أو تعمل في مجال متخصص، أو تتولى مسؤولية قيادية، تضيف حلقة جديدة إلى منظومة الكفاءات التي تراهن عليها المملكة في بناء مستقبلها.  وبينما تواصل السعودية تقدمها في المؤشرات الدولية، فإن القيمة الحقيقية لهذا التقدم تكمن في قدرته على التحول إلى واقع ملموس ينعكس على حياة الناس وفرصهم ومستوى الخدمات وقدرة الاقتصاد على خلق مجالات جديدة للنمو. ومن هذه الزاوية، فإن اتساع مشاركة المرأة السعودية ليس نتيجة جانبية لهذا التحول، بل أحد مؤشراته المهمة وأحد روافعه في الوقت ذاته، بما يؤكد أن الطريق نحو اقتصاد أكثر تنوعاً وتنافسية يمر عبر الاستفادة من جميع الطاقات الوطنية، وأن الحضور المتزايد للمرأة في مواقع العمل والقيادة والابتكار يمثل استثماراً في حاضر المملكة ومستقبلها. ومع استمرار التحولات العالمية في التقنية والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، تبدو هذه المشاركة مرشحة للانتقال إلى مراحل أوسع، لتواصل السعوديات حضورهن في المجالات التي ترسم فيها ملامح المستقبل، وتتحول إنجازاتهن من قصص نجاح فردية إلى جزء من صورة وطنية أكبر، عنوانها اقتصاد متجدد، وكفاءات وطنية أكثر حضوراً، ومملكة تتقدم في المؤشرات لأنها تعمل في الوقت نفسه على صناعة المنجز الذي يقف خلف هذه الأرقام.</p>

<div class="image"><img src="/media/article/2026/09/10/img/4322092710.JPG">



</div>

<div class="image"><img src="/media/article/2026/09/10/img/43220927101.JPG">



</div>

<div class="image"><img src="/media/article/2026/09/10/img/4322092710.jpg">



</div>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Thu, 10 Sep 2026 22:04:26 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
        </channel></rss>